تُداهم طواقم شركة الكهرباء التابعة لكيان الاحتلال برفقة عناصر شرطيّة ومن يُسمَّوْن مُفتّشي "سلطة تطوير النقب" قرى في النقب المحتل، منذ شهرٍ وتضغط على الأهالي للرحيل عن المنطقة، وباشرت مؤخرًا بوضع أساسات لأعمدة الضغط العالي الكهربائية.
ووفق أهالي قرى: وادي النعم وأحياء من منطقة وادي المشاش، وضعت الطواقم الصهيونية أساسات ضخمة لأعمدة الضغط العالي الكهربائية، وتمّر هذه الأعمدة بين المنازل وتقطع القرى التاريخية في المنطقة، بلا أدنى مبالاةٍ للسكان وخطورة نصب تلك الأعمدة الكهربائية وسط التجمعات السكنية.
يُشار إلى أنّ هذا المخطط الصهيوني واحدٌ من عدّة مشاريع استيطانية تعمل سلطات الاحتلال على تنفيذها، وكانت تكشّف مؤخرًا، وتهدف لمصادرة أكثر من 400 دونمٍ من أراضي النقب وتهجير عشرات الآلاف من السكان. وأول المشاريع التي يجري تطبيقها مشروع الخط الكهربائي (الضغط العالي)، والذي يسعى لسرقة نحو 50 ألف دونمٍ في مرحلته الأولى، من أراضي القرى الفلسطينية بالنقب المحتل، كم يُهدد بتشريد 15 ألف فلسطينيّ.
ونقل موقع "عرب 48" عن الأهالي في وادي المشاش أنّ قوات الاحتلال من وحدة يؤاف الشرطيّة العاملة في النقب تُهدد الأهالي بهدم بيوتهم وتشريدهم، وتُطالبهم بالرحيل عن المنطقة. فيما أفاد مواطنون من قرية وادي النعم بأنّ "القوات الإسرائيلية تضغط على الأهالي منذ شهر، وتهددهم، وفي الأسبوع الأخير بدأت القوات بوضع أساسات ضخمة لأعمدة الضغط العالي في أطراف وقلب القرى: بير المشاش والغرا وعرب الدنفيري في ضواحي وادي النعم".
وأضاف الأهالي "توجهنا لأفراد الشرطة والمفتشين للسؤال عما يقومون به فهددونا بهدم منازلنا قريبًا وادّعوا أننا نخالف القانون بوجودنا في قرانا". كما استدعت سلطات الاحتلال عددًا من الأهالي من عدة مناطق للتحقيق.
من جهته، أكّد مدير مكتب "عدالة" في النقب، مروان أبو فريح، أنّ "ما يحدث في المشاش ووادي النعم هو محاولة للعربدة على الأهالي بقوة الشرطة. وما تسمى (سلطة تطوير النقب) تحاول فرض الأمر الواقع على آلاف المواطنين بالقوة والتهديد الواضح للعرب بهدم بيوتهم واستدعائهم للتحقيق".
وأضاف أبو فريح، وهو مرافق أهالي وادي النعم ووادي المشاش في قضية خط الضغط العالي، أنّ "مركز عدالة يعمل مع الأهالي ضد سياسة الحاكم العسكري التي تمارسها السلطة (الإسرائيلية) ووحدة 'يوآف' الشرطية"، وقال "من الواضح أنهم غير معنيين بالحديث مع الأهالي بل فرض سياساتهم بالقوة".

