Menu

القوى تُحذّر من "بيع الوهم" لشعبنا وتدعو للتصدي للتغوّل الاستيطاني

القوى الوطنية- ارشف

غزة_ بوابة الهدف

توجّهت القوى الوطنية والإسلامية بالتحية مُرفَقةً بالتهاني إلى كل جماهير شعبنا المناضل والصامد في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومخيمات اللجوء والشتات، لمناسبة لأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة، على أمل أن يكون العام 2020 عامُ إنهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري ونيل شعبنا حقوقَه بالحرية والاستقلال.

جاء ذلك خلال اجتماعٍ دوري عقدته القوى، بحثت فيه آخر المستجدات السياسية وقضايا الوضع الداخلي، وناقشت ملفت عدّة، قبل أنّ تُصدر بيانًا تضمّن ما تم التوافق عليه.

وفي البيان، هنّأت القوى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وقياداتها ورئيسها الرئيس محمود عباس بذكرى الانطلاقة المجيدة وكل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة التي نقلت شعبنا من بؤس اللجوء والتشرد ومحاولات التعامل مع قضيتنا الوطنية كقضية إعاشية وإغاثية إلى شعب ثائر بقيادة منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا؛ له قضية وطنية ونضال ومقاومة مستمرة في سبيل تحقيق حقوقه بالحرية والاستقلال ونيل باقي الحقوق في العودة وإقامة الدولة الفلسطينية و القدس عاصمتها، مستذكرين شهداء وأسرى وجرحى المسيرة؛ مسيرة النضال والعطاء، وفي المقدمة الشهيد الخالد ياسر عرفات وكل قادة ورموز وكوادر فصائل المقاومة الفلسطينية.

وأكّدت القوى على "أهمية التصدي لجرائم الاحتلال المتصاعدة والمتواصلة، وخاصة ما يتعلق بالإعلان عن آلاف الوحدات الاستيطانية الاستعمارية وقرارات بتسجيل الملكية للمستوطنين في وزارات الاحتلال، لشرعنة سرقة ونهب الأراضي وإقامة المستوطنات الاستعمارية في ظل موقف الإدارة الأمريكية الذي يعطي الضوء الأخضر للاحتلال، للاستمرار في محاولة فرض الوقائع على الأرض، وخاصة في ظل تصريحات وزير الخارجية الامريكي التي تتحدث عن شرعنة الاستيطان وضم الأراضي، كما جرى مع الضم غير الشرعي وغير القانوني لهضبة الجولان السوري المحتل ومحاولة فرض شريعة الغاب بديلًا عن كل قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي".

وعن استمرار التغوّل وسياسة التصعيد العدوانية في مدينة القدس، دعت القوى إلى "التمسك الحازم بعدم استثناء القدس ومواطنيها من حقهم في الانتخابات ترشيحًا وانتخابًا، فهي استحقاق ديمقراطي ودستوري ومدخلٌ لإنهاء الانقسام الفلسطيني، في ظل أهمية ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني للتأكيد والإصرار على أن تجري الانتخابات في كل الأراضي المحتلة: القدس عاصمة دولتنا والضفة وقطاع غزة".

وأضافت "ان أية تصريحات أو محاولات لاستثناء القدس تأتي تساوقًا مع ما يسمى صفقة القرن والموقف الأمريكي الصهيوني الهادف إلى شطب حقوق شعبنا".

وأكّدت القوى "أن قيام الاحتلال بسرقة وقرصنة الأموال الفلسطينية تحت ذريعة أنها تقدم لعائلات الشهداء والأسرى وما قامت به مؤخرًا لإعادة الكرّة مرة أخرى، بالإعلان عن القطع من أموال الضرائب بدلًا من المصروفة للأسرى وعائلات الشهداء، وخصم شهري، لتشكل هذه الخطوة مجددًا تصعيدًا عدوانيًا وإجراميًا ضد شعبنا وعائلات الشهداء والأسرى، مؤكدين أننا سنبقى متمسكين بصرف استحقاقات الشهداء والأسرى كأولوية، مع التشديد على رفض هذه السياسات الإجرامية والعدوانية".

ودعت إلى "الإسراع في ترتيب وتغذية الملفات المحولة إلى المحكمة الجنائية الدولية في ظل إعلان المدعية العامة عن إمكانية فتح تحقيقات بعد إنهاء الفحص الأولي، وأهمية هذا الموقف، الذي أكّدنا على أهمية المحاكمة الدولية واستنادنا إلى قرارات القانون الدولي والشرعية الدولية وقرارات المحكمة، بهدف وضع حدٍ للإفلات من العقاب على هذه الجرائم المتصاعدة وقطع الطريق على مواصلتها".

هذا، وحذرت القوى من محاولات الاحتلال بيع الوهم، بالحديث عن حلول إغاثية لشعبنا من قبل الاحتلال في قطاع غزة، والخطوات الهادفة إلى محاولة تكريس الانقسام الفلسطيني والوصول إلى انفصال، في ظل بناء المشفى الأمني العسكري الأمريكي على الحدود الشمالية لقطاع غزة، والترويج لإمكانية بناء جزيرة تضم مطارًا وميناء تحت سيطرة الاحتلال والآن الحديث عن تهدئة تستمر لسنوات طويلة مقابل المقايضة بقضايا إغاثية وإنسانية".

وقالت "نحن هنا نؤكد أن أيّة حلول لابد أن تستند إلى قطع الطريق على الاحتلال بالتمسك بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتمسك بالتمثيل الفلسطيني الرسمي سواء من خلال منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا أو عن طريق المؤسسات الرسمية في إطار السلطة الوطنية الفلسطينية ووزراتها، حتى نمضي قدماً بموقف موحد للتصدي وإفشال مخططات الاحتلال وأعداء شعبنا بهدف المساس بحقوقنا وثوابتنا المعمدة بسيل من الدماء الزكية التي نُزِفت في سبيل الحفاظ على قضيتنا الوطنية".

وفي بيانها، أكّدت القوى على "أهمية المضي بالتصدي لكل جرائم الاحتلال، سواء ما يتعلق بأهمية توسيع مقاومتنا الشعبية ضد الاستيطان والحواجز والمستوطنين الاستعماريين، الذين يعيثون فسادًا ويقومون بتكثيف اعتداءاتهم على أبناء شعبنا من خلال العصابات التي تسمى تدفيع الثمن وغيرها، بما يشكل إرهابًا ضد شعبنا، بالتزامن مع ترتيب وضعنا الداخلي وتنفيذ قرارات المجلس المركزي والوطني بالتخلص من الاتفاقات مع الاحتلال؛ الأمنية والاقتصادية والسياسية؛ بما فيها سحب الاعتراف بالاحتلال الذي لا يعترف بالدولة الفلسطينية، ودعم كل أشكال المقاطعة وفرض العزلة على الاحتلال وخاصة منع بضائعه من الدخول إلى أراضينا، ودعم حركة المقاطعة الدولية التي نؤكد على إسنادها ودورها، على الرغم من كل محاولات الإدارة الأمريكية والاحتلال للمساس بنجاحاتها وتخويف المشاركين فيها، مع أهمية التأكيد على رفض التطبيع العربي المجاني مع الاحتلال لبعض الدول العربية المرفوض والضار لقضايا شعبنا".

وجدّدت رفضها المطلق لأية محاولات لفرض شروط التمويل التي تمس حقوق شعبنا ونضاله، ومنها استهداف مؤسسات العمل الأهلي الفلسطيني ومحاولات الاحتلال إلصاق تهم ما يسمى "الإرهاب" بها، وهو ما اعتبرته القوى "محاولة بائسة لوسم نضال شعبنا بالإرهاب، وهو الحق المكفول بكل قرارات الشرعية الدولية مؤكدين على موقفنا الثابت بالدعم والإسناد للدور الوطني والمجتمعي للمؤسسات الأهلية واستقلال عملها ورفض كل تلك المحاولات الخبيثة التي تحاول فرض شروط لهذا التمويل".

وتوجّهت بالتحية إلى الأسرى في زنازين الاحتلال محملينه مسؤولية تداعيات استمرار إضراب الأسير البطل أحمد زهران، الذي تجاوز عدد أيام إضرابه 100 يوم، بما يعكس مساسًا خطيرًا بوضعه الصحي، وكذلك الأسرى المرضى، الذين تشارف أوضاعهم على الخطر، مثل ما يتعرض له الأسير المُسِنّ موفق عروق والأسير البطل فؤاد الشوبكي، نِتاج الإهمال الطبي المتعمد".