Menu

"صفقة القرن؟ بل كارثة العقد!"

"هذه ليست خطة سلام.. إنها سرقة": أعضاء الحزب الديمقراطي يدينون خطة ترامب

موقف السناتور ساندرز توافق إلى حد كبير مع زميلته وارين حول رفض خطة ترامب

ترجمة خاصة - بوابة الهدف

بينما يفخر دونالد ترامب بما يُطلق عليه "صفقة القرن" باعتبارها "فرصة تاريخية لتحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل"، سخر أعضاء الكونغرس الديمقراطيون من الخطة التي رفضها الفلسطينيون، إذ أن هذه الخطة التي تمت صياغتها دون مشاركة أي مجموعات فلسطينية، تسمح للاحتلال بالاحتفاظ بجميع مستوطناته في الضفة الغربية، إضافة إلى ضم أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية المُحتلة حاليًا.

كما أن ترامب قال عندما طرح الصفقة إنها "حلٌ واقعي لقيام دولتين"، إلا أن الخطة نفسها تعرض دولة فلسطينية - إن تحققت - منزوعة السلاح، ودون سيادة على مجالها الجوي ومياهها الإقليمية.

كل ذلك أثار موجة من الانتقادات، إذ شجب العديد من أعضاء الكونغرس الخطة باعتبارها محاولة من جانب واحد لإنهاء فرص إقامة دولة فلسطينية حقيقية.

وفي أولى هذه الانتقادات، قال السناتور بيرنارد "برني" ساندرز، الذي يترشح للرئاسة الأميركية، إنه يتعين على واشنطن "ضمان اتفاق عادل بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

اقرأ ايضا: رفضًا لصفقة ترامب.. يوم غضب شعبي واستنفار في كل محافظات الوطن

وأكد ساندرز "أي اتفاق سلام مقبول يجب أن يكون متفقًا مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعددة في هذا الشأن".

وأوضح السناتور الديمقراطي: "يجب على الخطة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم في دولة مستقلة خاصة بهم إلى جانب إسرائيل، ما يسمى باتفاق السلام الذي أطلقه ترامب، لا يقترب من ذلك، ولن يؤدي إلا إلى إدامة النزاع، إنه غير مقبول".

اقرأ ايضا: ساندرز يدعو لقطع المساعدات الأمريكية عن "إسرائيل"

موقف ساندرز توافق إلى حد كبير مع السناتور الديموقراطية إليزابيث وارين، التي تنافس في سباق الترشح للرئاسة أيضًا، إذ انتقدت هي الأخرى خطة ترامب بشدة.

وقالت وارين إن: "خطة سلام ترامب هي مصادقة على الضم، ولا تقدم أي فرصة لدولة فلسطينية حقيقية"، مؤكدة أن إطلاق خطة دون التفاوض مع الفلسطينيين ليس فعلًا دبلوماسيًا، "بل أنه عار، سأعارض أي ضم أحادي الجانب بكل الأشكال، وسأقف ضد أي سياسة تدعم ذلك".

اقرأ ايضا: سيناتورة أميركية: لا أمانع وقف دعم "إسرائيل" حال استمرار الاستيطان

كارثة العقد

أمّا السناتور كريس فان هولين، وهو ديموقراطي بارز، أكد أن الخطة "مناهضة للسلام"، وقال في سلسلة من التغريدات: "هذا الاقتراح أحادي الجانب، وهو مناورة ساخرة تمت صياغتها حتى يرفضها الفلسطينيون، ومن ثم يتم الضم غير القانوني بضوء أخضر أمريكي".

وقال فان هولين "إن الخطة الحالية تُقوض عقودًا من السياسة الأمريكية التي تمت صياغتها من قبل الحزبين الديموقراطي والجمهوري أيضًا، بعيدًا عن صفقة القرن، هذه هي كارثة العقد".

بينما اعتبر كريس مورفي، وهو ديمقراطي بمجلس الشيوخ وناقد صريح لسياسة ترامب الخارجية، أن الصفقة "تُعرّض أمن الولايات المتحدة وإسرائيل للخطر على المدى الطويل".

وأكد أن "الضم أحادي الجانب لوادي نهر الأردن والمستوطنات القائمة، التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الأمريكي والقانون الدولي، سيعيق عملية السلام لعقود، ويخاطر بالعنف الحقيقي وزعزعة الاستقرار داخل أماكن مثل الأردن".

كما رفض العديد من الديمقراطيين في مجلس النواب ما يسمى "صفقة القرن".

بدوره، قال مارك بوكان، وهو الرئيس المشارك لحزب المؤتمر التقدمي للكونجرس: إن الخطة "خطوة هائلة إلى الوراء".

في حين أكدت براميلا جايابال، وهي رئيسة مشاركة أيضًا للحزب التقدمي، أنه لا ينبغي وصف الخطة بأنها "خطة سلام" من الأساس، قائلة: "من العبث وصف خطة ترامب بأنها خطة سلام، وذلك عندما تُمنع الأصوات الفلسطينية من المناقشة".

وأضافت جايابال أن "هذا الإعلان دليل إضافي على رغبة الرئيس ترامب في دعم سياسات نتنياهو العنصرية التي تنتهك الحقوق الإنسانية الأساسية للفلسطينيين، هذه ليست خطة سلام، إنها سرقة، إنها محو".

بدورها، أشارت عضوة الكونجرس الأمريكية الفلسطينية رشيدة طليب، إلى أن الصفقة صدرت في اليوم الذي تم فيه توجيه الاتهام رسميًا إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بالفساد.

وقالت طليب إن "هذه الحيلة السياسية لا تجعلنا أقرب إلى السلام أو العدالة، بصفتي عضوًا في الكونغرس لا اعتبرها بداية".

من جهته، تحدى عضو الكونغرس آندي ليفين، وهو ديمقراطي من ميشيغان، تأكيد ترامب على أن الاقتراح سيؤدي إلى حل الدولتين، وقال "حل الدولتين بالاسم فقط، هذا ليس سلامًا دائمًا من شأنه حماية مستقبل إسرائيل، أو تحقيق تطلعات الفلسطينيين في تقرير المصير".

بينما قالت عضو الكونغرس ديبي دينغل، التي تمثل جالية عربية أمريكية كبيرة في ديترويت: إن الخطة "تؤدي إلى تفاقم القضايا في المنطقة" كما أنها فشلت في ضمان قيام دولة قابلة للحياة للفلسطينيين.

وأضافت دينجل "هذا الاقتراح ينطوي على احتمال زيادة الصراع والاحتلال، وليس محاولة جادة للسلام في المنطقة.