Menu

العراق: ترحيب أممي بتكليف علاوي وسط رفض شعبي واسع

بوابة الهدف _ وكالات

رحبت الأمم المتحدة، يوم السبت، باختيار وزير الاتصالات العراقي الأسبق محمد توفيق علاوي لتشكيل الحكومة، داعية إلى “العمل سريعا لتحقيق إصلاحات جوهرية وتلبية المطالب المشروعة للشعب”.

وفي بيان عن الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق جينين هينيس-بلاسخارت، قالت إن “رئيس الوزراء المكلف يواجه مهمة كبيرة تتمثل بتشكيل مجلس الوزراء بسرعةٍ ومصادقة البرلمان للمضي قدما في إصلاحات هادفة تلبي المطالب الشعبية وتحقق العدالة والمساءلة”.

وأضافت أن “الطريق إلى الأمام لا يزال محفوفا بالصعوبات”.

وحثت بلاسخارت علاوي على “ألا يدخر جهدا لإخراج العراق من أزمته”، مؤكدة أن “الأمم المتحدة ستواصل دعم الشعب وحكومته لبناء عراق أكثر سلما وعدلا وازدهارا”.

من جهته، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان محمد الحلبوسي عن استقبال الأخير رئيس مجلس الوزراء المكلف علاوي.

وذكر بيان مكتب الحلبوسي أنه “جرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة تشكيل حكومة تتبنى الخطوات الإصلاحية وتضع برنامجا حكوميا واقعيا يلبي طموحات الشعب”.

وفي ردود الفعل على تكليف علاوي، قال ائتلاف الوطنية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي إن الائتلاف لم يرشح أي شخص لرئاسة الحكومة ولن يكون شاهد زور على حد وصفه.

وأضاف الائتلاف في موقعه الإلكتروني أنه لن يقبل بمرشـح يملى عليه من خارج العراق.

أما زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر فقال إن الشعب هو من اختار رئيسا لوزرائه وليس الكتل وهذه خطوة جيدة ستعزز في المستقبل، وفق قوله.

وأعرب الصدر في بيان عن أمله ألا يستسلم السيد علاوي للضغوط وأن يعلن برنامجه ويسرع في البدء بالانتخابات المبكرة.

والسبت، أعلن علاوي تكليفه بتشكيل الحكومة، وأمامه مهلة 30 يوما لتقديم تشكيلته الوزارية للبرلمان لمنحها الثقة.

وسيدير علاوي البلاد حتى يتسنى إجراء انتخابات مبكرة. ويتعين عليه تشكيل حكومة جديدة خلال شهر.

وعلاوي شيعي علماني مستقل، دخل المعترك السياسي ضمن قائمة إياد علاوي عام 2005 وبقي معها بمسمياتها المختلفة: القائمة العراقية، والقائمة الوطنية، وائتلاف الوطنية.

ويصر المحتجون على تشكيل حكومة مستقلة عن الأحزاب السياسية ولا تخضع لأية ارتباطات خارجية.

ووصف معتصمو ساحة التحرير (مركز الاحتجاجات في بغداد) تكليف علاوي برئاسة الحكومة بأنه استهتار بمطالبهم، ودعوا في بيان لهم إلى ما سموها خطوات تصعيدية سلمية للرد على هذه الخطوة.

ورفع محتجون في ساحة التحرير لافتات تحمل صورا لعلاوي، مكتوبا عليها لا مكان لمرشح الأحزاب السياسية في الحكومة الجديدة.

وردد المحتجون في ساحة التحرير شعارات تطالب القوى السياسية بالابتعاد عن ملف تشكيل الحكومة، والالتزام بما اتفقت عليه ساحات الاعتصام من مرشحين لتولي المنصب.

وفي محافظة ذي قار (جنوب)، جاب مئات المتظاهرين بمسيرات ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية، معلنين رفضهم لتولي علاوي رئاسة الحكومة.

أما في محافظة النجف (جنوب)، عبر مئات المتظاهرين في ساحة ثورة العشرين عن رفضهم تكليف علاوي، كونه وزيرا سابقا بحكومة نوري المالكي، المتهمة بسرقة وهدر مليارات الدولارات.

وفي محافظة ديالى (شرق)، احتشد مئات المتظاهرين في مدينة بعقوبة (مركز المحافظة) معلنين رفضهم لتكليف علاوي.