Menu

دعت للجم إرهاب الاحتلال

بيان حناتشة تروي تفاصيل جريمة هدم المنزل.. "لن تهزّنا أبدًا"

ركام منزل الأسير وليد حناتشة بعد هدمه فجر الخميس 5 مارس/آذار 2020

رام الله_ بوابة الهدف

عبّرت بيان حناتشة، زوجة الأسير وليد، الذي هدم الاحتلال منزله فجرًا في حيّ الطيرة برام الله المحتلة، عن استنكارها لموقف السلطة الفلسطينية التي لم تُحرّك ساكنًا منذ اعتقال زوجها، ومن ثمّ صدور قرار الهدم بحق المنزل وتنفيذه.

ولفتت السيّدة بيان إلى أنّه "في ذات الشارع الذي يتواجد فيه منزلهم، وسط مدينة رام الله، تُوجد سفارات ومنازل وزراء وعُمداء في السلطة الفلسطينية، كما لا يبعد مجلس الوزراء الفلسطيني عن المنزل كثيرًا، كل هؤلاء لم يُحرّكوا ساكنًا منذ صدور قرار الهدم حتى تنفيذه اليوم.

وقالت، في مقابلة مصوّرة لوكالة (وطن)، مُخاطبةً السلطة الفلسطينية: "أين أنتم؟.. أين أنتم يا سُلطة؟... يقتحم الاحتلال عقر بيتكم، تُغلقون الباب على أنفسكم وتنامون وتتركونه يهدم منازلنا؟!!". وأضافت "ناشدناكم منذ اللحظة الأولى، ولم تتحرّكوا!"

وأكّدت حناتشة أنّ "ما جرى جريمة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فالأسير مُعتقل ولم تصدر إدانة واضحة أو حكم بحقه، ورغم هذا يتم هدم المنزل وتشريد ساكنيه، ووضع حياة كل قاطني البناية التي يقع ضمنها البيتُ للخطر، وهم أكثر من 50 شخصًا، وعليه ناشدت المؤسسات الدولية إلى التدخلّ للجم هذه الممارسات الإسرائيلية".

 

 

وكما أوضحت، استمرّت جريمة الهدم منذ الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، حتى الساعة 3:45 تقريبًا من فجر الخميس 5 مارس/ آذار، وخلال عملية الهدم احتجزت القوات الصهيونية ساكني الشقق داخل منازلهم، وهم قرابة خمسين شخصًا، منهم أطفال أُصيبوا بحالة ذعر شديدة ولم يتوقفوا عن البكاء والصراخ، ولم يسمح الاحتلال لأيّ أحدٍ بالخروج وحاصروا كل شقّة بعددٍ من الجنود.

وعن المنزل الذي صار ركامًا الآن، قالت السيّدة حناتشة "إنّ المنزل غالٍ على الشخصِ وكأنه ابنه، يُربيه على مرّ السنوات.. خاصةً إذا كان بناه بنفسه، فحينها يكون لكل حجرٍ معنى وذكرى.. لكن في النهاية هذا هو الاحتلال وهذا هو إجرامه المعهود.. وكلّه فداءٌ للوطن.. والأهم هو حياة وليد وحياة بناتنا.. والحجارة تُبنى من جديد".

وتحدّثت عن جريمة تعذيب زوجها في أقبية التحقيق لدى جهاز المخابرات الصهيوني، وقالت "إنّ وليد من الأسرى القلائل الذين فُضحت جرائم التعذيب والشبح التي تعرّض لها".

وأوضحت أنّه يقبع الآن في سجن ريمون، وهو يتماثل للشفاء رغم الآلام المتفرقة والمستمرّة في عضلاته وظهره، وهو متماسك حتى اللحظة، لكن المشكلة الصحية الأكبر التي يُعاني منها الآن هو إصابته بانحراف في الشبكية، بسبب الضرب الشديد على الرأس خلال التحقيق معه وتعذيبه، وهذا يُمكن أن يُؤدّي إلى فقدان البصر في عينه بأيّة لحظة".

وكما يقول وليد حناتشة، واقتبست زوجته "من بنى البيت يُعيد بناؤه مُجدّدًا بعد هدمه.. وإذا كان الهدم يفشّ غليلهم فليفعلوا ما يشاؤون!"، وأضافت زوجة وليد "ولا مرّة رح يهزنا هدم البيت.. المهم وليد عايش ونفَسه وصوته في الدنيا.. بيكفّينا وزيادة وعن كل بيوت الدنيا".