Menu

زيادة للهدف: المحكمة الهولندية رفضت الدعوى.. ولن نتوقف عن ملاحقة الاحتلال

منزل عائلة زيادة

غزة_ خاص بوابة الهدف

رفضت محكمة هولندية النظر في دعوى قضائية رفُعت من قبل مواطنٍ فلسطيني، ضد رئيس أركان جيش الاحتلال "الإسرائيلي" السابق بيني غانس، التي تتهمه بارتكاب جريمة حرب بحق عائلة "زيادة" وسط قطاع غزّة، خلال العدوان الأخير عام 2014.

وقال الفلسطيني إسماعيل زيادة، الذي رفع الدعوى ضد القادة الصهاينة، لـ "بوابة الهدف"، أنّ المحكمة اعتبرت أنه لا أساس لإمكانية رفع دعوى في الاتهامات ضد غانتس، حيث يتمتع المسؤول الصهيوني بالحصانة من المحاكمة هولندا، وبالتالي ليس للقضاء الهولندي صلاحية للنظر في القضية".

وبيّن زيادة أنّ محامي الجنرالات الصهاينة عملوا على موضوع الحصانة بشكل كبير، موضحًا أن هذا الأمر متعلق بالدعوى الفلسطينيّة فقط، إذ أن هناك سوابق لمحاكمات تمت ضد مسؤولين من دول ثانية وتم محاكمتهم في هولندا بشكل جنائي ومدني، ولم ينمحهم القضاء الهولندي الحصانة من المحاكمة، رغم أن مُعظم الضحايا كانوا من غير الهولنديين.

وأكد أن المحكمة لم تنظُر بموضوع القضية وحيثياتها، إنما تم النظر في أمور إجرائية فقط، وكان الرد أنه "لا يحق لنا الوصول إلى العدالة في هولندا".

دعمٌ رسمي إسرائيلي

يذكر أن وزارة القضاء الإسرائيلية دعمت القضية بشكل كبير -من طرف غانتس-، في الوقت الذي رفع فيه زيادة القضية بشكل فردي، وبدعم مالي ومعنوي شعبي، دون أي دعم رسمي فلسطيني.

زيادة قال أيضًا "كنا ندرك أن القضية صعبة جدًا، وتحتاج إلى قاضي شجاع يأخذ قرارًا حسب القانون والضمير في الوقت نفسه، وبما أن القضية كانت تتعلق بجريمة حرب، فكنا نتوقّع أن يتم الحُكم لصالح القضية، إذ تقع تحت الولاية القضائية العالمية التي يتم استخدامها في هولندا".

وعن هدف هذه الدعوى، عدا عن الوصول إلى العدالة للشهداء، قال زيادة "الهدف كان محاسبة مجرمي الحرب على جرائمهم، ومحاولة أن تقوم بشرخ في جدار الحصانة الذي تتمع فيه إسرائيل، وبما يشكل سابقة يمكن أن يستفيد منها ضحايا آخرين".

ما الآتي؟

لدى سؤاله عمّا إذا كان سيتم التوجه إلى الاستئناف ضد قرار المحكمة، قال زيادة إنّه "سيستغل أي فرصة حقيقية من أجل الاستمرار في القضية، وهذا كان القرار منذ البداية إذا صدر أي رد سلبي من قبل القضاء الهولندي، كون القضية مهمة لكل الضحايا الفلسطينيين، والتي كانت ستثبت لأول مرة بإمكانية محاسبة قادة الاحتلال".

وأوضح زيادة أنه ومحاموه سيدرسون القرار بشكل كبير ومعمق، وسيبحثون مدى وجود فرصة -إذا تم الاستئناف- أن يكون هناك حكم إيجابي، ومُختلف لصالحهم.

وشَكر زيادة كلّ الداعمين لهذه القضية منذ بدايتها، وقال في إصرارٍ على الاستمرار في محاولة محاسبة المجرمين الصهاينة "كما دفنا موتانا بكرامة، واجبنا الآن أن نحاسب المجرمين على جرائمهم".

يذكر أن زيادة قدّم الدعوى ضد كل من من رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال، السابق، بيني غانتس، والقائد السابق لسلاح الجو بالجيش، آمير إيشل، وذلك لمسؤوليتهما عن قصف بيت عائلته في قطاع غزة، ما أدّى إلى استشهاد 6 منهم.

وأكد زيادة، الذي يحمل الجنسية الهولندية، أنّه القضاء "الإسرائيلي" يمارس تمييزًا بحق الفلسطينيين في جرائم جيش الاحتلال، لذلك لجأ إلى رفع الدعوى وفقًا للقانون الهولندي، الذي يدعم مبدأ الولاية القضائية الدولية، للمواطنين الهولنديين غير القادرين على الوصول إلى العدالة في أماكن أخرى.

وتُعد هذه أول قضية، يتمكن فيها فلسطيني من رفع دعوى مدنيّة متعلّقة بجرائم حرب في الولاية الدولية، حيث يمثّل إسماعيل زيادة في هذه القضية، المحاميةُ الهولندية المعروفة في قضايا حقوق الإنسان ليزبيت زيخفيلد.

يذكر أن طائرات الاحتلال "الإسرائيلي" قصفت منزل عائلة زيادة، في مُخيّم البريج وسط قطاع غزة، في 20 يوليو 2014، ما أدى لاستشهاد والدة إسماعيل زيادة البالغة (70 عامًا) وثلاثة من إخوته، وزوجة أحد إخوته وابن أخيه البالغ من العمر (12 عامًا)، وزائرٍ صادف وجوده في المنزل لحظة القصف.

84140166_174134743681857_7243859311351300096_n.jpg