Menu

تقرير يكشف: الشهيد أبو القيعان جرى إعدامه وتركه ينزف

سيارة الشهيد يعقوب أبو القيعان (أ ف ب)

غزة _ بوابة الهدف

كشفت تقارير إعلامية تفاصيل التحقيقات التي أجريت في أعقاب استشهاد الفلسطيني يعقوب أبو القيعان في قرية أم الحيران مسلوبة الاعتراف في النقب، برصاص شرطة الاحتلال التي اقتحمت القرية في كانون الثاني/ يناير عام 2017.

جاء ذلك في تقرير كشفت عنه هيئة البث العبرية(كان) يوم الخميس، والذي عرض تفاصيل التحقيقات مع مضمد وصل إلى موقع الاستشهاد، بيّن أن الشهيد أبو القيعان توفي نتيجة نزيف بطيء استمر أكثر من 20 دقيقة إثر رصاصة استقرت في صدره.

وكان تقرير طبي قد كشف أنه كان من الممكن إنقاذ حياة أبو القيعان في حال تلقى العلاج اللازم ولم يُحتجز لساعات.

وأشار التقرير إلى أن رصاصة أصابت أبو القيعان في ركبته اليمنى أدت إلى فقدانه التحكم بها، ما أدى لضغطه على دواسة البنزين واندفاع سيارته بسرعة كبيرة نحو الشرطة، وهو ما يدحض الرواية التي قدمته شرطة الاحتلال عن أن "الشهيد نفذ عملية دهس وأنه ينتمي إلى داعش".

وكشفت التحقيقات أن الشهيد قتل نتيجة إصابته برصاصتين أطلقها رجال الشرطة نحو سيارته؛ الأولى أصابته في الركبة اليمنى والثانية في شريان رئيسي في الصدر.

وكان تقرير حقوقي قد صدر عن مركز بريطاني حول إخلاء وهدم منازل في قرية أم الحيران بالنقب، في حزيران/ يونيو الماضي، قد كشف اللحظات التي وثقتها كاميرات أفراد الشرطة ومجموعة من الصحافيين والناشطين ممن تواجدوا بالمكان لجريمة قتل المربي يعقوب أبو القيعان برصاص الشرطة، والتسلسل الزمني للأحداث التي تؤكد بأن الشهيد أبو القيعان لم ينفذ عملية دهس، بحسب مزاعم المؤسسة الإسرائيلية.

وتستعرض تفاصيل الفصل الأخير من التحقيق إخلاء القرية عام 2017، حيث قتل خلال الأحداث أبو القيعان برصاص شرطة الاحتلال عندما كان يقود سيارته، كما لقي الشرطي إيريز ليفي، مصرعه، بزعم أنه تعرض للدهس من قبل السيارة التي كان يقودها أبو القيعان، وهي الرواية والمزاعم التي يفندها التقرير الحقوقي الذي اعتمد على أشرطة فيديو وثقت الأحداث في الحيران.

وذكر التقرير الحقوقي الذي أعده مركز "Forensic Architecture" في جامعة "جولدسميث" لندن في بريطانيا، يظهر ولأول مرة توثيقا للأحداث عبر كاميرات حملها ضباط وعناصر الشرطة، وذلك بعد لحظات من إطلاق النار على أبو القيعان وهو يقود سيارته، الأمر الذي أدى إلى دهس الشرطي ليفي.

واعتمد التقرير على تركيب مواد مصورة من كاميرات رجال الشرطة ومجموعات من الصحافيين والناشطين الذين تواجدوا بالمكان خلال الاعتداء على السكان وإخلاء القرية، بالإضافة إلى صور من مروحية الشرطة.

ويعزز ما ورد في التقرير الحقوقي تقديرات وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحاش" وجهاز الأمن العام "الشاباك"، بأن حادث الدهس لم يكن "عملية".

ويظهر الشريط المصور الذي كشف النقاب عنه ووثقته الكاميرات التي حملها أفراد الشرطة الإسرائيلية، بأن المربي أبو القيعان فقد السيطرة على السيارة التي قادها بعد تعرضه لوابل من الرصاص، حيث سافرت السيارة بسرعة بعد تعرضها لرصاص أفراد الشرطة وتوقفت بعد ثوان وسمع منها صوت زامور.

كما يظهر من خلال الشريط أن أحد أفراد الشرطة فتح باب السيارة التي قادها أبو القيعان، ويقدر التحقيق أن احتمال إصابة أبو القيعان برصاص أحد رجال الشرطة من مسافة قريبة "أمر غير معقول"، على حد تعبير الصحيفة.

وأوضح التقرير أن المواجهة بين بين عناصر الشرطة والنائب في الكنيست أيمن عودة ومجموعة من الناشطين وقعت بعد بضع ثوان من هدم المنازل بالقرية وإطلاق النار على أبو القيعان وهو يقود سيارته، وذلك عندما حاول الناشطون الاقتراب من المنطقة.