وجه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كلمته في مهرجان ذكرى الانتصار- وادي الحجير جنوب لبنان التحية للمقاومين الأبطال الذين قاتلوا حتى آخر قطرة دم في حرب تموز وما زالوا، وإلى عوائل الشهداء والجرحى.
وأضاف أمام حجم التضحيات ومواكب الشهداء التي ما زالت تتوالى وأمام مواقف عوائل الشهداء وعظمتهم وإخلاصهم وأمام آلام الجرحى أستطيع ان اقول أن اللسان عاجز عن الكلام فأستبدل الكلام بتقبيل يد عوائل الشهداء وكل المضحين الذين ببركة تضحياتهم كانت وستبقى هذه الانتصارات وسيبقى نصركم دائما.
وقال سماحته أدعو إلى تثبيت يوم 14 آب يوماً للنصر الإلهي في حرب تموز لأنه اليوم الذي توقف فيه العدوان وفشل العدو في تحقيق أهدافه واليوم الذي عاد فيه أهلنا الأوفياء من الأماكن التي هجروا إليها بكل ثقة ويقين واطمئنان دون خوف لأنهم آمنوا بمعادلة الردع، وكانت عودة أهلنا أقوى رد شعبي وسياسي وإعلامي وميداني وجهادي على العدوان وكانت عودتهم تعبيرا بليغا عن تمسكهم بأرض الآباء والأجداد مهما كانت التضحيات ويوما للنصر الإلهي لأنه كذلك بحق، لنثبت من خلال هذا العنوان السياسي والإعلامي ما نؤمن به اننا في الرابع عشر من آب كنا أمام نصر إلهي أعطاه الله لنا جميعا.
وتابع سماحته يمثل الصمود الأسطوري لجيشنا وشعبنا ومقاومتنا قمة الالتزام، في مواجهة تلك الحرب تكامل الصمود العسكري مع الصمود الشعبي مع الصمود السياسي في مواجهة المشاريع المشبوهة وإملاء الشروط والتهديد والوعيد، بالرغم من الانقسامات السياسية.
وأشار إلى معركة وادي الحجير فقال "أن من أهم المحطات الحاسمة جدا في حرب تموز معركة وادي الحجير التي كانت حاسمة في إنهاء الحرب وايقاف العدوان وإذلال العدو، وأسقطت كل خططه العسكرية ولم يبق امامه سوى الانسحاب السريع إلى الحدود."
وقال "إن العدو كان بحاجة غلى هذه الخطوة (التقدم البري) حتى لا يخرج بهزيمة كاملة وليفرض شروطه على لبنان واللبنانيين وكان يريد ان يفاوض على عودة الناس وعلى نزع سلاح المقاومة جنوب الليطاني".
وتابع سماحته "هنا في وادي الحجير والتلال المحيطة بالوادي كانت المواجهة البطولية ودمرت عشرات الدبابات وقتل عشرات الضباط والجنود وشعروا بالجحيم وجهنم من تحت أرجلهم وفق رؤوسهم وتهاوت دبابة الميركافا، هنا تحطمت أسطورة الميركافا وجيشها الذي لا يقهر وهناك كان الرجال أصلب من الجبال. من وادي الحجير سقط مشروع احتلال جنوب الليطاني وانقلب السحر على الساحر أرادو علوا فأنزلهم الله وأرادوا عزا فأذلهم الله."

