Menu

تقرير: قرار تسجيل الأراضي تشريع لضم مناطق الضفة للكيان

غزة _ بوابة الهدف

قرار تقريرٌ فلسطيني رسمي إن قرار وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت بنقل تسجيل المستوطنين لأراضٍ بالضفة لوزارة "القضاء" الصهيونية يأتي في إطار تشريع ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى "إسرائيل" بشكل فعلي، من خلال خطوات تتنافى والقانون والمواثيق الدولية.

وأوضح تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، في تقريره الأسبوعي، أن من شأن تطبيق خطوة كهذه، أن يسهل حصول المستوطنين على قروض إسكان، حيث تأتي بعد أيام على إعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا الانتهاء من مرحلة الدراسة الأولية للحالة في فلسطين، وتأكيدها على أن كافة الشروط القانونية لفتح التحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبتها "اسرائيل" تحققت، بما فيها جرائم الاستيطان، والطلب من الدائرة التمهيدية إصدار قرار للبت في اختصاصها الإقليمي في فلسطين.

كما تأتي عقب تجميد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو اجتماعا للجنة المشتركة بين الوزارات في حكومته، للبحث في إجراءات فرض السيادة على مناطق الأغوار الفلسطينية، وشمال البحر الميت، عقب قرار الجنايئة، خشية من تحرك جديد للمدعية العامة للمحكمة.

وذكر التقرير، أن حكومة الاحتلال تواصل تجاهل إرادة المجتمع الدولي، حيث أعلن نتنياهو نيته تقديم خطة لبناء 3 آلاف وحدة استيطانية، ومناطق صناعية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، وذلك في خضم المعركة الانتخابية الداخلية لحزب الليكود للتنافس على رئاسته، وأعلن أنه بصدد تقديم خطة البناء خلال الأسبوعين المقبلين للمصادقة عليها من المجلس الأعلى للتخطيط.

ويعتزم نتنياهو إصدار أمر بضم الأغوار الفلسطينية إلى الاحتلال قريبا، والحصول على اعتراف أميركي بالكتل والمستوطنات الأخرى بالضفة الغربية المحتلة، وتعهده بذلك في خطابه أمام أنصاره عقب فوزه برئاسة حزب الليكود.

وفي ردود الفعل الصهيونية على قرار الجنائية، طالب وزير المواصلات الصهيوني اليميني المتطرف بتسليئيل سموطريتيش، بهدم قرية فلسطينية يوميا والقضاء على السلطة الوطنية، إذا لم تتراجع السلطة عن القضية التي رفعتها ضد دولة الاحتلال أمام المحكمة.

كما شنّ بينيت هجوما حادا على المحكمة، واصفا إياها بأنها "مصنع معاداة السامية"، فيما قالت زعيمة حزب "اليمين الجديد" إيليت شاكيد إنه "من الضروري أن تواجه دولة الاحتلال قرار المحكمة الجنائية بكل الأدوات المتاحة لها" معتبرة أنه ليس للمحكمة أية سلطة للقيام بمثل هذه التحقيقات.

ووصف سفير "إسرائيل" لدى الأمم المتحدة داني دانون القرار بأنه "اضطهاد لدولة إسرائيل"، مضيفا "ان الشعب اليهودي له حقوق تاريخية وقانونية في أرضه، ولن تمحوها فطنة قانونية" على حد زعمه.

فيما أعلن زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس أنه "لا يوجد أي أساس للمطالبة بالتحقيق ضد "إسرائيل"، مؤكدا أن "إسرائيل بأكملها في الائتلاف الحكومي والمعارضة وغيرها، تقف على هذا الصعيد صفا واحدا" مدعيا أن جيش الاحتلال هو "أكثر الجيوش أخلاقية في العالم"، وأن "إسرائيل وجيشها لا يرتكبان أية جرائم حرب".

وتحدّث التقرير عن ردود الفعل الأميركية المعارضة لتوجه الجنائية، فتح تحقيق قضائي في احتمال ارتكاب "إسرائيل" جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لإحدى الإذاعات، إن قراره شرعنة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة كان صحيحا، وإننا نتفق مع الرئيس ترمب على أن إنشاء المستوطنات الصهيوية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي.

وفي سياق عزم حكومة الاحتلال المضي قدما بمخططاتها الاستيطانية، صادقت اللجنة المالية التابعة للكنيست على منحة خاصة لدعم مستوطنات الضفة، تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات، منها 34.5 مليون شيقل لصالح مجالس المستوطنات، كما تشمل منح 5.5 مليون شيقل لغايات دعم سلطات الإسعاف والإنقاذ.

في حين امتدح رئيس مجلس مستوطنات الضفة "مجلس يشع" دافيد الحياني، رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو على المنحة، مشيرا إلى الأهمية الأمنية التي تمثلها مستوطنات الضفة للكيان، وضرورة دعم صمودها في وجه التحديات.

وتابع التقرير، ان محافظة نابلس شهدت أعمال تجريف مساحات واسعة من الأراضي التابعة لقرى المحافظة، لصالح توسعة مستوطنتي "شيلو" و"شفوت راحيل"، المقامتين على أراضي قرى جالود وقريوت وقصرة.

كما قام الاحتلال بأعمال تجريف في الحوض "رقم 12" من أراضي قرية جالود موقع "راس مويس" لتنفيذ الخطة الاستيطانية 22/205 التي تستهدف أراضي المواطنين في قريتي جالود وقريوت لتوسيع مستوطنة "شيلو"، وبناء أكثر من 175 وحدة سكنية استيطانية جديدة.

واصدرت سلطات الاحتلال قرارا بتوسعة طريق رئيسي يقع خلف جدار الضم والتوسع بمحيط مستوطنة "ألفي منشيه" المقامة على أراضي المواطنين في محافظة قلقيلية، بهدف التضييق على أصحاب المشاتل المحصورة خلف الجدار ومصادرة أراضيهم.

ومن شأن توسعة الشارع الذي يمتد على طول 1300 متر، أن يؤدي إلى الاستيلاء على مساحات من أراضي المواطنين في المنطقة، وتدمير الآبار الارتوازية فيها، وإلحاق أضرار بنحو 11 مشتلا محصورا خلف الجدار، تقع على مساحة 500 دونم، وتعيل الكثير من العائلات الفلسطينية.

وأوضح التقرير أن مستوطني "عمانوئيل" المقامة على أراضي قرى جينصافوط، وإماتين، والفندق، يلقون مخلفات مصانع المستوطنة في أراضي تلك القرى، التي تمكن أصحابها من استرجاعها بعد 20 عاما من محاولات المستوطنين الاستيلاء عليها.

وتعرض أصحاب تلك الأراضي لعمليات تهديد من قبل المستوطنين، فضلا عن الاعتداءات على ممتلكاتهم وحرق وتخريب أشجارهم ومحاصيلهم الزراعية، حيث يقوم المستوطنون بتخريب الأرض وتحويلها لمكب نفايات انتقاما من المواطنين.

وفي دليل جديد على صفقات التزوير التي يقوم بها المستوطنون بتواطؤ من حكومة الاحتلال، انتزعت لجنة إعمار الخليل، قرارا يقضي بإخلاء المستوطنين من مبنى عائلة البكري، الواقع في منطقة تل الرميدة بالبلدة القديمة من الخليل، بعد صراع قانوني دام 15 عاما في محاكم الاحتلال بمختلف أنواعها.

وأصدرت محكمة الاحتلال قرارا برد استئناف المستوطنين وإخلائهم، وتغريمهم عن الفترة التي مكثوا فيها في المبنى.