خرج الآلاف من أبناء شعبنا في قطاع غزة، مساء اليوم السبت، في تظاهرات حاشدة رفضًا للصفقة الأمريكية المزعومة المُسماة "صفقة القرن"، في كافة محافظات قطاع غزة من جنوبه حتى شماله بدعوةٍ من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وجدّدت الجبهة في كلمةٍ مركزية لها خاطبت فيها كافة الجماهير بالمحافظات الخمس، تأكيدها على أن شعبنا موحّد "في مواجهة صفقة العار الأمريكية، وسنتصدى لها بكل قوة وسنقبرها وسنسقطها بإرادة ووحدة الجماهير وثوارها ومقاوميها في كل ساحات وميادين المواجهة، فالحقوق لا تطلب ولا تستجدى من أحد بل تنتزع بالقوة والنضال الدؤوب، فوطننا فلسطين من نهره إلى بحره سيظل لنا وليس لنا وطن سواه ولن نرضى عنه بديلاً مهما سعى الظالمون المعتدون المحتلون لطمس حقوقنا الوطنية وعلى رأسها حق العودة وحقنا في كل بقعة من تراب وطننا فلسطين".
وأكَّدت الجبهة على أن موقفها "سيبقى ثابتًا وراسخًا بأن أمريكا قاتلة الشعوب وصاحبة جرائم الإبادة بحق الشعب الهندي الأصلاني ستظل رأس الأفعى التي تقود الامبريالية المجرمة، والتي ترعى الكيان وتقدم له مليارات الدولارات وتعطي شرعية لاحتلاله ولجرائمه بحق شعبنا، وستظل أمريكا العدو المركزي للشعوب، وأن استمرارها في جرائمها بحق شعبنا الفلسطيني وقضيته وحقوقه سيعرض مصالحها ووجودها في فلسطين والمنقطة للاستهداف، كما أن العالم كله لن يكون آمنًا طالما شعبنا ما زال يعاني".
وأوضحت الجبهة أن "سر قوتنا وإفشال الصفقات المشبوهة هي بوحدتنا ووقوفنا صفًا واحدًا في خندق واحد موجهين نار نضالنا وانتفاضتنا ومقاومتنا ضد العدو الأمريكي والصهيوني"، مُشيرةً "لذلك يجب تفعيل المقاومة الشاملة في وجه كل المخططات والمؤامرات على شعبنا، فلنقاوم ونتصدى لصفقة العار بالاشتباك المفتوح مع الاحتلال وبجميع وسائل المقاومة، بالحجر والمقلاع والرصاص والصاروخ، فهذه وسائل مشروعة لشعبنا للتصدي لكل من يحاول الاعتداء على حقوقنا".
وشدّدت على أن "مواجهة صفقة القرن تستدعي من القيادة الفلسطينية ترجمة الأقوال بالأفعال على الأرض وحسم خيارها باتجاه تنفيذ قرارات الاجماع الوطني المتمثلة بسحب الاعتراف بالكيان وإنهاء اتفاقية أوسلو والتزاماتها الأمنية والاقتصادية وخاصة التنسيق الأمني وبروتوكول باريس الاقتصادي".
ورأت الشعبية أن "تنفيذ كل ما سبق يتطلب الدعوة العاجلة لعقد لقاء وطني عاجل من أجل بحث سبل مواجهة صفقة القرن، وصوغ الاستراتيجية الوطنية الكفاحية القادرة على مقاومة إجراءات الاحتلال على الأرض واستعادة وحدة شعبنا.ووضع برنامج وطني شامل لدعم صمود مدينة القدس وضد سياسات التهويد، إن مدى جدية القيادة الفلسطينية في مواجهة صفقة القرن يتوقف على القيام بهذه الخطوة العاجلة".
ووجّهت الجبهة "التحية إلى أحرار أمتنا العربية والبلدان العربية التي وقفت إلى جانبنا وأعلنت رفضها لصفقة القرن وفي مقدمتهم يمن العروبة التي خرجت عن بكرة أبيها في صنعاء أمس رفضًا للصفقة"، مُحذرةً في ذات الوقت "بعض الأنظمة العربية الرجعية وبعض الأصوات العربية الهزيلة التي يطلقها بعض الضعفاء المنهزمون والمطبعّون، بأننا كشعب فلسطين وخلفنا أمتنا العربية لن نخوّل أي أحد بالتفاوض أو التحدث باسمنا، وسنعتبر أي محاولة للتناغم والتساوق مع العدو الأمريكي والصهيوني ومع صفقة القرن هو بمثابة مشاركة في هذه الجريمة، فصفقة القرن ومخططاتها لا تستهدف فلسطين فقط بل الأمة العربية ومقدراتها وثرواتها واستقرارها ومقاومتها أيضًا".
ودعت الجبهة في كلمتها "الشعوب العربية إلى التوحّد معنا في مواجهة الصفقة، والتصدي لهذه الأقلية العربية المهزومة التي تقف وتساند العدوان"، مُثمنةً "موقف كل أحرار العالم وقواه المحبة للحرية ومواقف كل القوى الديمقراطية والتقدمية في جميع أنحاء العالم التي خرجت بمسيرات وفعاليات إسنادية لشعبنا ورافضة لصفقة العار، ومؤكدة على وقوفها إلى جانب كفاح شعبنا وحقوقه وفي مقدمتها حق العودة".
وختمت بالقول "إن رسائل الدعم الدولية لشعبنا هي بمثابة صرخة غضب ضد المؤسسات الدولية وتواطئها مع أمريكا والكيان الصهيوني، وضد ازدواجية المعايير التي تتعامل معها بخصوص القضية الفلسطينية. مهما طغى ومهما سعى العدو الصهيوني والأمريكي من محاولات لتصفية قضيتنا ومهما جرّب من وسائل عديدة لضرب معنوياتنا ومهما حاصرنا فستفشل كل محاولات تركيع شعبا الذي سيبقي يقاتل ويقاوم حتى يحقق الانتصار على كل الطغاة ومخططات التصفية وفي مقدمتها صفقة القرن".
مخيم جباليا - شمال القطاع









