Menu

الصفقة تسقط بخطواتٍ عملية

عبد العال: صفقة القرن تلخص العداء الامبريالي ضد شعوب الأمة

مروان عبد العال

بيروت _ بوابة الهدف

نظّمت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية لقاءً في ذكرى انطلاقة الثورة البحرين ية المطالبة بالعدالة والحرية والتحول الديمقراطي، يوم الجمعة، في فندق الساحة ببيروت.

وحضر اللقاء فصائل المقاومة الفلسطينية، والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية، وشخصيات وفعاليات فلسطينية ولبنانية، وسياسيون لبنانيون، وحشد جماهيري غفير.

وخلال اللقاء كان هناك عدة كلمات، إذ كانت كلمة جمعية الوفاق البحرينية للشيخ حسين الديهي نائب الأمين العام للجمعية.

كلمة الأحزاب العربية ألقاها قاسم صالح الأمين العام للأحزاب العربية، ثم كلمة حركة أنصار الله في اليمن ألقاها علي شرف المحطوري، وكانت كلمة مسجلة لمطران القدس عطالله حنا.

وأكَّدت الكلمات على "الوقوف إلى جانب الشعب البحريني، والحراك السلمي والشعبي في البحرين، مؤكدين تضامنهم ونصرتهم للحق ومساندة العدل في البحرين".

كلمة فلسطين ألقاها مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال، إذ وجّه التحيّة إلى "شعب البحرين الحر والكريم، وفي الذكرى التاسعة لانطلاق ثورة اللؤلؤة المجيدة، يوم دق شعب البحرين على جدران خزان الظلم والقهر وبتوقيت العدالة، يوم خرجوا بصدورهم العارية لمواجهة اجراءات النظام الدموي. من بطش وكم الأفواه والاعتقال وتجريد من الجنسية وغيرها".

وقال عبد العال أن "هذه ممارسات قروسطية التي تجري دون رادعٍ أو وازعٍ أو حتى عقاب، مما شجع الطغاة على التمادي في الجريمة أكثر"، مُشددًا على أن "شعب البحرين أكثر الشعوب توقًا للحرية والديمقراطية، شهامة وعراقة وكرامة في الغيرة الوطنية والقومية؛ ونتذكر شباب البحرين يوم تطوع  للقتال مع ثوار فلسطين في عام ١٩٤٨ ودعم حقوقنا في المقاومة والتحرر والانعتاق، وتحضرنا أسماء مناضلة كان لها تجربة واسهام وبصمة في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة في دمشق وبيروت وكل الساحات".

وتابع عبد العال "واستمرت حركة الوعي فيه رغم القهر والظلم من أمراء الغزو وملوك الانهزام والاستسلام والتطبيع مع العدو، شعب البحرين داعم حقيقي لكل القضايا العادلة في العالم وبالخصوص القضية الفلسطينية، ودائمًا في طليعة من يدافع عن حقوق الأمة العربية".

وعبَّر عبد العال باسم أبناء شعب فلسطين عن "الوقوف الكامل إلى جانب كفاح الشعب البحريني العربي الأصيل من أجل العدالة والكرامة والحرية، ومع كل القوى التي تعبر عن الضمير الحي والوجدان المتقد لشعب البحرين، إن قول الحقيقة يغدو  عملاً مقاومًا وثوريًا".

وأوضح عبد العال أن "صفقة القرن" الأمريكية تعني أننا أمام تحديات وجودية، واختبار حقيقي وأداة فحص عن جوهر الأفراد والجماعات والقوى، وامتحان لقدراتنا وطاقاتنا ومقاومتنا، فإنها بذات القدر تكشف عن نقاط الضعف والقصور، مُتحدثًا عن عدة حقائق عددها كالتالي:

حقيقة أولى: تحويل الصراع، من موقع مكانة القضية الفلسطينية من خلال تحليل دقيق لمشهدية تحدد مكانتها في المنطقة ولوقف عجلة الزمن بفعل تبدلات القوة والتحولات التي أرستها سواعد المقاومة، والصفقة هي استراتيجية أمريكية لترجمة هذا الحلم التوراتي، وتندرج في سياق التصفية للقضية الفلسطينية، وتلخص العداء الامبريالي ضد شعوب الأمة والمنطقة وفلسطين؛ وهي استمرار لسياسة التجاهل والانكار والظلم مستمر على فلسطين ومعنى فلسطين.

حقيقة ثانية: تحدي الصراع، لقد أعلنوا الحرب على فلسطين ومن يناصرها من الأمة، منذ أن اتخذ ترامب قراره بشأن القدس، وأن الفلسطينيين جديرون بخوض هذه الحرب متسلحين بقوة الحق، إن الوحدة والصمود والبناء وإنهاء الانقسام قد بات واجبًا، وضروريًا، وليس مطلبًا فقط فإن إنجاز هذا بات أكثر إلحاحًا، حتى لو أن ذلك سيكلف الفلسطينيين ثمنًا كبيرًا، فوق ما دفعوه من أثمان ستكون أقل تكلفة من ضياع الحقوق.

حقيقة ثالثة: عملية الصراع، المبني على أدوات فعل واستراتيجية عمل وهجوم سياسي، وبعضنا لا يزال عند الموقف اللفظي وعلى قاعدة الله اني قد بلغت! أن تنفصل الأفعال عن الأقوال هذه نقطة ضعف قاتلة، وهو أمر لا يمكن لأي وطني شريف أن يقبله. خطوة عمل واحدة خير من دزينة برامج، الذي يجعل الاحتلال يدفع ثمن احتلاله هو المقاومة والاشتباك اليومي على الأرض وليس ارتفاع نسبة الخطاب على أو هبوطه.

حقيقة رابعة: أصل الصراع، صراع تناحري لعدو إحلالي لا يقبل بالحل الأدنى بل بالحد الأقصى والنهائي، ينفي وجود حق ورواية وأرض وقدس وحلم عودة وحرية واستقلال، ومن يوالي هذا الكيان صهيوني هو يقر بالأسطورة التوراتية وبشعب الله المختار، وأن شعوبنا "غوييم" الأغيار الذين عليهم واجب خدمته وطاعته، إن قادة التطبيع عبيد الصهاينة ليسوا مؤتمنين على شعوبهم.

حقيقة خامسة: قوى الصراع: حلف اقليمي في مثلث الشر الأمريكي والصهيوني والرجعي العربي، قالها (نتانياهو) قبل قليل، حلف معادي لإيران، إنما هو موالٍ لإسرائيل هو حلف معادٍ لفلسطين أولاً قبل ايران، لتأبيد السيطرة والتبعية على المنطقة لا يمكن مواجهة بدون حلف المقاومة المقدس، من خلال استراتيجية شاملة لإنهاء سيطرة الامبريالية الأمريكية على منطقتنا وثرواتنا وشعوبنا.

وتابع "الحرية لا تتجزأ، عاجلاً أم آجلاً وبتفاؤل الارادة، التفاؤل التاريخي: سيولد الوعي الفلسطيني ويتجدّد ويبزغ فجر الحلم الحقيقي، يقال: "تولد الجماعات في العذابات التي لا تطاق"، مُشددًا في ختام حديثه "سنـقاوم معًا يد واحدة وقلب واحد،  ونقاوم حتى يدرك العالم المعادي استحالة طرد الفلسطيني من دمه وحلمه وأرضه وأمته ومن الوجود".