تطبيقا لما ورد في قانون القومية الصهيوني سيء الذكر أصدرت وزارة التعليم الصهيوني تعميما موجها لمعلمي مادة "المواطنة" يحدد اللغة العبرية كلغة وحيدة للتعليم متجاهلا اللغة العربية التي تم تحديدها سابقا كلغة ذات وضع خاص.
وحسب ما جاء في صحيفة هآرتس فإن الوزارة أوضحت للمعلمين إن اللغة الرسمية الوحيدة في "إسرائيل" هي العبرية، فقط، التي يجب التعليم بها.
من المعروف أنه رغم أن قانون الجنسية الذي تم سنه في تموز/يوليو الماضي، أبعد اللغة العربية عن مكانتها كلغة ثانية إلا أنه وضعها كلغة ذات وضع خاص، ونص أيضا على أن تطبيق تنظيم استخدامها يتم بموجب القانون، وهو ما تجاهلته وزارة التعليم الصهيونية.
وأوضحت "هآرتس" أن التعميم ظهر عبر وثيقة نشرتها المسؤولة عن مادة المواطنة "عينات أوحيون" (يمينية) الأسبوع الماضي على موقع رسمي تابع للوزارة، وتضمنت تحليلا لإجابات امتحان مادة المواطنة للثانوية العامة (بجروت) صيف 2019.
وتضمنت الوثيقة أمثلة للإجابات الصحيحة على أسئلة الامتحان، بالإضافة إلى توضيحات للنقاط التي واجه فيها العديد من الطلاب صعوبة في الإجابة بشكل صحيح. وطُلب من الطلاب في إحدى الأسئلة التحدث عن "وضع اللغة العبرية في إسرائيل".
وجاء في الوثيقة الرسمية:" في هذا الموعد وردت إجابات تتضمن وضع اللغة العبرية قبل إقرار قانون القومية، لكن بدء من الآن، ووفق قانون الدولة القومية يجب تعليم الطلاب أن (اللغة) العبرية وحدها هي اللغة الرسمية لدولة إسرائيل"، بحسب هآرتس ذاته.
من المعروف القانون استهدف دمجا كليا للطلاب العرب في نظام التعليم الصهيوني، وبالتحديد باستهداف القدس ، وهو ما انعكس في رغبة الكيان في إغلاق مدارس الأنروا والمدارس الأهلية ومضايقة المدارس التابعة للسلطة، بهدف عبرنة التعليم بالكامل.
ومن المعلوم أنه وفقا لدائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، قدّر عدد السكان الفلسطينيين في "إسرائيل" عام 2019 بنحو مليون و890 ألف يمثلون نحو 21 بالمائة من السكان.

