قالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، مساء اليوم الجمعة، إنّها "تابعت بقلقٍ شديد السماح لطاقم صحفي من شركة الوطنية للإعلام ب غزة ومراسل قناة "تي آر تي" التركيّة إلى المكان المخصص بحجر المصابين بمرض الكورونا في معبر رفح، ما عرّض حياة الطاقم الصحفي ومن يمكن يختلطوا بهم للخطر".
وأكَّدت النقابة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، على "ضرورة التزام الزملاء الصحفيين بأقصى درجات الحيطة والحذر وإجراءات السلامة الكاملة"، مُبديةً استغرابها "لسماح الشركة التي يعملون بها والقناة التركية لطاقمها بالدخول إلى مكان حجر المصابين واستخدام مكتب سيارات خاص وإعداد التقرير ونشره، والذي تضمن انتهاك واضح لخصوصية المصابين بالمرض، إضافة إلى تعريض الطاقم والمحيطين لهم للخطر الحقيقي".
ورأت النقابة أنّ "الاجراءات التي قامت بها الجهات المسؤولة بغزة بحجر الطاقم جاءت متأخرة، بعد الضجّة الكبيرة وحالة السخط والهلع الذي تسبب بها التقرير وحالة القلق التي سادت المجتمع الفلسطيني بعد نشره في القناة التركية. وترى نقابة الصحفيين من خلال متابعتها للتقرير والصور والإجراءات اللاحقة التي قامت بها وزارة الصحة، أنّ الطاقم الصحفي والشركة المشغّلة والقناة وافقت على اعداد التقرير، ومن سمح لهم بالوصول إلى مكان الحجر ارتكبوا خطأً مهنيًا جسيمًا يستلزم المحاسبة القانونية للطاقم الصحفي ولمن سمح لهم بالدخول والتصوير من داخل عزل المرضى".
وقالت النقابة إنّ "كافة الجهات المذكورة مارست استهتار كبير بصحة الطاقم والمجتمع المحيط الذي يخالطه"، مُشددةً على "كافة المؤسسات الإعلامية عدم تعريض طواقهما للخطر، وأن تتحمّل المؤسسة الإعلامية المسؤوليّة الطبيّة والقانونيّة لتكليف طاقمها للعمل في أماكن انتشار الوباء أو مخالطة المصابين لما فيه خطر كبير على المخالطين"، مُطالبة الزملاء الصحفيين إلى "رفض القيام بأي عمل صحفي ممكن أن يعرضهم والمحيطين والمجتمع للخطر وانتشار الوباء".
وأكَّدت النقابة في بيانها أنّها "ستتخذ كل ما يلزم من اجراءات نقابية وقانونية لحماية الزملاء الصحفيين"، موضحة أنّ "سلامة الصحفيين والمجتمع أهم من أي سبق صحفي مهما كان شكل هذا السبق".

