طالبت عدة مؤسسات حقوقية فلسطينية، المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات "الإسرائيلية" المنظمة التي ترتكب بحقهم، بعد جريمة الاحتلال الأخيرة بحق عائلة بأكملها في مدينة دير البلح.
وعبّر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن استنكاره الشديد لهذه الجريمة البشعة، مطالبًا المجتمع الدولي لا سيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، فتح تحقيق دولي بهذه الجريمة والجرائم الأخرى المشابهة التي ميزت سلوك قوات الاحتلال خلال عملياتها العسكرية واسعة النطاق التي شنتها على قطاع غزة.
وطالب بملاحقة كل من يثبت ضلوعه في اقتراف انتهاكات جسيمة ومنظمة ترقى لمستوى جرائم الحرب. مؤكدًا على أن قتل أسر بأكملها على هذا النحو، وفي ظل جملة الممارسات والانتهاكات الأخرى، لم يكن ليحدث لولا صمت المجتمع الدولي الذي شجع قوات الاحتلال على اقتراف المزيد من الجرائم دون خشية من المسائلة.
بينما أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جرائم الاحتلال مؤكدا أنها دليل جديد على أن المدنيين هم الذين يدفعون ثمن التصعيد والاعتداءات "الإسرائيلية"، ما يتطلب تحركاً فورياً من المجتمع الدولي لوقف هذه الجرائم.
وأكد "الفلسطيني" أن استمرار الاحتلال في شن هجمات على مناطق سكانية مأهولة واستخدام الأسلحة على قاعدة الانتقام الجماعي يشكل مخالفات جسيمة لاتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، ترقى إلى جرائم حرب.
بدورها، دانت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان الجرائم، مؤكدةً أن المجتمع الدولي بكلّ مكوناته يتحمل مسئولية أخلاقية وقانونية في تشجيع مجرمي الحرب من الإسرائيليين على مواصلة جرائمهم.
وجددت "الضمير" مطالبتها لهيئة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان العالمي بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في جريمة استهداف منزل عائلة السواركة، بما يضمن ملاحقة كل المتورطين من القادة السياسيين والعسكريين وغيرهم من قوات الاحتلال في اقتراف جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وواصلت قوات الاحتلال هجماتها الحربية على قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، حيث قصفت فجر الخميس منزلين لأخوين في المحافظة الوسطى، ما أدى إلى استشهاد (8) أفراد من قاطني المنزلين، من بينهم (5) أطفال وسيدتين. كما أوقعت (7) شهداء في هجمات حربية متفرقة شهدها اليوم نفسه.
وبلغت حصيلة شهداء العدوان (34) شهيداً، من بينهم (8) أطفال، و(3) نساء، كما أوقعت الغارات (100) مصاباً، من بينهم (33) طفلاً، و(7) نساء. وبلغ عدد المنازل المدمرة بشكل كلي (7) منازل، فيما تضرر (67) منزلاً بشكل جزئي. هذا بالإضافة إلى مزرعة دواجن ومنجرة، وإلحاق أضرار متفاوتة في (15) مدرسة.
وبحسب عمليات الرصد والتوثيق التي يواصلها باحثو مركز الميزان، قصفت الطائرات الحربية عند حوالي الساعة 12:25 من فجر يوم الخميس الموافق 14/11/2019، بأربعة صواريخ وبدون سابق إنذار منزلين متجاورين من الصفيح في منطقة البركة جنوب محافظة دير البلح. وتعود ملكية المنزلين للمواطن رسمي سالم عودة السواركة (45 عاماً)، وشقيقه محمد (40 عاماً)، ما أدى إلى تدميرهما بشكل كلي وقتل (8) من سكان المنزلين من بينهم خمسة أطفال وسيدتين، كما أصيب (13) آخرين بجراح مختلفة، من بينهم (11) طفلاً.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية انتشال الجثث من تحت الأنقاض استمرت حتى حوالي الساعة 7:00 من صباح اليوم نفسه، من قبل الطواقم الطبية وطواقم الدفاع المدني.

