حذر التجمع الديمقراطي للعاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" إدارة الوكالة من استمرارها في "التجاوزات الخطيرة التي تحرف بوصلتها وتجسد مفاهيم جديدة ليست ضمن مبادئها، التي أُسست من أجلها وأخذت شرعيتها على أساسها"، موضحًا أنّ "التمادي في القرارات وصل إلى وقف إضافة المواليد على الحصة الغذائية، من بداية شهر فبراير الحالي، وهذا يمس بشكل مباشر القوت اليومي لتلك الأسر وقدرتها على توفير أدنى احتياجاتها من الغذاء".
وقال التجمع، في تصريحٍ وصل "بوابة الهدف"، إن "قطاع غزة يعيشُ ظروفاً استثنائية وكل يوم يزداد الوضع الاقتصادي ترديًا، واللاجئ الفلسطيني دائماً ينظر إلى الأونروا كصمام أمان وخيار استراتيجي لكل أسرة تعتمد على الخدمات التي تقدمها لهم".
وتابع "بدأت الإدارة بعكس صورة سلبية من خلال استهداف الخدمات المقدمة للبسطاء والأسر الأكثر فقراً في ظل الحصار، بل أصبحت تضيق عليه في أبسط الحقوق التي أقرتها الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. ونحن ننظر بقلق شديد إلى التقليصات التي تمس اللاجئين وتتماشى مع ما يسمى صفقة القرن بل تجعلنا نفكر في حيادية الأونروا، وهل تحمل إدارة الانروا أجندة سياسية تتماشى مع هذه الصفقة؟".
وأضاف أنه "يوجد اربعة اقاليم أخرى للأونروا في الاردن و سوريا ولبنان والضفة الغربية ولا أحد منهم يتحدث عن أزمة مالية مثل مدير إقليم غزة، فالأزمة المالية هي حجة واهية للإدارة في غزة، ولا يعقل أن نتعامل معها كذريعة التقليصات، ودور الإدارة الناجحة هو حشد التمويل للاستمرار بالخدمات وليس تقليصها"
لذلك، طالب التجمع اللاجئين وأطياف المجتمع المحلي بمواجهة التحديات بمسؤولية والتزام وطالب إدارة الأونروا بالقيام بمهامها الطبيعية وحشد الأموال لزيادة الخدمات المقدمة، وإن لم تفعل فالاستقالة ضرورية منها، وتترك المجال لمن هم أجدر بهذه المهمة فهو الخيار المتبقي أمامها.
وطالب إدارة الوكالة بالتراجع عن قراراتها، ومنها التراجع عن وقف الزيارات للأسر الفقيرة التي تطالب بالاستفادة من المساعدات الغذائية والبدء الفوري بهذه الزيارات، وإضافة المواليد وتعديل الأفراد في الحصة الغذائية لدورة التوزيع الحالية فورا ودون قيود حسب الآليات المتبعة.
كما دعا إلى الرجوع لآليات تعيين مدرس بديل بدل الاجازات للمدرسين، وإلغاء آخر قرار وذلك لبقاء التعليم بالجودة المطلوبة، وتوفير الأدوية والعلاجات في العيادات كما كانت سابقا، والحفاظ على نسبة 7.5 % من الشواغر وتعيين موظفين جدد حسب الشواغر في كافة قطاعات الأونروا.
وشدد على أهمية الالتزام بالاتفاقيات مع اتحاد الموظفين العرب في الأونروا، والتعامل مع إقليم غزة كإقليم منكوب وحشد التمويل الإضافي للزيادة الخدمات، إضافةً إلى "الشروع الفوري بعمل إعادة الدراسة لحالات الفقر المطلق (أي الكابونة البيضاء) والتي هي أقل من نصف الكابونة الصفراء الخاصة بالفقر المدقع ومتعارف عليه، إن هذه الزيارات يفترض أن تتم كل سنتين مرة".
ودعا إلى "إعادة العمل بمشاريع الإسكان سواء كان بناء مساكن جديدة أو مشاريع إسكان أخرى أو ترميم مساكن اللاجئين الفقراء القائمة، وزيادة عدد العمال والعاملات في العيادات الصحية لأن بنايات العيادات صارت كبيرة والعمال الموجودين واحد أو اثنين لا يكفي.
وقال التجمع "جميع المدارس بها نقص من الآذنة، ما يتطلب إعادة العمل بتوظيف اذنة للمدارس حسب الآلية التي كانت متبعة في توظيفهم وهم الأشد فقراً وقدرة على العمل"
وطالب باستئناف الزيارات للأسر الفقيرة، وتفعيل برنامج خلق فرص عمل وحشد تمويل لزيادة الإعداد التي تستفيد من البرنامج.
وختم البيان قوله "بات من الواضح أن ماتياس شمالي لديه أجندة أخرى متساوقة مع جهات أخرى تسعي لتركيع أهل غزة، كي يقبلوا بأي شيء، ونؤكد أننا لن نسمح له بالاستمرار بهذه السياسة المتفردة التي تهدف بشكل واضح إلى كسر إرادة اللاجئين وتقويض صمودهم".

