كشف المخرج الاميركي مايكل مور ان فيلمه الجديد يتناول كيف دأبت الحكومات الاميركية على إبقاء الولايات المتحدة في حالة "حرب لا تنتهي". وقال السينمائي التسجيلي الفائز بجائزة الاوسكار انه يعمل على المشروع "سراً" منذ عام 2009. وبدأ السينمائي المعروف بمواقفه النقدية من السياسات الاميركية اجاباته عن اسئلة المعجبين على تويتر بالقول انه يود اولا ان يوجه التحية "الى اصدقائي في وكالة الأمن القومي الذي يراقبون الآن".
وكان السينمائي الساخر حمل بشدة على برنامج وكالة الأمن القومي للتجسس على الاتصالات الهاتفية في انحاء العالم واصفا ادوارد سنون الذي كشف البرنامج بتسريب وثائق بأنه "بطل العام". وقال مور ان فيلمه الجديد "أين سنغزو المرة التالية" الذي جرى تصويره في ثلاث قارات عمل "ملحمي" لكنه أُنتج بطاقم صغير.
ونقلت صحيفة الغارديان عن مور "ان هناك عادة احدا يلاحقنا". ويبدو ان الفيلم الذي سيُقدَّم عرضه الأول في مهرجان تورونتو السينمائي في ايلول/سبتمبر المقبل سيتناول بعض المواضيع التي تناولها فيلمه الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان "فهرنهايت 9/11" منتقدا "الحرب على الارهاب" التي اعلنتها ادارة بوش ومواقفها في دعم انظمة دكتاتورية مختلفة لادامة نزاعات تخدم المصالح الاميركية. وما زال فيلم "فهرنهايت 9/11" صاحب الرقم القياسي في الايرادات بين الأفلام الوثائقية في تاريخ السينما محققا 120 مليون دولار في شباك التذاكر.
وقال مور على موقع بيرسكوب الذي يتابع اخبار السينما والفن "ان قضية الولايات المتحدة في حرب لا نهائية قضية استأثرت باهتمامي منذ زمن وهي توفر موضوع الهجاء اللازم لهذا الفيلم".
واضاف "ان هناك على ما يبدو تلك الحاجة الدائمة الى وجود عدو باستمرار ـ حيث يكون العدو التالي لنتمكن من ابقاء المجمع العسكري ـ الصناعي على قيد الحياة ورعاية الشركات التي تحقق ارباحا طائلة من هذه التجارة".
ويقول موقع مهرجان تورونتو السينمائي ان مور سيلجأ في فيلمه الجديد ايضاً الى استخدام العمل الصحافي القائم على المقالب للسخرية من السياسة الخارجية الاميركية.
وبحسب الموقع فان "مور يقول للبنتاغون ان يتنحى وهو الذي سينهض بعمليات الغزو نيابة عن اميركا من الآن فصاعدا".
وردا على سؤال احد المتابعين للسينمائي الاميركي على تويتر إن كان يعتقد ان إضحاك الناس أهم أم ان إيصال رسالة هو الأهم اجاب مور "الاثنان مهمان" مؤكدا "ان الفكاهة أداة عظيمة للتعليق الاجتماعي على اشياء تحدث هذه الأيام".

