Menu

وجّه التحيّة للمُناضلة خالدة جرّار

ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية: التطبيع الرسمي العربي يدلل على حجم الانهيار

عمَّان _ بوابة الهدف

اعتبر ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في الأردن، اليوم السبت، أن "كل الاجراءات التي أعلنت عنها الحكومة كخطوات للتخفيف من نتائج الأزمة الاقتصادية والمعيشية لم تلامس القضايا الجوهرية المتمثلة بفتح ملفات الفساد وخاصة القضايا الكبرى التي يتداولها الناس بعناوينها وأسماء المتورطين فيها والتي تشمل أصول ومؤسسات وطنية تم بيعها بأبخس الأثمان وإهدار عوائدها المالية".

وأضاف الائتلاف خلال اجتماعه الدوري الذي عقده في مقر حزب الوحدة الشعبية بعمَّان "إن قضايا استغلال الموقع والوظيفة العامة لإهدار المال العام والإثراء على حساب الوطن والمواطن الذي يعاني من نتائج هذه الأزمة كانت نتاجًا للنهج السياسي والاقتصادي التي سارت عليه الحكومات المتعاقبة واستمرت فيه الحكومة الحالية، ومحاسبة كل من تعاقب في موقع المسؤولية عن تضخم المديونية وتكريس التبعية والارتهان للمؤسسات المالية الدولية، واستمرار العجز في الموازنة العامة للدولة للعام والذي سجل (1,2) مليار دينار في مشروع الموازنة للعام (2020) التي أقرتها الحكومة قبل أيام رغم كل هذه الاجراءات التي تتحدث عنها".

ودعا الائتلاف في بيانٍ له وصل "بوابة الهدف"، إلى "عدم الاستجابة لاملاءات وشروط صندوق النقد الدولي بعدم المساس بضريبة المبيعات"، مُطالبًا "الحكومة بإعفاء السلع الأساسية من ضريبة المبيعات، وتعديل قانون العمل الذي يسلب العمال والشغيلة حقوقهم".

كما سجَّل الائتلاف رفضه وإدانته "لنهج الاعتقال السياسي والتضييق على الحريات العامة الذي تمارسه الحكومة على الحزبيين والنشطاء السياسيين والإعلاميين وعدد من النواب بالتوقيف والتحويل الى المحاكم حيث وصل عدد الموقوفين والمحكومين حوالي (54) مواطنًا"، داعيًا إلى "وقف هذه السياسة والإفراج عن المعتقلين السياسيين ورفضه لرفع الحصانة عن عدد من النواب تمهيدًا لتقديمهم إلى المحاكم، ووقف تحويل المدنيين الى محكمة أمن الدولة".

وأكَّد الائتلاف على "موقفه الثابت بإلغاء معاهدة الذل والعار (وادي عربة) وإلغاء كل الاتفاقيات وعلى رأسها اتفاقية استيراد الغاز الفلسطيني المسروق التي تم توقيعها مع الكيان الصهيوني، ورفض كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني"، مُعتبرًا أن "كل من يمارس التطبيع لا يمثل إرادة شعبنا العربي الأردني ويتنكر لدماء الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن الأردن وفلسطين".

وعلى الصعيد الفلسطيني، أدان الائتلاف "العدوان الأمريكي الصهيوني المتواصل على الشعب العربي الفلسطيني بمنح المستوطنات الصهيونية الشرعية، واستمرار تهويد الأرض والقتل والاعتقال وهدم البيوت واستهداف الأماكن المقدسة وتواصل هذا العدوان على قطاع غزة المحاصر"، مُتوجهًا "بالتحية والاعتزاز بالأسرى والأسيرات الأبطال في معتقلات العدو الصهيوني، ويثمن نضالاتهم في مواجهة سياسة القتل المتعمد والإهمال الطبي والقمع والعزل والتوقيف الإداري، ويترحم الائتلاف على روح شهيد الحركة الأسيرة الشهيد سامي أبو دياك الذي كان يواجه الجلاد الصهيوني بلحمه الحي المتهالك من المرض القاتل اللعين".

وطالب الائتلاف "الحكومة بممارسة دورها والضغط على العدو الصهيوني لتسليم جثمان الشهيد سامي أبو دياك"، مُتوجهًا بالتحية "للرفيقة المناضلة خالدة جرار التي تم اعتقالها وتوقيفها إداريًا للمرة الثالثة والتحية لكل الأسيرات والأسرى الذين يسجلون ملحمة القيد والحرية".

وعلى الصعيد العربي، أعاد الائتلاف "التأكيد على موقفه بدعم المطالب المشروعة للجماهير التي خرجت في لبنان و العراق رفضًا للطائفية المقيتة، وفي مواجهة قوى الفساد التي دمرت اقتصاد البلدين وأوصلت الناس إلى مرحلة الجوع وفقدان كل مقومات الحياة الكريمة"، مُطالبًا "القوى الوطنية الحية في لبنان والعراق بعدم السماح للتدخل الأجنبي ومحاولات البعض لاستغلال هذا الحراك الشعبي والمطالب المشروعة لحرفه عن مساره وتحويله لخدمة المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة العربية الذي يستهدف قوى المقاومة والمزيد من التفتيت والتقسيم للواقع العربي".

كما أدان الائتلاف "التطبيع الرسمي العربي مع الكيان الصهيوني وفتح أبواب بعض العواصم العربية لهذا الكيان المجرم القاتل تحت أي مسمى أو عنوان سياسي أو اقتصادي وإعلامي ورياضي، والذي يدلل على حجم التداعي والانهيار الذي يعيشه أطراف من النظام الرسمي العربي المتحالفة مع الإدارة الأمريكية".