احتج أبناء الجولان العربي السوري المحتل على مشروع المراوح الهوائية الذي تخطط سلطات الاحتلال الصهيوني لإقامته على الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها لأهالي الجولان المحتل، وذلك من خلال وقفة احتجاجية في ساحة بلدة مجدل شمس.
وجدد المشاركون في الوقفة "تمسكهم بأراضيهم وعدم التنازل عن ذرة تراب منها والدفاع عنها مهما كلف ذلك من تضحيات"، مؤكدين أن المشروع ما هو إلا "سلسلة من الممارسات والإجراءات الصهيونية بحق الجولان المحتل أرضًا وهوية بهدف سرقة المزيد من أملاك المواطنين السوريين الذين لهم وحدهم حق التصرف بأراضيهم".
وتعمل سلطات الاحتلال على إقامة مشروع المراوح الهوائية المؤلف من 46 مروحة على مساحة تقارب 6000 دونم في عدد من المواقع المحيطة بقرى مجدل شمس وعين قنية وبقعاثا ومسعدة، تحت ذريعة مشروع لتوليد الطاقة النظيفة من الرياح وحماية البيئة.
وبدأ العمل على مشروع تركيب المراوح في الجولان المحتل، يبين الناشط وائل طربية، في العام 2002 ولكن التنبه إلى أخطاره على حياة السوريين في المنطقة، بدأ بعد سنوات من ذلك.
وحذرت دراسات عملية أن المشروع ستكون له انعكاسات صحية على أهل الجولان، من خلال الضجيج الذي تتسبب به المراوح، والأمواج تحت السمعية التي تصدر عنها، كما لها آثار ضارة على الجسم، ويصاب إنسان من بين أربعة بها.
كما تتسبب المراوح بأضرار بيئية، إذ ستكون قاتلة للطيور التي تمر من المنطقة، وستؤثر على أشجار الكرز والتفاح التي تنتشر في الجولان الذي يشكل موطناً للطيور المهاجرة.
ويمكن الخطر في مشروع الاحتلال أنه يعيد عن بلدة مجدل شمس فقط 1000 متر، وعن مسعدة 1600، وبقعاثا 1800، الأمر الذي يساهم بزيادة الاكتظاظ في هذه البلدات ومحاصرة أهلها.
وكان أهالي الجولان قد خاضوا، في العام 2018، نضالاً وأقاموا وقفات احتجاجية، لرفض لمحاولة الاحتلال فرض إجراء انتخابات محلية عليهم، بهدف تكريس ضمه للهضبة، بالإضافة لإضرابهم في العام 1981، رفضاً "للجنسية الإسرائيلية"، وتأكيداً على عروبة المنطقة.
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع، في شهر أذار بالعام الماضي، على وثيقة يعترف فيها بسيطرة دولة الاحتلال على الجولان.

