أكّدت نقابة الأطباء في الضفة المحتلة استمرارها في خطواتها الاحتجاجيّة التي تخوضها منذ شهور للضغط على الحكومة لتنفيذ مطالبهم المتعلّقة بحقوقٍ وظيفيّة.
وقال المتحدث الإعلامي باسم النقابة، د.رمزي أبو يمن، في اتصالٍ "للهدف"، إنّ النقابة ماضيةٌ في برنامجها الاحتجاجي، والذي يُمكن أن يتصاعد في أيّة مع استمرار الحكومة بالمماطلة في تنفيذ المطالب.
وأعرب د.أبو يمن عن أمل النقابة بحلّ الأزمة اليوم قبل الغد، وعدم الدفع إلى تصعيدها.
يُشار إلى أنّ 11 نقابة صحيّة أعلنت، الجمعة، وقف إجراءاتها الاحتجاجيّة وانخراطها في حوارٍ وطنيّ مسؤول، استجابةً لدعوةٍ وجّهها مجلس الوزراء، دعا إلى "تغليب المصلحة الوطنية على أي شئ آخر"، ورحبّت الحكومة بالخطوة "في ضوء ما يتعرض له الوطن من تهديدات جدية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية"، مُؤكّدة- الحكومة- في بيانس لها مساء الجمعة "استعدادها للشروع في الحوار فورًا للنظر في مطالب النقابات والاستجابة إلى الممكن منها".
من جهته، أكّد د.أبو يمن "للهدف" أنّ موقف النقابات الصحية وطنيّ ومسؤوّل ويُقدّر، إلّا أن نقابة الأطباء لا تزال ماضية في برنامجها الاحتجاجي، حتى تلبية حقوقهم المطلبيّة والوظيفية.
وكان نقيب الأطباء د.شوقي صبحة قال، خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء، "ستكون هناك إجراءات غير مسبوقة وتصعيدية ضدّ الحكومة ، وأتمنى من المسؤولين أن يعدّوا إلى العشرة قبل التصرّف مع نقابة الأطباء".
ورفض النقيب اتهامات الحكومة التي تروّج إلى أنّ النقابلة تخوض الإضراب انطلاقًا من دواعٍ ماديّة بحتة، مُؤكدًا أنّ أنّ ما تقوم به النقابة "هو لتلبية بعض المطالب الحقوقية التي مرّ على بعضها سنوات طِوال، ومنها قضية تعود إلى 6 سنوات وأكثر".
وأكّد د.صبحة وجود نقصٍ حاد في الكوادر والمعدّات والأسرّة في مرافق وزارة الصحة، وبيّن أنّه في العام 2012 كان يوجد 3300 طبيب، وفي عام 2019 أصبح لدينا 2550 طبيب، ولم يعيّن أي كادرٍ حتى الآن".
وتتمثّل مطالب النقابة بتوفير المعدّات للكوادر الطبية، وإلغاء تخصص "دكتور بصريات" في الجامعة العربية الأمريكية، الذي تعتبره النقابة "تدخلًا سافرًا في عمل اختصاصي العيون". إلى جانب تعديل كادر الأطباء الحاصلين على البورد الفلسطيني والمثبتين كموظفين في وزارة الصحة، وتوقيع عقود الأطباء على برنامج الاختصاص والمستحقة منذ عام وذلك عن سنتي 2019 و2020. كما تطالب النقابة "بدفع المستحقات المالية للأطباء الذين قطعت رواتبهم دون وجه حق والذين قدمت قائمة بأسمائهم إلى رئيس الوزراء ووزيرة الصحة، ورفع علاوة القدس للأطباء العاملين في وزارة الصحة".

