Menu

بيت لحم.. ندوة سياسية تُناقش "صفقة القرن: بين مشروع للتصفية وسبل المواجهة"

جانب من الندوة

بيت لحم_ حسن عبد الجواد

قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عمر شحادة "‘إنّ صفقة القرن لم تكن ولن تكون مشروعًا للسلام أو الازدهار، كما يحاول صانعوها وصفَها، فهي ترجمة مباشرة لقانون القومية العنصري الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، والذي يقوم على حصر تقرير المصير لليهود على أرض فلسطين التاريخية، وبالتالي طمس كامل للشعب الفلسطيني وحقوقه".

جاء هذا ضمن ندوةٍ سياسيّة نظّمتها مؤسسة جذور في مدينة الدوحة ومؤسسة إبداع في مخيّم الدهيشة، بعنوان "صفقة القرن.. مشروع للتصفية وسبل المواجهة"، بمشاركة شحادة، عضو المجلس المركزي عن الجبهة الشعبية، إلى جانب النائب في في المجلس التشريعي المُنحّل، عن حركة حماس ، محمود الخطيب، وكان يُفترض حضور عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، لولا اعتذاره عن عدم المشاركة لأسباب خاصة.

وأدار الندوة التي أُقيمت في قاعة مؤسسة إبداع، الأكاديمي عدنان عطية، الذي أوضح ما آلت إليه التطورات في أعقاب إعلان صفقة القرن بتاريخ 28 يناير 2020، وما حققته من تداعيات ومخاطر على القضية الفلسطينية، والتي بموجبها تمخض عنها كثير من الأحداث التي لا تحوي على إجابات واضحة، وأهمها ما يتعلق بمصير الشعب الفلسطيني، وبالأخص التقسيمات الجغرافية والسياسية.

وعودةً إلى مداخلة شحادة، أشار إلى أنّ "الرئيس محمود عباس قال في إحدى اللقاءات في مقر المقاطعة: (إن صفقة القرن هي الفصل الأخير من وعد بلفور، والذي نص آنذاك على إقامة وطن قومي لليهود) لذلك فإن الصفقة هي إحلالٌ لقانون الغاب بديلًا عن الشرعية وقراراتها، وتبرير لجرائم الاحتلال التي ارتكبت وما زالت تقترف بحق الشعب الفلسطيني، وهي أيضا آلية في تقويض للثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني، ولتقويض الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني".

وبيّن شحادة أن "صفقة القرن من جهة أخرى تعني تقسيم ما تبقى من الأراضي إلى كانتونات، وإعادة صياغة المنطقة العربية، وتغيير طابع هذا الصراع على الصعيد السياسي، وإحياء ما يسمى بالصراعات الطائفية كبديل للصراع العربي الصهيوني وجوهره القضية الفلسطينية، وبالتالي دعوة لبناء جبهة إسرائيلية عربية أمريكية لمواجهة المقاومة ونزع سلاحها وتغيير ثقافتها، واكبر دليل على ذلك ما يقوموا به عبر الحرب الثقافية على الشعب الفلسطيني ولا شك فان التطبيع شكل من أشكال هذه الحرب".

وحدّد عدة مهمات يجب القيام بها في مواجهة صفقة القرن، ومن بينها إنهاء الانقسام وتعزيز لغة الحوار الوطني، واشتقاق إستراتيجية جديدة بأدوات جديدة وبوعي جديد تضع حدًا لاتفاق أوسلو ووقف التنسيق الأمني، وكذلك استعادة مكانة منظمة التحرير الفلسطينية كونها ممثلًا وحيدًا للشعب الفلسطيني، في كافة أماكن تواجده للابتعاد عن (سلطة بلا سلطة)".

من جانبه، قال القيادي بحماس محمود الخطيب إن صفقة القرن مشروعٌ لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية، ولهذا المشروع أسس عديدة، وهي: مشروع وعد بلفور، وإقامة كيان غريب على أرض فلسطين، واتفاق اوسلو وتقسيم الأرض الفلسطينية.

وأكّد الخطيب أن صفقة القرن يجب بالضرورة أن تتم مواجهتها أولًا بإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية، وتقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية، كل ذلك سيؤدّي بلا شك إلى إفشالها وانتصار شعبنا وهو شيء حتميّ.

وفي نهاية الندوة دار نقاشٌ شارك فيه الحضورُ وأجاب شحادة والخطيب على الأسئلة المطروحة، والتي أثرت عنوان الندوة.