في إطار برنامج الفعاليات الذي أعلنته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تصديًا واحتجاجًا على السياسات الظالمة التي تنتهجها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في القطاع، بحق جموع اللاجئين، نظّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمام مركز توزيع وكالة "الأونروا" بمُخيّم النصيرات بالمحافظة الوسطى وقفة احتجاجية، تحت شعار "مؤامرة تصفية حقوق اللاجئين لن تمر".
وشارك في الوقفة حشد من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وممثلي القوى والمؤسسات ولجان الاصلاح في المحافظة وعدد من المواطنين، والذين رفعوا الشعارات واليافطات المنددة بسياسة الأونروا وتساوقها مع مخططات التصفية.
وألقى توفيق البابلي عضو قيادة منظمة الشهيد منصور ثابت بالوسطى كلمة الجبهة أكَّد خلالها على أنّ "حق عودة اللاجئ الفلسطيني إلى دياره التي هجر منها والتعويض بموجب القرارات الأممية وخاصة القرار 194 مقدس لا يمكن المساومة عليه"، مؤكدًا أنّ "الشعبية ستواصل التصدي لأية محاولات من قبل إدارة الأونروا للانقضاض على هذا الحق، عبر القرارات والسياسات الظالمة التي تواصل انتهاجها بحق اللاجئ".
ودعا البابلي "إدارة الأونروا إلى التراجع فورًا عن كل هذه الإجراءات والقرارات الظالمة والخطيرة بحق أبناء شعبنا"، مُحذرًا بشدة من "استمرارها بهذه التجاوزات الخطيرة"، مُعتبرًا أنّ "محاولات التضييق على اللاجئ وفي مقدمتهم الفقراء، وصغار الموظفين، أو تقليص الخدمات الصحية والتعليمية، أو محاولات تزوير الرواية الفلسطينية هي تساوق مكشوف ومشبوه مع مخططات صفقة القرن، وتساهم في إهاء قضية اللاجئين".
واعتبر أنّ "الأزمة المالية التي تتغطى بها إدارة الأونروا وتبرر فيها إجراءاتها الظالمة مفتعلة ومجرد حجج واهية للاستمرار في هذه السياسة الظالمة"، لافتًا أنه "بإمكان الأونروا وبسهولة توفير مبالغ ضخمة وتوجيهها في خدمة اللاجئ الفلسطيني، عبر ترشيد النفقات الإدارية ومحاربة الفساد، وإلغاء المكافآت والعلاوات والرواتب المتضخمة لكبار الموظفين الأجانب وخصوصاً المستشارين".
وقال "لن نسمح في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومعنا أبناء شعبنا بتكريس الأونروا لهذه السياسة كأمر واقع، والهادفة إلى كسر إرادة اللاجئ الفلسطيني. فلقد أشارت هذه القرارات التي تسعى إدارة الاونروا إلى وجود أجندات لعدد من مسئولي الوكالة في جميع مخيمات اللجوء في الوطن والشتات وفي مقدمتهم ماتياس شمالي هدفها تركيع اللاجئ الفلسطيني، على طريق إنهاء حق العودة".
وشدد البابلي على أنّ "الجبهة ستواصل دق جدران الخزان، والضغط على إدارة الأونروا من أجل التراجع عن هذه الإجراءات الظالمة"، مشيرًا أنّ "هذه مهمة أيضًا تقع على عاتق أبناء شعبنا وحركته الوطنية في الوطن والشتات، من خلال ضغط وطني وشعبي حقيقي لإجبار الإدارة عن وقف هذه السياسات الظالمة، وبما يصون حقوق وثوابت شعبنا، ويقطع الطريق على أية محاولات لتمرير مخططات تصفية القضية".
وفي ختام كلمته، جدّد البابلي "عهد ووعد الجبهة بأنها ستواصل تصديها بكل حزم لكل محاولات المس بالأونروا سواء من إدارتها ومسئوليها أو من خلال أعداء شعبنا والمتربصين بنا"، داعيًا في هذا السياق "جماهير شعبنا إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات التي تنظمها الجبهة على امتداد القطاع أمام مراكز الوكالة، وصولاً للفعالية المركزية أمام مقر الوكالة المركزي في مدينة غزة يوم الأربعاء القادم الموافق 11/3/2020 الساعة الحادية عشر صباحًا، رفضًا للسياسات الممنهجة بحق اللاجئين، وتأكيدًا على حقوق وثوابت شعبنا".
وألقيت خلال الوقفة عدة كلمات أخرى أكدت على ذات الموقف الذي شددت عليه كلمة الجبهة، حيث ألقى أبو مروان بدوان كلمة القوى الوطنية والإسلامية، ومعين الشاعر كلمة لجنة الإصلاح الشعبية في الوسطى، وأديب الخطيب كلمة عن مؤسسات المجتمع المدني.






