لا يزال خطر الترحيل القسري يُهدد مئات المقدسيين في حيّ بطن الهوى الواقع وسط بلدة سلوان المحاذية للمسجد الأقصى، ب القدس المحتلة، بموجب قرارات الهدم الصهيونية الصادر بحق أكثر من 100 منزلٍ.
ووفق ما أوضحه عضو لجنة الدفاع عن أهالي سلوان، فخري أبو دياب، فإن زيادة وتيرة اعتداءات الاحتلال ومحاولته السيطرة على بلدة سلوان، عبر توزيع الإخطارات وأوامر الهدم، تهدف إلى إبعاد المقدسيين، خط الدفاع الأول، عن البلدة القديمة من خلال السيطرة على الخاصرة الجنوبية للمسجد الأقصى.
وفي تصريحاتٍ أدلى بها أبو دياب، اليوم، للإذاعة الرسمية، لفت إلى أن 720 مقدسياً مهددون بالترحيل جراء قرارات هدم 112 منزلًا في بطن الهوى وسط سلوان، محذرًا من أن ذلك سيكون بداية للطرد الجماعي والتهجير القسري لتهيئة المنطقة لصفقة القرن وما ستفرضه من وقائع جديدة على المدينة المقدسة.
وتتخوف مئات العائلات المقدسية في البلدة من هدم منازلهم، في الآونة المقبلة، تحت ذريعة البناء دون ترخيص، بينما الهدف الحقيقي هو الإمعان في تهويد مدينة القدس، واستكمال المشاريع الاستيطانية والإحلالية فيها، وتحديدًا في سلوان الأأكثر التصاقًا بالبلدة القديمة، وذلك بهدف فرض مزيد من السيطرة على المدينة، وتغيير الوضع القائم فيها لإحلال المستوطنين مكان المقدسيين.
وبحسب تصريحات سابقة لأبي دياب، أوضح أنّ قرابة 5900 منزل في سلوان تلقوا أوامر هدم، إما إدارية من بلدية الاحتلال أو قضائية من المحاكم الصهيونية، وفي حال هُدمت هذه المنازل، فإن 42% من السكان سيتهددهم الرحيل، وهذا خطرٌ كبير، على حد قوله.
وبلدة سلوان من أكثر البلدات المقدسية استهدافًا من قبل الاحتلال، كونها تشكل الحاضنة الجنوبية للمسجد الأقصى، وخط الدفاع الأول عنه، في مواجهة ما يعانيه المسجد من اعتداءات "إسرائيلية" متواصلة، وفي خضمّ المخططات الساعسية لهدمه وبناء "الهيكل" المزعوم، على أنقاضه.
ويدّعي الاحتلال، وفق المختص المقدسي، أنّ بلدة سلوان هي "مدينة داوود" وهي بداية دولة اليهود، وأن فيها الكثير من الأنفاق والآثار الرومانية والبيزنطية والعربية والإسلامية، بالإضافة إلى 18 حفرية فاعلة أسفل البلدة. لذا يُقيم فيها الكثير من المشاريع التهويدية والاستيطانية ومنها: "القطار الهوائي" ومشروع "كيدم".
وتجدر الإشارة إلى أنّ ما تُسمّى بلدية الاحتلال في القدس، تُلاحق كل مقدسي يبني منزلًا أو محلًا تجاريًا أو يقوم بتوسعة لمُنشأته في القدس وضواحيها (المناطق التابعة للبلدية)، بحجة عدم الحصول على ترخيص بناء. في حين يستحيل على الفلسطينيين استصدار مثل هذا النوع من التراخيص، ضمن سياسة متعمّدة ينتهجها الكيان لتشديد الخناق على الأهالي ودفعهم إلى الرحيل وترك أراضيهم لسرقتها وتعزيز الاستيطان. خاصةً في المناطق الحيوية والاستراتيجية.

