أكَّدت الجمعية البحرين ية لمقاومة التطبيع، على أن الرئيس الأميركي بنشره ما يُسمى "صفقة القرن"، قد "ضرب بكل القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية ورمى بالقانون الدولي عرض الحائط وهو يمنح ما لا يملك لمن لا يستحق على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه في ظل تواطؤ رسمي عربي مريب".
وعبَّرت الجمعية عن رفضها لهذه الصفقة، معتبرةً أنها "صفقة خيانية تصادر ما تبقى من أراض فلسطينية لصالح الاحتلال الصهيوني وتذكر بالنتائج الكارثية للنكبة والنكسة واتفاقية أوسلو التي أسست لتنازلات جديدة من قبل السلطة الفلسطينية التي راهنت عليها فجاءت كل مخرجاتها لصالح الكيان الغاصب ونتائجها كارثية على الشعب الفلسطيني وفصائله المناضلة".
ورأت الجمعية في بيانٍ لها، أن "مقاومة صفقة القرن تبدأ من الداخل الفلسطيني عبر انهاء الانقسام بين تنظيمي فتح وحماس واستنهاض الشعب الفلسطيني وقواه الفاعلة في مواجهة مخططات الاحتلال الصهيوني وطرح برنامج عمل من شأنه اسقاط الصفقة المشبوهة"، مُطالبةً بتفعيل "المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الصهيوني ورص صفوف الفصائل المقاومة للاحتلال في مختلف المناطق الفلسطينية بما يؤسّس لحالة متقدمة من القدرة على المواجهة".
كما دعت للإعلان الواضح عن "وقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني الذي أدى إلى اغتيالات لكوادر الفصائل واعتقال العشرات من المناضلين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقدم خدمات كبيرة للاحتلال الصهيوني"، مُطالبةً بتوقف "الفصيلين الرئيسين، فتح وحماس عن تبادل رمي كرة الاتهامات كل في ملعب الآخر، وضرورة اعلانهما الصريح الالتزام بخطة عمل موحّدة بين الفصائل والقوى الحية لمواجهة صفقة القرن ومحاولات شطب القضية الفلسطينية".
كما دعت في بيانها "لإشراك الجماهير العربية ودعوتها للقيام بواجباتها القومية تجاه القضية الفلسطينية من خلال التضامن والدعم المادي والمعنوي والضغط على الأنظمة العربية لوقف تواطئها المعلن والمخفي ضد القضية الفلسطينية، والضغط على الجامعة العربية للخروج من حالة المراوحة والصمت إلى دائرة الفعل واقناع اعضائها بمغادرة المركب الصهيوني الامريكي المتآمر على القضية الفلسطينية".
وشدّدت كذلك على ضرورة "تفعيل وتطوير أساليب مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني وداعميه عبر عمليات تشبيك مع المنظمات الأهلية العربية المقاطعة للكيان".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن رسميًا صفقته التصفوية التي يُروّج لها تحت مُسمّى" خطة السلام في الشرق الأوسط"، مساء الثلاثاء 28 يناير، خلال مؤتمر صحفيّ عقده بحضور رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو ودوبلوماسيين عرب.

