طالبت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للتدخل من أجل إنقاذ حياة الأسير أحمد زهران المضرب عن الطعام لليوم 98 على التوالي، من خلال الضغط على دولة الاحتلال للإفراج الفوري عنه.
وأكَّدت المؤسسة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، على أن "سياسة الاعتقال الإداري تشكل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، وتحرم المعتقلين من شروط المحاكمة العادلة بحجة المواد السرية"، مُشددةً "على أن ممارسة قوات الاحتلال لسياسة الاعتقال الإداري يعتبر مخالفة جسيمة لاتفاقيات جنيف الأربع 1949".
ودعت الضمير في بيانها "الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لضرورة القيام بواجباتها القانونية في الضغط على دولة الاحتلال لضمان احترامها لالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني"، مُحملةً "الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عن حياة الأسير زهران الذي بات خطيرًا للغاية ويهدد تعرضه للموت في أي لحظة".
وأعلنت عن تضامنها ودعمها للأسير المُضرب زهران وهو من بلدة دير أبو مشعل قضاء رام الله، وكان قد أمضى ما مجموعه (15) عامًا في معتقلات الاحتلال، ويتواجد في "عيادة سجن الرملة"، ويعاني من صداع، وآلام في المفاصل، وإعياء شديد، ونقص في كمية السوائل والأملاح في جسمه، حيث فقد 30 كيلوغرامًا من وزنه, ويخوض الإضراب احتجاجًا على اعتقاله الإداري التعسفي، وكان آخر اعتقال له في شهر مارس 2019.
ويعد هذا الاضراب الثاني له خلال العام الجاري، علمًا أنه أنهى إضرابه السابق الذي استمر لمدة 39 يومًا، بناءً على وعود، وقبل انتهاء الأمر الإداري السابق، أبلغته إدارة معتقلات الاحتلال أنه سيتم تجديد اعتقاله الإداري، وعليه شرع بالإضراب.
ولم تصدر محكمة الاستئنافات العسكرية للاحتلال في "عوفر" حتى اللحظة قرارًا حول النظر في الاستئناف المقدّم ضد قرار تثبيت اعتقاله الإداري ومدته أربعة أشهر، حيث أجلّت جلستها أكثر من مرة، وذلك بهدف كسر إرادته وعزيمته وفك إضرابه.
وفي السياق، اعتبرت الضمير "ممارسة سلطات دولة الاحتلال الاسرائيلي بحق المعتقلين يتنافى مع القواعد الدولية التي تحمي المعتقلين في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكول الاضافي الاول لعام 1977 المحلق باتفاقيات جنيف الأربعة وجملة المواثيق الدولية"، ورأت في الإضراب عن الطعام طريقًا لفضح الاحتلال وسياساته تجاه المعتقلين الفلسطينيين.

