أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، يوم الجمعة 29 نوفمبر، أنه سيقدم استقالته للبرلمان بحيث يتسنى للنواب اختيار حكومة جديدة، استجابة لدعوة لتغيير القيادة أطلقها آية الله علي السيستاني المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق.
ونقل بيان رسمي عن رئيس الوزراء قوله "سأرفع إلى مجلس النواب الموقر الكتاب الرسمي بطلب الاستقالة من رئاسة الحكومة الحالية ليتسنى للمجلس إعادة النظر في خياراته". وعلى الفور، هتف متظاهرون يتواجدون في ساحة التحرير بوسط بغداد، معبرين عن فرحهم بهذه الخطوة التي تأتي في إطار مطالبهم بـ"إسقاط الحكومة" وتغيير القادة السياسيين.
ولم يحدد البيان متى سيقدم عبد المهدي استقالة حكومته. ومن المقرر أن يجتمع البرلمان يوم الأحد.
وكان المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني أعرب عن أسفه للاعتداءات التي وقعت على المتظاهرين في الآونة الأخيرة لاسيما في الناصرية والنجف، ودعا مجلس النواب إلى أن "يعيد النظر في خياراته" في إشارة إلى سحب الثقة من الحكومة.
وقالت مصادر أمنية وطبية إن 400 شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في العراق مطلع أكتوبر الماضي، وذلك بعد ارتفاع حصيلة القتلى في محافظتي النجف وذي قار يوم الخميس إلى 50.
وشهدت محافظتا ذي قار والنجف يوماً دامياً أمس الخميس، حيث لجأت القوات الأمنية إلى استخدام الرصاص الحي بشكل مباشر تجاه المتظاهرين ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.
واتسمت الاحتجاجات في العراق بزيادة وتيرة الخطف والاغتيالات للناشطين المدنيين منذ بدء المظاهرات المنددة بالفساد وبتدخلات إيران في بداية أكتوبر الماضي.

