Menu

تدابير وقائيّة بسبب فيروس كورونا في مُخيّم عين الحلوة

بيروت _ خاص بوابة الهدف _ انتصار الدنّان

مع ازدياد رقعة حالات انتشار فيروس كورونا، اتخذت وزارة التربية والتعليم العالي في الدولة اللبنانية، قرارًا بإقفال المدارس، والجامعات، والمعاهد، ورياض الأطفال للأسبوع الثاني على التوالي من شهر آذار، حرصًا منها على الطلاب والهيئتين التعليمية والإدارية، في حين اتخذت المدارس إجراءات الوقاية اللازمة.

وجراء ذلك اتُخذت أيضًا تدابير وقائية في المُخيّمات الفلسطينيّة كافة، إذ إنّ الدائرة الصحيّة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان (الأونروا)، عملت على تعقيم المؤسسات، والمكاتب في المُخيّمات الفلسطينية، في خطوة منها لحماية الناس بالقدر المستطاع.

وفي مُخيّم عين الحلوة، جنوب لبنان، عمل الدفاع المدني الفلسطيني، على إقامة حملة رش وتعقيم الأماكن العامة والخاصة، وفي هذا يقول قائد الدفاع المدني الفلسطيني بمخيم عين الحلوة تامر الخطيب: "إنّ هذه الحملة التي يقوم بها الدفاع المدني الفلسطيني يستهدف فيها المُخيّمات الفلسطينية الموجودة في لبنان كافة، وهي: في الجنوب، برج الشمالي، البص، ومخيم عين الحلوة، ومخيم المية ومية، كذلك تستهدف الحملة في بيروت، مخيمي شاتيلا ومارالياس، ومخيم برج البراجنة، وفي الشمال استهدفت الحملة مخيمي البارد والبداوي".

ويتابع "أثناء جولات التعقيم التي قمنا بها، ركزنا على التجمعات السكنية في المخيمات، وكذلك المباني السكنية، واستهدفنا مدارس الأونروا، ورياض الأطفال، والحملة التي نقوم بها مستمرة حتى نفاد كمية مواد التعقيم الموجودة لدينا، والتي قدمها متبرع فلسطيني يعيش في الخارج. كما استهدفنا المساجد في المخيمات، وطلب أحد الأفراد منا تعقيم منزله. التعقيم يستمر لمدة اثنتي عشرة ساعة".

وحول المواد التي تم استخدامها في التعقيم، قال: "إننا نستخدم مادة سبارتن، وهي مادة جيدة، ولقد عقمنا المدارس، وأغلقناها، وعلى هذا فهي تظل معقمة حتى لو انقضت الاثنتي عشرة ساعة، بسبب إغلاق المدارس، وعدم مجيء الطلاب إليها، وكذلك رياض الأطفال".

وفي هذا تقول السيدة أم ياسر، وهي مقيمة في مخيم عين الحلوة: "إنّ أفضل ما قام به الدفاع المدني، هو عملية التعقيم هذه، لأنها ضرورية لأهل المخيم، وتحديدًا في المدارس ورياض الأطفال، لأن الأطفال والطلاب هم الغالبية الذين يتعرضون للجراثيم خلال النهار، بسبب الاحتكاك مع أصدقائه".

وتابعت بالقول "صحيح أن وزير التربية أصدر قرارًا بإغلاق أبواب المدارس حرصًا على الطلاب والأساتذة، لكن كان لابد من اتخاذ تدابير من أجل العمل على الحد من انتشار الجراثيم، علمًا أن كورونا صار الوباء الذي نخاف منه على أولادنا".

أحد عمال التعقيم في الأونروا، قال "إنّ هذه التدابير التي اتخذتها الأونروا هي ضرورية من أجل تأمين الحماية الجسدية للإنسان، علمًا أنها ليست كافية إن لم يقم الشخص هو نفسه في اتخاذ التدابير من أجل حماية نفسه، والعمل على تجنب التواجد بين التجمعات والندوات وغيرها، وكذلك إن لم يعمل هو نفسه على تعقيم كل ما تمسه يداه".

السيدة هالة، وهي إحدى السيدات اللواتي يعملن في الوسط الاجتماعي، في مخيم عين الحلوة، أوضحت أنّ "ما قام ويقوم به الدفاع المدني الفلسطيني في المخيم هو خطوة جيدة، وتساعد على تعقيم الأماكن التربوية، كالمدارس ورياض الأطفال، ومعاهد التدريس في المخيم، وكذلك المؤسسات والشوارع، لكننا أيضا بحاجة إلى ندوات توعية، ترشد الأهالي على ضرورة الالتزام بحماية أنفسهم وأولادهم، وذلك من خلال عدم الاختلاط المباشر بالآخرين، والابتعاد قدر الإمكان عن التجمعات، وكذلك الالتزام بالتعقيم الجسدي في المنزل، لأن تفشي هذا المرض هو أمر خطير، وخاصة لدى بيئاتنا في المخيم، حيث إنه في المخيم لا توجد مستشفيات ولا أماكن عزل إن حصل أي مكروه لأي شخص كان".

ليس هناك هلع كبير في أوساط الناس في مخيم عين الحلوة بسبب كورونا، لكنه حديث الناس وشغلهم الشاغل اليوم، يتكلمون على عملية الوقاية، وبالشروط المؤمنة لديهم. الوقاية من الاختلاط والابتعاد بقدر الإمكان عن التجمعات، وإلغاء الأنشطة الاجتماعية والسياسية هي الأهم في هذه الحالة، بالإضافة إلى استخدام المواد المعقمة المناسبة.

89986178_201245627807373_2665593064814280704_n.jpg
89685322_2813074412119789_4861286908963061760_n.jpg