قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، إنّ "الأسرى المرضى القابعين في عيادة سجن "الرملة" هددوا بالشروع بخوض إضراب مفتوح عن الطعام خلال الأيام المقبلة احتجاجًا على أوضاعهم وسياسة الإهمال الطبي بحقهم".
وقال الأسرى في رسالة حملها محامي الهيئة خلال زيارتهم اليوم، إنّ "أجسادهم لم تعد تتحمل الأوجاع المميتة والأورام القاتلة، وأن ما تبقى من لحومهم وجلودهم لم تعد تستجب للمنومات والمسكنات التي أدمنتها منذ سنوات".
وأضاف الأسرى "نحن الأسرى المرضى في مسلخ الرملة وعددنا ١٢ أسيرًا، لم تعد أجسادنا تشبه أجساد البشر، نقتل صحيًا ببطئ ونرى الموت يوميًا بمئة شكل وصورة، نودع كل يوم صديقًا لنا إلى القبر والديدان كما ودعنا قبل أشهر بسام السايح وسامي أبو دياك، وغدًا سيسقط شهيد آخر حتى نموت جميعا وكأننا بلا قيمة أو اعتبار".
وأعلنوا أنّهم "خلال الأيام القادمة سنشرع بإضراب مفتوح عن الطعام لنحيا بكرامة أو نموت ونحن نصرخ لنسمع وجع أجسادنا للعالم المزيف بالديمقراطية وحقوق الانسان، نحن الآن نموت صحيًا، وزاد الاحتلال من خنقه لنا في الأونة الأخيرة بحرماننا من شراء أكثر من ١٧٢ صنف طعام من الكانتينا، وإجراءات تنكيلية أخرى ليسرع من موتنا".
وفي السياق، حذرت الهيئة "من تصاعد مضايقاتها بحق الأسرى المرضى في سجن الرملة، فعلاوة عن جريمة القتل الطبي بحق ١٢ أسيرًا مريضًا هناك من بينهم أربعة مقعدين ومصابين بالسرطان والرصاص وبتر في الأطراف، وأصبحت تمارس اجراءات تنكيلية إضافية كالحرمان من عشرات أصناف الكانتينا، وتضيق مساحة وساعات الفورة، مواصلة نقلهم بسيارات النحشون العسكرية والاعتداء عليهم خلال عمليات النقل للمحاكم".
وأوضحت أنّ "من بين التضيقات حرمانهم من ادخال الملابس عن طريق الأهل، وكذلك التنصل من تركيب هاتف عمومي للتواصل مع ذويهم وأبنائهم، ومن قصور اعلامي في تناول ظروف اعتقالهم المأساوية وإسنادهم ضد جبروت الاحتلال وطغيانه الفاشي"، مُطالبةً "المؤسسات الاعلامية والحقوقية والإنسانية القانونية بضرورة فضح ما يجري بحق هؤلاء الأسرى من جرائم ومن مغبة التنكيل المتواصل بهم من قبل إدارة السجون الاسرائيلية وإسنادهم بكل أشكال الدعم والمناصرة".

