قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ناصر القدوة، إنّ الحركة "غير جاهزة بعد لخوض الانتخابات العامة المقبلة"، كاشفًا في الوقت نفسه أنّ "فتح لم تناقش بعد مرشحها لخوض الانتخابات الرئاسية".
وأكد القدوة في تصريحات صحافية على هامش ندوة سياسية نظمتها حركة "فتح" في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، عمّا إذا كانت حركة فتح مستعدة لخوض الانتخابات المرتقبة، فاكتفى القدوة بالإجابة بالنفي وقال: "إنه لا يخفى على أحد أن الوضع ليس وضعًا عظيمًا، هذه حركة تاريخية وعملاقة وإن شاء الله سترتب أمورها سريعًا".
وفي ما يتعلق بتصريحات بعض قيادات حركة فتح بأن الرئيس محمود عباس هو مرشح الحركة الوحيد، أكد القدوة أن الحركة لم تناقش هذا بعد، مستدلاً بما أدلى به عضو مركزية "فتح" جبريل الرجوب بهذا الخصوص، "حينما تحدث انتخابات أولاً، لا يوجد حديث حتى الآن عن انتخابات رئاسية أو حتى تشريعية حتى نناقش هذا الملف".
وعن موقفه من الانتخابات، أوضح القدوة أنّه يرى أن الوحدة وإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني يقودان إلى الانتخابات وليس العكس، لكنه استدرك قائلاً: "بما أن القرار بإجراء الانتخابات قد اتخذ، فأنا أرحب به، لقناعتي بأنه لا بد من الاحتكام للديمقراطية والقبول بنتائجها"، بحسب ما أوردته صحيفة "العربي الجديد".
في سياق آخر، وفي حديثه عن الرد الفلسطيني الرسمي والشعبي على القرار الأميركي الأخير باعتبار المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة لا تتناقض مع القانون الدولي، قال القدوة: "الرد لم يكن أبداً بالمستوى المطلوب، وهو ما انسحب على موقف حركة حماس التي أيضًا لاذت بالصمت كلياً تجاهه، رغم أن القرار ينطوي على درجة كبيرة من الخطورة، ويؤكد على الخطة الأميركية الجديدة ليس فقط بما يتعلق بالملف الفلسطيني والشرق الأوسط، بل على المستوى العالمي".
وأوضح القدوة "لقد وصلنا إلى حافة الهاوية، لذا لا بد من مواجهة الموقف الأميركي واتخاذ إجراءات وتحرك جماهيري حقيقي وموقف موحد، كل ذلك بشكل مجتمع، ثم أن يتحول ذلك إلى موقف عربي يعلن أن الولايات المتحدة أصبحت طرفاً بالنزاع، وأنها عدو للشعب الفلسطيني والشعوب العربية على الأقل في إطار الملف الفلسطيني".
وتحدث القدوة عن طبيعة القرار الأميركي، وقال: "إن القرار يعني إنكار المركز القانوني للأرض الفلسطينية، باعتبارها أرضًا محتلة، وما يترتب على ذلك من إنكار الحقوق الوطنية للفلسطينيين، وتأييد مساعي اليمين الإسرائيلي المتطرف بالاستيلاء على كل الأراضي الفلسطينية، بما فيها المحتلة عام 1967، بما يناقض كافة القوانين وقرارات الشرعية الدولية".
واعتبر القدوة أن "الولايات المتحدة الأميركية بهذا الموقف تعلن نفسها عدوًا للقانون الدولي وعدواً للنظام الدولي متعدد الأطراف القائم على القيم، وعدواً للشعب الفلسطيني وعدواً لمساعي إقامة السلام في الشرق الأوسط".
وأشار القدوة إلى أن الاحتلال هو المستفيد الأكبر من الموقف الأميركي، وسيعزز من خطواته المتسارعة تجاه فرض السيادة "الإسرائيلية" على المستعمرات بالضفة الغربية، وضم غور الأردن، وغيرها من الإجراءات.

