Menu

فوز تاريخي لحزب "شين فين" اليساري في إيرلندا

زعيمة حزب شين فين

بوابة الهدف_ وكالات

حقق الحزب اليساري "شين فين" فوزًا تاريخيًا في الانتخابات التشريعية التي شهدتها إيرلندا، السبت الماضي.

واستبعد الحزبان الوسطيّان الرئيسيان "فين غايل" وحزب "فيانا فويل"- اللذان غالبًا ما يتشاركان السلطة- استبعدا أيَّ ائتلافٍ مع حزب "شين فين" بسبب ارتباطاته مع الجيش الجمهوري الإيرلندي، وهو منظمة عسكرية تعارض الوجود العسكري البريطاني في إيرلندا الشمالية.

ويأتي هذا الاقتراع بعد أسبوع على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما جعل إيرلندا في خطّ المواجهة الأول، لأنها البلد الوحيد في الاتحاد الأوروبي الذي لديه حدود برية مع الجارة البريطانية، التي تربطه بها علاقات اقتصادية وثيقة.

وحلّ حزب "شين فين" اليساري الذي يعتبر الواجهة السياسية للجيش الجمهوري الإيرلندي في صدارة الانتخابات التشريعية في إيرلندا، على حساب الحزبين الوسطيّين الرئيسيين، اللذين غالبًا ما يتشاركان السلطة، ما يعتبر انتصارًا تاريخيا لهذا الحزب.

وتشكل هذه الانتخابات التي جرت، السبت، ضربةً قاسية لحزب رئيس الوزراء ليو فاردكار "فين غايل" (العائلة الإيرلندية) الذي حلّ ثالثًا في النتائج.

ووفق النتائج الصادرة في ختام الجولة الأولى من تعداد الأصوات، الأحد، حلّ "شين فين" في الصدارة مع نسبة 24,5% من الأصوات، أمام الحزبين الكبيرين من يمين الوسط، "فيني فيل" (جنود المصير) الذي حصد 22,2% وحزب رئيس الوزراء المنتهية ولايته الذي حاز نسبة 20,9% من الأصوات.

ورحبت رئيسة "شين فين" اليساري الذي ينشط من أجل توحيد إيرلندا الشمالية مع جمهورية إيرلندا، ماري لو ماكدونالد، بهذه النتيجة حيث كتبت على تويتر "الأمر رسمي، شين فين فاز في الانتخابات". 

يبقى معرفة كيف ستوزع هذه النسب على مقاعد البرلمان البالغ عددها 160 مقعدا. وليس من الممكن معرفة التشكيلة النهائية للبرلمان إلا بعد الانتهاء تماما من فرز الأصوات، الأمر الذي قد يحتاج لعدة أيام، بسبب النظام الانتخابي المعقد.

ولا يمنح الناخبون صوتهم للائحة معدة مسبقًا، بل يشكلون لائحتهم الخاصة عبر وضع الناخبين بترتيب قائم على المفاضلة.

يبقى حزب "فيني فيل" الأوفر حظًا في الحصول على أكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب لأن "شين فين" لم يخض الانتخابات إلا بـ42 مرشحا، أي أدنى بمرّتين تقريبًا من عدد مرشحي الحزبين الوسطيين.

ويظل الخاسر الأكبر حزب "فيني غايل" الذي سيفقد معظم مقاعده. ويجسد المثلي فارادكار (41 عاما)، المولود لأب هندي وأم إيرلندية، نهج الحداثة في بلاد كانت متزمتة كاثوليكيا، لكن شعبيته تراجعت بعد ثلاثة أعوام في السلطة.

وبعد أسبوع على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير باتت إيرلندا وسكانها البالغ عددهم 4,9 ملايين نسمة في خط المواجهة الأمامي.  

وأعطى فاردكار الأولوية في حملته الانتخابية لبريكست، مركزًا على تفادي حل يعيد حدودا مادية بين الإيرلنديتين في اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي. لكن استراتيجيته لم تجد نفعا، لأن اهتمامات الناخبين تركزت على قضايا حياتية مثل الإسكان والصحة.