أعلنت جماهير الجولان العربي السوري المحتل، مساء اليوم السبت، على رفضها التام والقاطع وإدانتها المطلقة "لقرار حكومة الاحتلال الاسرائيلي بالمصادقة على إقامة مزارع التوربينات الهوائية على أراضيهم الزراعية".
وأكَّدت الجماهير في بيانٍ لها عقب اجتماع جماهيري عام لسكان الجولان، عن "تمسكها بأرض الآباء والأجداد وبهويتها العربية السورية"، مُعتبرةً "هذا القرار عدوان جائر ضدنا واعلان حرب بحقنا للنيل من أرضنا وتهجيرنا وسلب أراضينا الخاصة والموروثة عبر الزمن".
كما أعلنت الجماهير "إضراب عام وشامل ليوم غدٍ الأحد، يشمل كل قطاعات المجتمع ومرافق الحياة"، مُحذرةً حكومة الاحتلال "من مغبة الاقدام على تنفيذ قرارها العدواني هذا، الأمر الذي يستدعي منا كل جهد لمواجهة هذا القرار ميدانياً وبكل السبل والوسائل المتاحة".
وشدّدوا على أنهم يجدّدون ثقتهم "بانتصار ارادة الحق والوطنية الصادقة دفاعًا عن وجودنا التاريخي والأخلاقي، ومستعدون لبذل كل الأثمان في سبيل كرامة الجولان العربي السوري المحتل وانتمائه الأصيل لتاريخه ووطنه".
وتعمل سلطات الاحتلال الصهيوني على إقامة مشروع المراوح الهوائية المؤلّف من 46 مروحة على مساحة تقارب 6000 دونم في عدد من المواقع المحيطة بقرى مجدل شمس وعين قنية وبقعاثا ومسعدة، تحت ذريعة مشروع لتوليد الطاقة النظيفة من الرياح وحماية البيئة.
وبدأ العمل على مشروع تركيب المراوح في الجولان المحتل، كما يبين الناشط وائل طربية، في العام 2002 ولكن التنبه إلى أخطاره على حياة السوريين في المنطقة، بدأ بعد سنوات من ذلك.
وحذرت دراسات علمية أن المشروع ستكون له انعكاسات صحية على أهل الجولان، من خلال الضجيج الذي تتسبب به المراوح، والأمواج تحت السمعية التي تصدر عنها، كما لها آثار ضارة على الجسم، ويصاب إنسان من بين أربعة بها.
كما تتسبب المراوح بأضرارٍ بيئية، إذ ستكون قاتلة للطيور التي تمر من المنطقة، وستؤثر على أشجار الكرز والتفاح التي تنتشر في الجولان الذي يشكل موطنًا للطيور المهاجرة.
ويكمن الخطر في مشروع الاحتلال أنه بعيد عن بلدة مجدل شمس فقط 1000 متر، وعن مسعدة 1600، وبقعاثا 1800، الأمر الذي يساهم بزيادة الاكتظاظ في هذه البلدات ومحاصرة أهلها.
وكان أهالي الجولان قد خاضوا، في العام 2018، نضالاً وأقاموا وقفات احتجاجية، لرفض محاولة الاحتلال فرض إجراء انتخابات محلية عليهم، بهدف تكريس ضمه للهضبة، بالإضافة لإضرابهم في العام 1981، رفضًا "للجنسية الإسرائيلية"، وتأكيدًا على عروبة المنطقة.
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع في شهر أذار العام الماضي، على وثيقة يعترف فيها بسيطرة كيان الاحتلال الصهيوني على الجولان السوري العربي المحتل.

