استمر الاحتلال الصهيوني بانتهاكاته المتكررة تجاه شريحة الصيادين في قطاع غزة، إذ بلغت 351 انتهاكًا خلال عام 2019 فقط، ما يؤكد النتائج التي توصلت إليها عدة تقارير سابقة، بحسب ما أفاد مركز الميزان لحقوق الإنسان.
وقال المركز في تقرير صادر عنه: إن "قطاع الصيد يتعرض إلى عملية تدمير منظمة، من خلال انتهاكات قوات الاحتلال المستمرة، من ملاحقة الصيادين في عرض البحر، وإطلاق النار تجاههم، وقتلهم واعتقالهم ومصادرة وتدمير معداتهم".
وأوضح أن انتهاكات الاحتلال تتركز في أربعة اتجاهات وهي: "تقييد مساحة الصيد المسموح العمل فيها للصيادين الفلسطينيين، وإطلاق النار تجاه الصيادين أثناء تواجدهم على متن مراكبهم في عرض البحر، وإيقاع القتلى والجرحى في صفوفهم، وملاحقة الصيادين ومراكبهم في عرض البحر، واعتقالهم، والاستيلاء على مراكبهم".
وبيّن أنه بسبب ذلك، "يتضرر العاملين في هذا القطاع عموماً، وتتعطل إمكانيات توسيع أعمالهم بالتوازي مع الزيادة الطبيعية لأعداد السكان".
وانعكست تلك الانتهاكات على أعداد العاملين في قطاع الصيد، إذ بلغ عدد الصيادين والعاملين في الحرف المرتبطة بالصيد للعام 2019، بقطاع غزة 5606 عاملاً، من بينهم (3606) صيادًا، في حين أشارت إحصائيات سابقة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن عدد العاملين في القطاع ذاته في العام 1997 كان 10 آلاف عامل.
وبفعل هذه الانتهاكات المستمرة، أصبح العاملون عموماً، والصيادون على وجه الخصوص، من ضمن الفئات الأشد فقراً في المجتمع الفلسطيني، ما يمس بدوره بجملة حقوق الإنسان بالنسبة لهم ولأسرهم. كما يمس بالسلة الغذائية لجملة السكان.

