Menu

على المستوى العربي..

تواصل ردود الفعل المُنددة بإعلان "صفقة القرن" المشؤومة

فلسطين المحتلة _ بوابة الهدف

شهد إعلان الرئيس الأمريكي، لصفقته التصفوية لحقوق الشعب الفلسطيني المُسماة "صفقة القرن"، ردودًا عربية ودولية واسعة، بين الرفض والشجب والاستنكار.

الجزائر

أكدت وزارة الخارجية الجزائرية "تمسك الجزائر بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس ، وأنه حق غير قابل للسقوط بالتقادم"، وقالت "أنه على إثر الإعلان عن ما يسمى بـ"صفقة القرن"، تجدد الجزائر دعمها القوي والدائم للقضية الفلسطينية ولحق الشعب الفلسطيني الشقيق غير القابل للتصرف أو السقوط بالتقادم في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وسيدة عاصمتها القدس الشرقية"، على حد وصفها.

وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية أن "الجزائر لا ترى سبيلاً لحل النزاع من دون إشراك الفلسطينيين، ناهيك إذا كان هذا الحل موجها ضدهم"، مُعلنًا "عن تمسك الجزائر بمبادرة السلام العربية المعتمدة خلال القمة العربية في بيروت والمبنية على مبدأ الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة - كل الأراضي العربية في إطار الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لاسيما القرارين رقم 242 و 338".

ودعت الجزائر إلى "التحلي بروح المسؤولية وإلى ضرورة رص الصف الفلسطيني وتوحيد كلمته، وإلى أهمية تنسيق العمل العربي والدولي المشترك من أجل تجاوز الانسداد القائم".

البحرين

أعلنت تسع جمعيات سياسية في البحرين "رفضها واستنكارها للخطة الأميركية الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدة أن الصفقة هي أكبر عملية سطو على حقوق الشعب الفلسطيني وتصفية للقضية الفلسطينية"، مؤكدةً أن "أية محاولات تحت أي مسمى لا تلتزم بثوابت الأمة المعلنة سيكون مصيرها الفشل كسابقاتها من المشاريع التي تحطمت على صخرة ثبات وتضحيات الشعب الفلسطيني، والإجماع الشعبي العربي والإسلامي الداعم للقضية الفلسطينية، وستبقى فلسطين عربية وعاصمتها القدس الشريف، وستبقى إرادة الشعوب العربية والإسلامية وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني نافذة ضد أي صفقات مشبوهة".

وطالبت "الأنظمة العربية والإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي باتخاذ مواقف تتناغم مع ثوابت الأمة المعلنة تجاه القضية الفلسطينية، وتتوافق مع الإرادة الشعبية المطالبة بحماية حقوق الشعب الفلسطيني وعدم السماح بتصفية القضية الفلسطينية، ودعم الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي الرافض لصفقة الاستسلام".

كما أعلنت الجمعيات "رفضها واستنكارها الشديدين لهذه الصفقة المشبوة، ولأية محاولات لفرض أمر واقع على الأمة العربية والإسلامية وعلى الشعب الفلسطيني، من خلال مشاريع الذل والاستسلام التي تجعل ممن لا يملك يمنح من لا يستحق، ولا تجلب سوى الخزي والعار والتنازل عن الحقوق والمقدسات".

وشدّدت على أن أبلغ رد على هذه الجريمة "هو توحيد الصف الوطني الفلسطيني وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية والفئوية والشخصية، ووضع برنامج عمل وخطة استراتيجية واستنهاض الهمم على كافة الأصعدة".

تونس

من جهتها، أكَّدت تونس أنّ "إحلال السّلام العادل والشّامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط يمرّ وجوبًا عبر الاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف والتجزئة في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس"، مُضيفةً "إننا نتابع بقلق بالغ ما تمّ الإعلان عنه بخصوص مبادرة الإدارة الأميركية لتسوية القضية الفلسطينية".

وجدّدت تونس التأكيد "على ضرورة عدم المساس بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة"، مُعربةً "عن وقوفها الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني الأبيّ من أجل استعادة حقوقه المشروعة ودعمها لكل المبادرات الرامية إلى استئناف مسار السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية وعلى أساس حقّ الشعب الفلسطيني في أرضه، وهو حقّ غير قابل للسقوط بمرور الزمن".

وفي ذات السياق، أصدرت الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، والجمعية التونسية للمحامين الشبان، وحزب التيار الديمقراطي التونسي، بيانات شددت فيها على "خطورة مشروع ما تسمى "صفقة القرن" لانتهاكها الشرعية الدولية وكافة المواثيق والمعاهدات والحقوق الكونية، وعلى رأسها حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني".

كما نددت بـ "المشروع الإجرامي"، معبرة "عن رفضها المطلق لهذه الصفقة بكل تفاصيلها، وأسفها عن خذلان العالم للشعب فلسطين"، مُطالبةً "المجتمع الدولي ومنظماته المدنية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، للهبة والانتصار للحق والعدل الفلسطيني عبر سلسلة مواقف وتحريات ومظاهرات تعبيرا عن مساندة قضية وشعب فلسطين".

سوريا

كما دانت الجمهورية العربية السورية، الصفقة الأمريكية التي طرحت باسم "صفقة القرن".

وعبّر مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية عن رفضه المطلق للصفقة التي "تمثل وصفة للاستسلام لكيان الاحتلال الإسرائيلي الغاصب".

وقال المصدر لوكالة الأنباء السورية "سانا"، إن "هذه الصفقة تندرج في إطار المحاولات المستمرة للإدارات الأميركية المتعاقبة والكيان الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية وتجاهل الشرعية الدولية وإجهاض قراراتها بخصوص الصراع العربي الإسرائيلي، وأوضحت الخطة الأميركية الأخيرة مجددًا التحالف العضوي بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في عدائه المستحكم للأمة العربية وقضاياها، وان السياسة الأميركية في المنطقة تهدف أولاً وأخيرًا إلى خدمة إسرائيل ومخططاتها التوسعية، على حساب الحقوق والمصالح العربية".

وأكَّد المصدر على أن "مَن شكّل على الدوام الداعم الرئيسي للعدوان الإسرائيلي، غير مؤهل البتة للاضطلاع بدور صانع السلام"، موضحًا أن "الجمهورية العربية السورية تطالب المجتمع الدولي بإدانة هذا الازدراء الأميركي للشرعية الدولية، والتأكيد على قراراتها، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس".

وتابع خلال حديثه، إن " سوريا التي جعلت من القضية الفلسطينية بوصلة سياستها الخارجية والقضية المركزية للأمة العربية، تجدّد التأكيد على أهمية إيجاد موقف عربي فاعل للتصدي لهذا التمادي الأميركي الصهيوني السافر على الحقوق العربية، والذي يشكل خطرًا على حاضر الأمة ومستقبلها، ووقوفها الثابت مع الكفاح العادل للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة".

اجتماع عاجل للجامعة العربية

ويعقد مجلس جامعة الدول العربية، السبت المقبل، اجتماعًا طارئًا لمناقشة الإعلان الأمريكي عن الضفة، حيث قال الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي، إن "مجلس الجامعة العربية سيجتمع بشكل طارئ السبت المقبل لمواجهة صفقة القرن في الشرق الأوسط".

وفي غضون ذلك أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن "الموقف الفلسطيني من هذه الخطة الأمريكية سيمثل العامل الحاسم في تشكيل الموقف العربي الجماعي".

وأعلن سفير فلسطين لدى مصر، والمندوب الفلسطيني الدائم لدى الجامعة العربية، دياب اللوح، أن "بلاده طلبت من المنظمة عقد اجتماع طارئ بحضور الرئيس الفلسطيني، محمود عباس ، لبحث سبل مواجهة "صفقة القرن"، على المستوى الوزاري".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن رسميًا صفقته التصفوية التي يُروّج لها تحت مُسمّى" خطة السلام في الشرق الأوسط"، مساء الثلاثاء 28 يناير، خلال مؤتمر صحفيّ عقده بحضور رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو ودوبلوماسيين عرب.