Menu

احتجاجات في عدّة مدن..

خامنئي يدعم رفع أسعار الوقود ويُؤكّد "الجهات المُعادية وراء التخريب"

خامنئي

طهران_ وكالات

قال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، إن خطة رفع أسعار الوقود يجب أن تنفذ وتطبق، ملقيًا باللوم والمسؤولية فيما يجري من "تخريب" على من أسماهم "معارضي الثورة والأعداء".

ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله "من المؤكد أن بعض المواطنين مستاؤون من هذا القرار ولربما يلحق  الضرر ببعضهم.. لكن التخريب والإحراق يتم عن طريق مثيري الشغب وليس شعبنا. إن الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائمًا التخريب ويزعزعون الأمن ويستمرون في فعل ذلك".

وفيما يخص الزيادة في أسعار الوقود، أوضح المرشد أنه ليس من أصحاب الاختصاص في هذا المجال كما أن آراء الخبراء متفاوتة، لكنه بالمحصلة يدعم قرار رؤساء السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، الذين اتخذوا قرارهم بناء على دراسة دقيقة، وبالتالي لابد من تطبيقه.

وأكدت السلطات الإيرانية الثلاث، بعد التشاور خلال اجتماع المجلس الاقتصادي الأعلى الذي انعقد أمس بشكل طارئ، على ضرورة التعاون بينها لتطبيق خطة تقنين ورفع أسعار البنزين، ودعت جميع المؤسسات للعمل على تطبيقها بالكامل وبنجاح، رغم موجة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها معظم المدن الإيرانية.

وأوضحت السلطات الثلاث أن هدف الخطة "إيجاد العدالة الاجتماعية لستين مليون إيراني من محدودي الدخل، ومحاربة تهريب الوقود، وتقليص الفساد، وإدارة استهلاك الوقود، على أن يتم دفع العائدات المالية الناجمة عن القرار إلى الشرائح الضعيفة منذ الأسبوع المقبل، إضافة إلى عدم رفع سعر الغازوئيل" (الذي يستخدم وقودًا للشاحنات التي تنقل البضائع والمواد الغذائية).

وكانت الرئاسة الإيرانية أوضحت، أمس السبت، أن العوائد المستحصلة من زيادة أسعار البنزين لن تدخل ميزانية البلاد الجارية، بل ستستخدم في مشروع الدعم المعيشي لـ 18 مليون أسرة إيرانية.

وكانت الشركة الوطنية الإيرانية للنفط أصدرت، يوم الجمعة، بيانًا أعلنت فيه عن ارتفاع سعر البنزين ثلاثة أضعاف سعره الحالي في البلاد، وأصبح سعر لتر البنزين العادي المدعوم حكوميا 15 ألف ريال (0.45 دولار)، وسعر البنزين العادي غير المدعوم 30 ألف ريال (0.90 دولار) لكل لتر، فيما أصبح سعر لتر البنزين السوبر 35 ألف ريال (1.05 دولار).

وشهدت المدن الإيرانية على مدار 48 ساعة الماضية احتجاجات عنيفة، تخللها قتلى وجرحى تنديدًا بارتفاع أسعار الوقود.

وفي تصريحاتٍ أدلى بها مستشار الرئيس الإيراني، حسام الدين آشنا، أكّد أنّ بلاده ليست العراق ولا لبنان، مشيرًا إلى أن السفارة الأمريكية أُغلِقت منذ سنوات.

وأضاف آشنا "نحن الإيرانيون لن نسمح للإعلام المأجور بأن يحدد مصيرنا"، مُتابعًا أنّ "الانتهازيين في الداخل والخارج ارتكبوا خطأ أستراتيجيًا مرة أخرى".

وجرت في وقت سابق من العام الحالي، احتجاجات انتقدت الأوضاع الاقتصادية في البلاد التي تواجه ضغوطًا مستمرة من قبل الولايات المتحدة، بما في ذلك العقوبات ضد قطاع النفط الإيراني بعد انحساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015.