تصاعدت الهجمة الاستيطانية الصهيونية خلال عام 2019 بشكلٍ كبير، حيث تزايد بناء الوحدات الاستيطانية، في الوقت الذي زادت فيه حدة هجمات المستوطنين، بغطاءٍ أمريكي، في محاولةٍ للانقضاض على الحقوق وما تبقى من الأرض الفلسطينية.
وقال سهيل خليلية مدير وحدة مراقبة الاستيطان في معهد الأبحاث التطبيقيّة "أريج"، إنّ الاحتلال بنى 4 آلاف وحدة سكنية استيطانية خلال عام 2019، كما جرى الموافقة على بناء 10 آلاف وحدة، وتم إنشاء طرق وتوسيعات وتركيب المياه الخاصة بالمستوطنات.
وأوضح خليلية في مقابلة إذاعية تابعتها "بوابة الهدف"، أن كل ذلك يأتي في إطار توسيع الاستيطان، وما شجّع ذلك هو القرار الأمريكي الذي يعتبر المستوطنات قانونية، والذي أعلنه خلال الفترة الماضية، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية.
وتابع أن "هذا أعطى مساحة شاسعة للاحتلال الذي ربما يدخل في المرحلة القادمة، من خلال إعلانات ستكون أكثر ضررًا للوضع".
وأشار إلى أن ما يجري الحديث عنه عن ضم الأغوار، هو أمر شبه منتهى منه، وبغض النظر عن من سيكون على سدة الحكم في "إسرائيل"، فإن كل الأحزاب "الإسرائيلية" تؤيد هذه الخطوة.
وبيّن خليلية أن الاحتلال هدّد الدول المانحة وخصوصًا الاتحاد الأوروبي بعدم إنشاء مشاريع في المناطق المصنفة "ج"، مشيرًا إلى تصاعد الهدم في الوقت الأخير لمباني شيدها الاتحاد الأوروبي ودول مانحة.
وقال محذرًا "يجب أن نتعامل مع هذه التهديدات بجدية كبيرة، لأن ما يُخطط له الاحتلال في هذه المناطق سيفتح المجال أمام تصاعد العنف من قبل المستوطنين في المستقبل".
وتابع "نحن نرى ذلك في عدة مناطق، والأمر ليس مجرد سيطرة على أراضي، إنما هو إطلاق العنان للمستوطنين بالهجوم على الفلسطينيين، ويتم ذلك بحماية جيش الاحتلال وبالتنسيق معه، وهو يكون على مسافة قريبة من مناطق الهجمات".
وأضاف "يتماشى هذا مع ما قام به جيش الاحتلال من فتح مراكز تدريب خاصة بالمستوطنين على الأسلحة البيضاء والأدوات المختلفة، وهو ما يُدلل على تهيأتهم لهذه الهجمات".
وأوضح أنه "لا يوجد محاسبة أو عقاب على جرائم الاستيطان، والقانون الدولي يمر مرور الكرام على هذه الجرائم"، مجددًا التحذير بالقول "إذا لم يعتبرها جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني فإنه سيُؤدي ذلك لتصاعد الهجوم الاستيطاني بشكل أكبر".
وعن قضية الشركات العاملة في المستوطنات، بين خليلية أن تقاعس مجلس حقوق الإنسان بامتناعه عن نشر قائمة الشركات يُساعد بشكل كبير على استمرارها، وهي شركات تمتد في العديد من الدول وحتى دول عربية، متأملًا أن يكون لدى المجلس بعض المصداقية واتخاذ هذه الخطوة.

