رحّبت فصائل فلسطينية وجهات دولية بقرار الأمم المتحدة تمديد مهمة عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لثلاث سنوات، بدعم أغلبيةٍ ساحقة في الجمعية العامة، أمس الجمعة، وتمّ التصويت من 169 عضو لصالح القرار، في حين امتنع 9 عن التصويت، وسط معارضة من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال.
واعتبر المُرحّبون بالقرار الدولي أنّه انتصارٌ جديد للقضية الفلسطينية في ساحة القانون الدولي، وتجديدٌ لدعم الحق الفلسطيني.
من جهتها، قالت جامعة الدول العربية إنّ القرار الأممي يُؤكد قوّة الدعم السياسي الذي تحظى به وكالة الغوث، وفق التفويض الممنوح لها بالقرار (302)، لحين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين طبقا للقرار (194)، كما أنّه دليلٌ على وقوف العالم إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية وقضيته العادلة.
وطالبت الجامعة العربية المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود والعمل على تنفيذ قراراته الخاصة بالقضية الفلسطينية.
وفي تعقيب الخارجية الأردنية على القرار، اعتبرت أنّ القرار يُشير إلى الموقف الدولي الواضح والصريح الداعم للوكالة، والمؤكد على أهمية دورها وواجبها في خدمة ملايين اللاجئين الفلسطينيين في المجالات التعليمية والصحية والإغاثية، كما أنّ القرار دعمٌ لحق اللاجئين في العيش بكرامة.
فلسطينيًا، رحّبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بقرار تمديد عمل الأونروا، الذي قالت إنه يأتي استجابةً لموقف ملايين اللاجئين الفلسطينيين وإرادتهم، وتقديراً للقانون الدولي الذي يكفل لأبناء شعبنا من اللاجئين حقهم في الحياة الكريمة حتى عودتهم إلى أراضيهم التي هُجروا منها. واصفةً القرار بأنّه "صفعة مدوية لإدارة ترمب، ولحكومة نتنياهو، ولصفقة القرن".
أما حركة حماس ، فقالت إنّ "القرار سيساهم في تحسين الأوضاع الإنسانية لملايين اللاجئين الفلسطينيين،.. وهو يعكس الشعور بالمسؤولية الدولية تجاه مأساة واحتياجات هؤلاء اللاجئين لفعل الاحتلال وسياساته،.. كما أنّه يؤكد صدق الرواية الفلسطينية ووضوح الحق الفلسطيني وفشل محاولات تسويق الرواية الصهيونية والأمريكية الكاذبة".
وشدّدت حماس على أنّ القرار "يتطلب استمرارًا للتحرك الفلسطيني ومن كل النخب والمكونات والمستويات بالداخل والخارج يُسانده حراكٌ عربي إسلامي دولي رسمي وشعبي ومؤسساتي لدعم عدالة القضية الفلسطينية وإفشال كل محاولات الاعتداء على حقوق شعبنا العادلة والمشروعة”.
من جانبه، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والأمين العام لجبهة النضال الشعبي، أحمد مجدلاني، تجديد التفويض للأونروا، يُؤكد أن كل محاولات الاحتلال وإدارة ترمب لم ترهب المجتمع الدولي من الالتزام بأحكام القانون والتصويت لصالح الوكالة.
وأضاف أنّ "هذا التصويت يتطلب إجراءات عملية بمواصلة دعم الوكالة مالياً، من أجل الإيفاء بالالتزامات تجاه اللاجئين الفلسطينيين".

