عقد لقاءٌ مشترك بين قيادتي الجبهتيْن الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، في العاصمة اللبنانية بيروت، جرى خلاله مناقشة أوضاع الفلسطينيين في لُبنان، والقضية الفلسطينية بشكل عام.
وكان على رأس وفد الجبهة الشعبية، مسؤولها في لبنان مروان عبد العال، إضافة إلى سمير لوباني وهيثم عبده، بينما ضم وفد الديمقراطية كلا من علي فيصل، محمد خليل سهيل والناطور، وعلي محمود.
وتطرّق المجتمعون إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة للشعب الفلسطيني في لبنان، وقد أكدا على ضرورة تظافر كل الجهود السياسية والشعبية لمعالجة تداعيات الأزمة اللبنانية على الوضع الفلسطيني برمته.
واعتبرت الجبهتان أن الشعب الفلسطيني لم يكن قد خرج من تداعيات إجراءات وزارة العمل حتى جاءت الأزمة الراهنة لتضاعف من حدة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي طالت بسلبياتها جميع الفلسطينيين.
كما قال المجتمعون إن الحالة الراهنة تتطلب وعيا فلسطينيا لجهة اجتراح الافكار والمبادرات التي من شأنها التخفيف عن العائلات اوجاعها الاقتصادية، خاصة في ظل احتدام الصراع مع المشروع الأمريكي الصهيوني وتداعياته على قضية اللاجئين الفلسطينيين وعلى وكالة الغوث، مجددين ثقتهم بقدرة الشعب الفلسطيني على تجاوز ازمته الراهنة ليعود من جديد الى ميدان الدفاع عن حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة.
وأكدت الجبهتان على مسؤولية وكالة "الأونروا" في تحمل مسؤولياتها ازاء توفير الحد الأدنى من الدعم الاقتصادي للاجئين، معتبرين أن التقديمات الراهنة لا يمكنها أن تستجيب للتحديات الاقتصادية الراهنة، وشدّدتا على أن "الأزمة الراهنة التي تشهدها موازنة الوكالة لا تبرر تلكؤها في اعتماد خطة طوارئ اقتصادية تقع في صلب عملها، خاصة وان الاغلبية الساحقة من اللاجئين تعتمد بشكل كامل على الاونروا وخدماتها".
وناقشت الجبهتان الأوضاع الفلسطينية الداخلية، حيث أكدتا على ضرورة تطوير عمل الأطر الفلسطينية وتعزيز العمل المشترك بما يخدم مصلحة شعبنا، مجددين الحرص على أمن واستقرار لبنان والمخيمات.
كما أكدتا على الموقف الفلسطيني بالنأي بالنفس بعيدا عن الأزمة اللبنانية وتداعياتها، ودعتا الحكومة اللبنانية لأن تضع على اجندة اولوياتها الملف الفلسطيني، خاصة أن يشمل الإصلاح السياسي المتعلق بالشق الاقتصادي والاجتماعي واستكمال إعمار مخيم نهر البارد والتزام ذلك في البيان الوزاري.
واعتبرت الجبهتان الشعبية والديمقراطية أن في ذلك مصلحة فلسطينية ولبنانية مشتركة ودعم للموقف المشترك بالتمسك بحق العودة ورفض التوطين.
كما عرض الوفدان تداعيات المشروع الأمريكي الصهيوني على كل عناوين القضية الفلسطينية، مؤكدان أنّ الشعب الفلسطيني قادر عبر وحدته الوطنية ومقاومته وصموده أن يفشل العدوان وأن يفرض واقعًا جديدًا في مواجهة الاحتلال وممارسته اليومية ضد شعبنا الفلسطيني.
كما جدّدا الدعوة إلى بذل كل الجهود لإنهاء الانقسام بجميع أشكاله، باعتبار استمراره يشكل عائقًا أمام النضال المشترك من أجل انتزاع الحقوق الوطنية.

