وجهت نيابة الاحتلال العسكرية في معسكر عوفر، لائحة اتهام ضد الأسير سامر العربيد، تضمنت بنودًا حول مسؤوليته عن عملية عين بوبين التي وقعت في أغسطس الماضي وأدت لمقتل مجندة صهيونية.
وتضمنت بنود الاتهام ايضًا أن العربيد قاد مجموعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، نفذت المجموعة سبع عمليات إطلاق نار في محيط رام الله منذ العام 2017.
كما واتهمت نيابة الاحتلال العسكرية الأسير العربيد بحيازة أسلحة ومتفجرات منذ عام 2002، إذ اعتقل منذ ذلك التاريخ عدة مرات في سجون الاحتلال.
بدورها، أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأسير العربيد لا يزال يعاني من آثار التعذيب القاسي الذي تعرض له أثناء التحقيق معه داخل زنازين الاحتلال الصهيوني.
وأوضحت الهيئة في بيان لها اليوم الأربعاء، أن الأسير عربيد يقبع حاليا داخل "عيادة معتقل الرملة"، ويواجه أوضاعًا صحية صعبة للغاية، فهو يعاني من آلام حادة بالصدر والكلى، ومن انتفاخات بقدميه وفقد جميع أظافر قدميه.
وقالت إنه "يشتكي من مشاكل بأذنيه خاصة أذنه اليمنى، حيث وصلت نسبة السمع فيها لـ50%، بسبب ما تعرض له من تنكيل واعتداءات وحشية أثناء استجوابه".
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت الأسير عربيد بتاريخ 25/9/2019، بعد أن انهال عليه أفراد من القوات الخاصة "الإسرائيلية" بالضرب الشديد، وجرى نقله بعدها إلى معتقل "عوفر" للتحقيق معه، وخضع هناك لاستجواب عسكري تخلله شبح على كرسي صغير لساعات طويلة، وهو مقيد اليدين والقدمين، وضرب عنيف على مختلف أنحاء جسده، خاصة على صدره وقدميه، عدا عن شتمه واهانته بأسوأ المسبات".
وأضافت: "جرى نقله بعدها إلى زنازين المسكوبية لاستكمال استجوابه، حيث تم استخدام أساليب استثنائية ضده في التحقيق أدت إلى دخوله بغيبوبة، فخلال التحقيق معه تم الاعتداء عليه بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابته بكسور في أضلاعه وفشل كلوي، وعلى إثرها تم نقله إلى مستشفى "هداسا"، وهو فاقد الوعي تماماً.
وتابعت: مكث العربيد هناك 45 يوماً داخل وحدة العناية المكثفة بوضع صحي حرج، وبعد أن تحسنت حالته الصحية وفُصلت أجهزة التنفس الاصطناعي عنه، تم نقله بعدها إلى مستشفى الرملة"، حيث يقبع الآن.
ولفتت الهيئة إلى أن ما حدث مع عربيد "جريمة حقيقية"، وتحت غطاء قضائي فاضح، خاصة بعد أن أخذت مخابرات الاحتلال الإسرائيلية الإذن من محكمة الاحتلال العليا باستخدام أساليب تحقيق استثنائية وتعذيب بحقه، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية وقواعد حقوق الانسان.
يذكر أن الأسير عربيد اعتقل سابقا عدة مرات، وقضى ما مجموعه 6 سنوات داخل سجون الاحتلال.

