ارتفع الاقتصاد اليوناني بنسبة 0.8% للربع الثاني من هذا العام، على عكس التوقعات التي تنبأت بتعرضه لانكماش حاد.
وصححت احصاءات رسمية، استندت إلى تقديرات أولية، القراءة التي أشارت إلى وجود تراجع في النمو بنسبة 0.2% في الربع الأول من هذا العام لتظهر أنه لم يحدث أي تغيير في النشاط الاقتصادي، ولم تفصّل القراءة أي القطاعات الاقتصادية كان أكثر نشاطا.
وتأتي هذه الأرقام التي قدمتها وكالة "ايلستات" اليونانية الرسمية في وقت يستعد فيه البرلمان للتصويت على خطط إنقاذ اقتصادي جديدة.
ودافعت الحكومة اليونانية عن برنامج الإنقاذ الاقتصادي المثير للجدل، ووصفته بالقاسي لكنه ضروري لجعل البلاد تتجنب الانهيار المالي.
وتسببت أزمة الائتمان بست سنوات من الركود الاقتصادي في اليونان، تمكنت البلاد من الخروج منها عام 2014 إلا أنها عادت للانكماش من جديد.
وقبل نشر الأرقام الأخيرة كانت التوقعات تشير إلى وقوع حالة انكماش ثانية في هذا العام بنسبة بين 2.1 إلى 2.3 في المئة.
ويجب على اليونان أن تدفع نحو 3.4 مليار يورو ( 3.8 مليار دولار) للبنك المركزي الأوروبي الخميس المقبل، وإذا لم تنهى هذه الصفقة في الوقت المحدد، فإن اثينا تصبح بحاجة إلى مزيد من تمويل الطوارئ.
ومن المتوقع أن يلتقي وزراء مالية منطقة اليورو في نهاية الأسبوع لإقرار مسودة هذه الصفقة.
وقال رئيس الوزراء اليوناني الكسندر تسيبراس إن الصفقة ستنهي حالة عدم اليقين التي تسود اقتصاد البلاد.
وكان وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس قال الأربعاء إن صفقة الإنقاذ الاقتصادي "لن تنجح" لأنها تستند إلى عبء دين غير مستدام ولن يستطيع الاقتصاد إنتاج ما فيه الكفاية لتسديده، وأن برنامج الإصلاح الذي فرض على اليونان "سيدخل التاريخ باعتباره أكبر كارثة في إدارة الاقتصاد على الإطلاق." وأضاف أن هذا البرنامج سيفشل مهما كانت الجهة التي ستحاول تنفيذه، وعند سؤاله عن الزمن الذي سيستغرقه البرنامج حتى يفشل، أجاب "لقد فشل بالفعل."
وقد أُبعد فاروفاكيس عن المفاوضات في وقت سابق هذا الشهر واستبدل بوزير المالية الحالي اقليدس تساكولوتوس.
ولكن فاروفاكيس قال لمراسل بي بي سي مارك لوبيل في تقييم ادان فيه البرنامج "سيفشل هذا البرنامج مهما كانت الجهة التي ستحاول تنفيذه."
وعند سؤاله عن الزمن الذي سيستغرقه البرنامج حتى يفشل، اجاب "لقد فشل بالفعل."
وقال فاروفاكيس إن تسيبراس، الذي اعترف بأنه لا يؤيد برنامج الانقاذ الجديد، لم يكن له خيار آخر الا الموافقة.
وقال "خيرنا بين الاعدام والاستسلام، وقرر تسيبراس ان الاستسلام هو الاستراتيجية العليا."

