قالت وزارة الداخلية في قطاع غزة، مساء اليوم الأحد، إنه "وعقب قيام الاحتلال الإسرائيلي باغتيال الشهيد "بهاء أبو العطا" القائد العسكري في سرايا القدس بتاريخ 12 نوفمبر 2019، باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في جريمة الاغتيال؛ للوقوف على تفاصيلها، والأدوات التي استخدمها الاحتلال في تنفيذ الجريمة، ونتيجةً للتحقيقات المكثفة تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على خليةٍ قامت بجمع المعلومات حول الشهيد "أبو العطا"، ورصد تحركاته، ومتابعته على مدار عدة أشهر وحتى آخر ساعة قبل قيام الاحتلال باغتياله".
وأضافت الداخلية في تصريحٍ لها "ومن خلال التحقيق مع أفراد الخلية تبيّن أنهم ضباط في جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية في رام الله، وقد تم تكليفهم بمهمة رصد ومتابعة الشهيد "أبو العطا" بشكل رسمي من قبل العميد "شعبان عبد الله الغرباوي"، مدير جهاز المخابرات العامة في المحافظات الجنوبية، والذي كان ينقل المعلومات المتعلقة بالشهيد "بهاء أبو العطا مباشرة لأجهزة مخابرات الاحتلال الإسرائيلي".
وقالت الداخلية "يتحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جريمة اغتيال الشهيد القائد "بهاء أبو العطا"، وإن ما قام به أفراد الخلية، الذين تم اعتقالهم لدى جهاز الأمن الداخلي، من تقديمٍ لمعلوماتٍ مفصلة ودقيقة عن تحركات "الشهيد أبو العطا"، قد ساهم في وصول الاحتلال إليه، واغتياله".
وتابعت "تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط مواد فنية تؤكد تواصل العميد "شعبان عبد الله الغرباوي"، مع ض باطٍ في جهاز الشاباك الإسرائيلي، قدّم لهم خلالها معلوماتٍ حول مُقدّرات المقاومة، وخُططها، وتحركات عناصرها وقادتها، وقد استقى هذه المعلومات من خلال ضباط وعناصر جهاز مخابرات السلطة، المتواجدين في قطاع غزة".
وأكدت "إن وزارة الداخلية والأمن الوطني بكافة أجهزتها الأمنية والشرطية، ستبقى حاميةً لظهر المقاومة الفلسطينية وللجبهة الداخلية، وستتخذ كل الإجراءات التي تُمكنها من القيام بذلك، ولن تسمح لأي شخصٍ أو جهة مهما كانت بالعبث بأمن المواطن والمجتمع الفلسطيني".
وصعّد الاحتلال من عدوانه على قطاع غزة، فجر 12 نوفمبر الماضي باغتيال القيادي الكبير في المقاومة الفلسطينية بهاء أبو العطا، تبعه قصف عنيف استهدف منازل ومواقع وأراضٍ زراعية، استمرّ بوتيرة شديدة حتى فجر 15 نوفمبر، وأوقع 37 شهيدًا، بينهم 9 من عائلة واحدة، فيما قصفت المقاومة الفلسطينية مدينة "تل أبيب" والمستوطنات المحيطة بقطاع غزة بعشرات الصواريخ، ردًا على العدوان على قطاع غزة وعلى اغتيال أبو العطا.

