انطلقت أعمال اجتماع جامعة الدول العربية، اليوم السبت، في دورةٍ غير عادية على مستوى وزراء الخارجية، تنعقد لبحث وتحديد الموقف العربي من الخطة الأمريكيية التصفوية المُسمّاة (صفقة القرن).
وقال الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط "إنّ قضية فلسطين هي قضية العرب جميعًا واجتماع اليوم وقفةُ تضامنٍ مع الشعب الفلسطيني، ورسالة له بأنّه ليس وحده، لافتًا إلى ضرورة "بلورة موقف عربي موحد إزاء خطة ترامب للسلام".
وأضاف أبو الغيط، في كلمته، إنّ "العرب لا يتاجرون بقضاياهم، بل يدرسون بعمق وتأنٍ ما يُطرح عليهم، ومن حقهم أن يقبلوا أو يرفضوا ذلك".
وتابع أن "الطرح الأميركي الأخير- صفقة القرن- كشف عن تحول حادٍ في سياسة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية، وتوقيتها وملابسات طرحها تثير الكثير من التساؤلات".
وقال "يجب أن يبدأ التفاوض على أساس متكافئ، يأخذ في الاعتبار تطلعات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي"، لافتًا إلى أنّ "الوضع الحالي يمهد لمئة عام أخرى من الصراع في المنطقة.. وما يجري يشبه وضع الفلسطينيين تحت نظام أشبه بالفصل العنصري".
وأردف "إنّ إسرائيل تفهم الخطة الأميركية بمعنى الهٍبة، واليمين الإسرائيلي يعتبرها فرصة لتنفيذ أهدافه".
ومن جهته، قال وزير خارجية العراق، في افتتاح الجلسة "ندعو الفلسطينيين إلى الوحدة للمحافظة على حقهم في دولة مستقلة، وان ما يسمى بصفقة القرن تسعى لفرض سياسة الأمر الواقع"، داعيًا الفلسطينيين إلى "الالتزام بالوحدة والتماسك".
ومن المقرر أن يُلقي عدد من وزراء الخارجية العرب كلماتٍ تعقيبًا على صفقة ترامب، التي ترتكز في جانبها الاقتصادي على تمويلٍ ستدفعه دولٌ عربيّة تدعم الخطة وستسهم بشكل كبير في تنفيذها.
وفي موقف سابق صدر عن جامعة الدول العربية، عشية إعلان الرئيس الأمريكي صفقته الصهيونية، الثلاثاء الماضي، خلال مؤتمرٍ صحفي عقده في واشنطن بحضور نتنياهو وسفراء عرب، إذ قالت الجامعة في بيانٍ لها "ان الشعب الفلسطيني الصامد هو السند الحقيقي للقضية، والضمانة الأهم لعدم التفريط في أيٍ من ثوابتها.. وان العرب سندًا للفلسطينيين، ولن يتخلوا عنهم".
والتقى الرئيس عباس بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي قُبيل اجتماع مجلس الجامعة العربية. وقال السفير الفلسطيني في القاهرة والمندوب الدائم لدى الجامعة، دياب اللوح، في تصريحاتٍ سابقة أن هدف اللقاء "التشاور العميق حول صفقة القرن الأمريكية الإسرائيلية".

