Menu

الهيئة: إمعانٌ في العنصرية

"سابقة": الاحتلال يسحب رخصة المحاماة من الأسير طارق برغوث

المحامي طارق برغوث

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

أعلنت سلطات الاحتلال سحب رخصة مُزاولة مهنة المحاماة من محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الأسير المقدسي طارق برغوث.

وفي تصريحٍ لها، اليوم الأربعاء، أوضحت الهيئة أنّ "المحكمة الانضباطية لنقابة المحامين في إسرائيل، قررت سحب رخصة مزاولة مهنة المحاماة من المحامي برغوث؛ تحت حجج أمنية واهية، وبصورة دائمة".

وأوضحت، أن سحب رخصة المزاولة جاء بعد إدانة ما تُسمّى محكمة "عوفر" العسكرية للمحامي برغوث (45 عامًا)، بزعم ارتكاب عمليات إطلاق نار، وفرضت بحق حكمًا مُجحفًا بالسجن الفعلي لمدة 13 عامًا ونصف العام، وذلك في يوليو 2019.

من جهته، أدان المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى، حسن عبد ربه، القرار "الإسرائيلي"، وقال إنّه "عقوبة مُستقبلية وإضافية على القرار القاسي والظالم بالسجن 13 عامًا ونصف، والذي يبدو أنّ الاحتلال اعتبره غير كافٍ".

وأوضح عبد ربه، في اتصالٍ أجرته "الهدف" أنّ هذه هي المرة الأولى التي يُقرر الاحتلال سحب رخصة مزاولة من محامي الهيئة، أو خارجها، من الناشطين في قضايا الأسرى".

وقال إنّ القرار الصهيوني هو "إمعانٌ في العنصرية، وملاحقة للمستقبل المهني والوظيفي للمحامي طارق، وهذا يُناقض تمامًا كل الأعراف الدولية، فالأسير برغوث حاصلٌ على رخصة مزاولة مهنة المحاماة بعد اجتيازه كل المتطلبات الرسمية والتعليمية اللازمة لها، وزاول هذه المهنة، ولم يُدان بأيّ جرمٍ أو جناية مُخلّة بالآداب أو بالشرف، بل حقٌ له بصفته فلسطينيًا أن يقف في وجه الاحتلال وسياساته، بالطريقة التي يراها مناسبة".

ورأى عبد ربّه أنّ الاحتلال يسعى إلى تحييد هذا القطاع- قطاع المحامين- عن الانخراط بالعمل الكفاحي والنضالي الفلسطيني، لافتًا إلى أنّ دولة الاحتلال تُلاحق المحامين الفلسطينيين على الدوام. وهي لا تُعير أيّ وزنٍ للقوانين والأنظمة المعمول بها دوليًا.

ونوّه المتحدث باسم الهيئة في ختام حديثه إلى أنّ هذا القرار يسري فقط في منظومة القضاء الصهيونية، ولا تسري- بطبيعة الحال- في المحاكم الفلسطينية.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت المحامي برغوث في 27 فبراير 2019، ومعه الناشط المعروف في كتائب الأقصى زكريا الزبيدي، واتهمهما بتنفيذ عدة عمليات إطلاق نار في محيط مستوطنة "بيت إيل"، كما أورد إعلام الاحتلال. وفي وقتٍ لاحق اعتقل الاحتلال زوجته وشقيقه للضغط عليه لانتزاع اعترافات منه، لكن تم الإفراج عنهما لاحقًا. ولاقى نبأ الحكم الجائر في حينه سخطًا عارمًا في صفوف المحامين الفلسطينيين، سيما الناشطين في قضية الأسرى، وكذلك الصحفيين والناشطين في المجال الحقوقي.