نظم موظفو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجيّة أمام مقر الوكالة في مدينة غزة، بتنظيم من اتحاد الموظفين، رفضًا لمحاولات الإدارة التنصل من التزاماتها المتفق عليها.
وقال الاتحاد خلال الوقفة إننا "وقعنا عدة اتفاقات مع إدارة الوكالة، لكن الآن هناك العديد من القضايا، لم تلتزم بها إدارة الوكالات وهي تتنصل وتسوّف في الاتفاقات الموقّعة"، مضيفًا "نحن ومعنا كل الأحرار من شعبنا وأولياء الأمور والمفصولين و13 ألف موظف، نقف اليوم من أجل رسالة واضحة سيكون لها ما بعدها إذا استمرت إدارة الوكالة في المماطلة والتسويف وعدم تطبيق الاتفاقات وعدم حل أي مشكلة بسيطة".
وشدد موظفو الأونروا المشاركين في الوقفة أنهم "جاهزون لدفع الثمن من أجل الدفاع عن قضايا زملائنا، ورسالتنا القادمة ستكون أصعب ولدينا ما نُخاطب به الموظفين واللاجئين".
وفي بيان رسمي للاتحاد، قال إنه "على إدارة الوكالة في غزة احترام العمل النقابي والالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع اتحاد الموظفين، ولن يكون هناك أي محاولة للمساس أو إجهاض العمل النقابي"، مشددًا أن "القرارات الظالمة التي اتخذت بحق الزملاء المفصولين يجب التراجع عنها، وتعويض أصحابها الذين فقدوا لقمة العيش لأكثر من عامٍ ونصف، والذي لا يُكلف موازنة الوكالة أكثر من ثلاثة رواتب موظفين دوليين".
وشدد على أنه "يجب وقف التهديد لموظفي الطوارئ والمهندسين الذين عملوا لعشرات السنوات مع عدم وجود أمان وظيفي، يجب على إدارة الوكالة احترام ما وقعت عليه وتطبيق الاتفاقيات التي أُبرمت مع اتحاد الموظفين".
وطالب الاتحاد القائم بأعمال المفوض العام بالتدخل السريع لإيجاد حل عادل إنهاء معاناة الموظفين الذين باتوا دون مصدر دخل، من أجل إحقاق العدل والمساواة في هذه المؤسسة، وقال "كي لا تكون غزة هي التي تدفع الثمن البهيظ نيابة عن كل موظفي الوكالة".
كما أكد على استمرار تجميد العلاقة مع مدير عمليات الوكالة في غزة حتى "نيل مطالبنا العادلة، ونعدكم أن تبقى فعالياتنا ومستمرة وقت االضرورة والمصلحة من أجل اللاجئين والموظفين".
وقال البيان "نقف في هذه اللحظات الحاسمة والخطيرة بعد مرور ما يزيد عن 70 عامًا لوجود الأونروا المزود الرئيس للخدمات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين وبعد مرور حوالي 6 أشهر من إطلاق الأمم المتحدة الإصلاح الإداري عقب التحقيقات الأخيرة".
وأضاف "في هذا الظرف بالذات، تصر إدارة الوكالة متمثلةً بمدير عملياتها في قطاع غزة، التنصل من كل الاتفاقيات التي وُقعت مع اتحاد الموظفين والتي دفع ثمنها باهظًا، وهذه الوقفة هي رسالة أولية"، وشكر جميع الدول التي صوتت على قرار تجديد التفويض للأونروا.
وقال اتحاد الموظفين إن اللاجئين يعيشون "ظروف صعبة في سابقة خطيرة تهدد استمرار تقديم الخدمات إنسانية لملايين الناس".
وثمّن دور الأمين العام للأمم المتحدة لمساندته القضية العادلة ودوره من أجل الحفاظ على سمعة الأونروا واستمرار عملها الإنساني وموقفه الحاسم من أجل الشفافية والعدل وعدم الإرهاب الوظيفي، كما ثمّن دور القائم بأعمال المفوض العام، كريستان ساندروز الذي استمر في عمله بعملية الإصلاح الإداري وبناء الثقة بين الإدارة والاتحادات وحرصه على العدل والمساواة.



