Menu

"الهيئة المستقلة" تطالب الجهات الحكومية بغزة تحمل المسؤولية التقصيرية في "حريق النصيرات"

حريق النصيرات

غزة_ بوابة الهدف

قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، تعقيبًا على "حريق النصيرات" الذي أودى بحياة 10 مواطنين، الخميس "إنّ الجهات الحكومية المختصة وبلدية النصيرات لم يراعوا الأصول القانونية المرتبطة بمعايير السلامة الخاصة بالمنشآت وتخزين المواد القابلة للاشتعال".

وأضافت الهيئة في بيانٍ صادر عنها، اليوم السبت 7 آذار/ مارس 2020، "هناك ضعف في الإمكانيات المرتبطة بمواجهة مثل هذه الأحداث والكوارث لدى جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة. كما يوجد ضعف في تطبيق التدابير والسياسات والإجراءات المرتبطة بمراقبة معايير السلامة العامة".

وكان حريق ضخم اندلع، ظهر الخميس، في السوق المركزي وسط مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، وأودى بحياة 10 مواطنين، من بينهم 4 أطفال و3 سيدات، وإصابة 57 مواطناً بينهم 35 حالة طفيفة إلى متوسطة و22 حالة خطيرة، كما أحدث الحريق الهائل والذي امتدّ على مساحة كبيرة أضراراً جسيمة لحقت بالعشرات من المحال والمنشآت الصناعية والمؤسسات الأهلية والبيوت السكنية الموجودة في المنطقة.

وعليه، دعت الهيئة إلى "ضرورة الإسراع في حصر الأضرار الناجمة عن الحريق، وتقديم تعويضات عن الأضرار البشرية والمادية. وكذلك الإسراع في إجراء التحقيقات اللازمة، لتحديد أوجه القصور وتحديد المسؤوليات، ونشر نتائجها، ومتابعة تنفيذها".

كما طالبت بتشديد إجراءات الرقابة المتعلقة بمعايير وتدابير السلامة للمنشآت وتخزين المواد القابلة للاشتعال، وتفعيل دائرة الرقابة والتفتيش في وزارة العمل، لضمان الصحة والسلامة المهنية.

وشدّدت الهيئة على محاسبة المسؤولين عن أي إهمال أو تقصير في حقوق المواطنين وأمنهم الشخصي وحماية ممتلكاتهم، كما شددت على ضمان توافر معايير الأمن والسلامة العامة للمواطنين وصون أرواحهم وممتلكاتهم والتحقق الفوري ودون أي إبطاء من تلك المعايير والإجراءات للمنشآت التجارية والصناعية في باقي محافظات القطاع وتفعيل الرقابة الصارمة عليها.

تفاصيل الحادث.. وفق توثيق الهيئة

وأعربت الهيئة عن مواساتها لأبناء شعبنا في قطاع غزة في المصاب الجلل جراء الحريق المؤسف، وقالت إنّه "وفقًا لمتابعاتها وتحقيقاتها، فإنه بتاريخ 5/3/2020، في حوالي الساعة 1:05 ظهراً، سُمعت عدة انفجارات صاحبها اشتعال للنيران في دوار النصيرات العام وسط النصيرات، نجم عن انفجار صهريج غاز احتياطي سعته 3 طن، يحوي قرابة 1340 كيلو غاز، لمخبز البنا، بتاريخ 1/2/2020 والذي كان منصوبا خلف المخبز، ليستخدم في أوقات الطوارئ".

ووفق إفادة عدد من شهود العيان الذين تواجدوا في منطقة السوق، فقد وقع انفجار أول، وتصاعد دخان أبيض في المنطقة، تلاه انفجار ضخم أدى إلى اشتعال النيران في المحلات المجاورة، وفي مخزن للأخشاب ومواد البناء، وطالت الحرائق والانفجارات ما يقارب 13 مركبة متوقفة في المكان.

وحسب إفادة أحد مالكي المخبز فإن لجنة مركزية تتألف من الدفاع المدني، ووزارة الصحة، وبلدية النصيرات، ووزارة الاقتصاد، أجرت قبل أسبوع من الحادث تفتيشاً لمراقبة معايير السلامة العامة، ولم تقدم على إثره أية ملاحظات، علماً بأن الخزان الاحتياطي المذكور والذي يبعد قرابة 30 متراً عن البوابة الجنوبية للمخبز قد خضع للفحص خلال عملية التفتيش.

وبناءً على توثيق الهيئة وشهادات عدد من تواجدوا في المكان، فقد تم نقل المصابين بمركبات المواطنين المتواجدين في المكان إلى أن وصلت سيارات الإسعاف، فيما حضرت سيارات الدفاع المدني إلى المكان بعد ما يقارب من 25 دقيقة، لكنها لم تستطع السيطرة على النيران، مما استدعى تدخل المواطنين للمساعدة في عمليات الإطفاء والإنقاذ، إلى جانب مشاركة مضخات الباطون والجرافات.

ووفق بيان وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة الذي صدر بتاريخ 5/3/2020، فإن الجهات المختصة في الوزارة تُجري التحقيقات اللازمة لمعرفة أسباب الحادث، ومن خلال التحقيق الأولي تبيّن أن الحريق ناجم عن تسريب للغاز داخل أحد المخابز، ما أدى إلى اشتعال النيران في المكان، تلاه انفجار لعدد من اسطوانات الغاز، وامتداد للحريق إلى المرافق والمحلات الملاصقة.