عبَّر التجمّع الديمقراطي للعاملين في وكالة الغوث الدولية الإطار النقابي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن رفضه المطلق "لسياسة التمييز بين عقود الموظفين العاملين في قطاع غزة تحت مسميات لا تهدف إلا لإحداث التفرقة بين الموظفين".
وطالب التجمّع في بيانٍ له وصل "بوابة الهدف"، بالتوقف "عن التمييز بين عقد الموظفين طوارئ وموازنة عامة وإنهاء قضية التجديد الشهري"، مؤكدًا على أن "كافة العاملين هم في كفة واحد والمساس بعقد واحد يمثل مساس للجميع، وفي هذا السياق ضرورة دمج موظفي المشاريع على الموازنة العامة أسوة بزملائهم".
وأكَّد التجمّع على أن "الأمن الوظيفي هو الأولوية القصوى التي يجب أن تطبقها إدارة عمليات غزة لدمج كافة موظفي الطوارئ على الموازنة العامة خلال عام 2020"، مُشيرًا إلى أن "المساس بالعاملين يعني مباشرة تقليص في الخدمات المقدمة للاجئين، فكيف تفسر إدارة غزة إيقاف موظفين عن العمل والاستمرار في تقديم نفس الخدمات، لذا نطالب بإعادة العمل في برنامج تقييم الفقر كما كان عليه سابقًا، من خلال البحث الاجتماعي وزيارة الأسرة المتقدمة لطلب زيارة وإعادة الدراسة للأسر التي تم زيارتها ومصنفة على فئة الفقر المدقع".
وأوضحت أن "الدور الرئيسي لمدير عمليات غزة في القيام بمهامه يتم من خلال العاملين داخل الأونروا فقط، وإن أي أدوار أخرى خارج هذا السياق وتحت أي مسمى لا يمكن قبولها أو السكوت عنها، فالمستشارون هم داخل أسوار الأونروا وليس خارجها وهم أصحاب وظائف رسمية"، مُبينًا إن "التذرع بحجة التمويل قد أصبح حجة واهية وغير مبررة في ظل التناقض الواضح من إدارة الأونروا بالتمييز بين موظفيها في مناطق عملياتها".
وطالب الاتحاد "بدفع تعويضات بدل الأضرار للأسر المتضررة بالعدوان الصهيوني لرفع المعاناة عنهم حيث أنهم تكبدوا الكثير من الخسائر جراء التأخير في دفع مستحقاتهم"، وطالب "بإعادة العمل في برنامج خلق فرص عمل لإنقاذ آلاف الخريجين من توغل البطالة في صفوفهم التراجع عن قرار إيقاف عقود البطالة الدائمة للعاملين في مراكز النشاط النسائي وجمعيات تأهيل المعاقين وإذاعة فرسان الإرادة".
وجاء في بيان الاتحاد "في الوقت الذي تابع اللاجئون الفلسطينيون بكل اهتمام عمليات التصويت على تمديد التفويض لوكالة الغوث الدولية من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي الوقت الذي تلقت به سياسة العداء الأمريكية والصهيونية صفعة قوية من الأحرار في العالم وأصدقاء القضية الفلسطينية وذلك من خلال تصويت 167 دولة لصالح تمديد تفويض الأونروا لثلاث سنوات جديدة لتمكينها من القيام بدورها المنوط بها تجاه اللاجئين الفلسطينيين طبقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 الصادر في كانون الأول عام 1949، وبما ينسجم مع القرارات ذات الصلة والتي تؤكد على استمرار عمل الأونروا حتى إنهاء قضية اللاجئين بالعودة إلى ديارهم التي هجروا منها، والتعويض وفق القرار الأممي الصادر من الجمعية العامة رقم 194 الصادر عام 1948، وفي ظل الهجمات الممنهجة التي يمارسها الأمريكيون والصهاينة في كل المحافل الدولية لوقف قنوات التمويل من المانحين بهدف تقويض عمل الأونروا وصولاً لإنهاء دورها التاريخي كونها الشاهد الثابت على مرحلة اللجوء والتشريد، نجد أن إدارة الأونروا تتخذ قرارات خطيرة جدًا تمس التفويض الذي أوكل اليها وتزيد من الأعباء الحياتية التي يعاني منها اللاجئون في ظل الأوضاع الكارثية في كافة مناطق عمل الأونروا، وهذا يأتي في ظل الحصار والأوضاع الصعبة التي يعاني منها اللاجئون في قطاع غزة تحديدًا".
وشدّدت على أن "سياسة التخبط واتخاذ القرارات بما لا ينسجم مع الظروف المعيشية في مناطق عمليات الأونروا أمر مرفوض تمامًا"، مُشيرًا إلى أن "الهدف الذي أنشئت الأونروا من أجله لا زال شاهدًا على الكثير من الويلات والعذابات التي عانى منها اللاجئون منذ النكبة حتى يومنا هذا، إن هذا الدور لا يقل أهمية عن تحرير كل شبر من أراضينا المحتلة، وإيماننا أن الحق في العودة مقدس لا يمكن المساومة عليه لذا ندعو إدارة الأونروا إلى التعقل والجلوس على طاولة الحوار مع الممثلين للعاملين لديها وذلك تجنبًا للمزيد من العقوبات التي قد تؤدي إلى كوارث جديدة لا يحتملها اللاجئين في قطاع غزة".

