شيّع العراقيّون، صباح اليوم السبت، جثمانيْ الشهيدين الفريق قاسم سليماني قائد فيلق القدس وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، بالإضافة إلى جثامين الشهداء الذين ارتقوا في الغارة الأميركية على طريق مطار بغداد الدولي.
وأسفر القصف الذي نفّذته طائرة مُسيّرة أميركية، ليل الخميس- الجمعة، عن تدمير سيارتين كانتا تُقلّان سليماني والمهندس، واستشهاد 10 أشخاص، خمسة منهم عراقيين وخمسة إيرانيين.
وانطلقت مراسم التشييع من حي الكاظمية في العاصمة بغداد باتجاه ساحة الحسَنيْن بذات المدينة، ثم سيتم نقل الجثامين إلى كربلاء ومن بعدها النجف التي سيتم فيها دفن جثمان الشهيد المهندس سيدفَن، في مقبرة وادي السلام.

ورفع المشاركون صورًا للشهداء، وللمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله. وردد المُشيّعون الهتافات المنددة بأميركا و"إسرائيل"، والمؤكدة على الانتقام لدماء الشهداء.
يُشار إلى أنّ مراسم تشييع أخرى ستُجرى للشهيد الفريق سليماني، والشهداء الإيرانيين، صباح غدٍ في إيران، وسيتم تشييع سليماني في مشهد غدًا الأحد، وفي طهران يوم الاثنين، وفي كرمان يوم الثلاثاء، وبها سيُوارى في الثرى.
إلى ذلك، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، صباح اليوم السبت، إنّ جريمة الولايات المتحدة هذه "لن تُنسى أبداً، ولن تُمحى أبداً، بل ستبقى خالدة في ذاكرة الشعب الإيراني وشعوب العالم الحرة".
وأضاف، خلال زيارته منزل عائلة الشهيد الفريق قاسم سليماني، أن "أميركا لم تُدرك الخطأ الذي ارتكبته لكنها ستدرك أبعاده خلال السنوات المقبلة". مؤكدًا أن هذه الجريمة زادت من كره الشعبين الإيراني والعراقي لأمريكا، وأشار إلى أن عملية اغتيال الفريق سليماني نُفّذت على يد أكبر الإرهابيين في العالم، لا على أيدي إرهابيين عاديين.
وقال روحاني إنّ "أعداء إيران كانوا غاضبين جداً من إجراءات وبرامج اللواء سليماني". مؤكدًا أنّ اللواء سليماني ليس قائداً حربياً ومخطِّطاً لعمليات كبرى فحسب، بل كان رجلًا سياسيًا ومنظّرًا استراتيجيًا فريدًا وموهوبًا". وأعرب عن مواساته لزوجة وأبناء الشهيد سليماني، مثمّناً دوره الكبير في جبهة المقاومة.

