أغلق محتجون مكسيكيون، منذ الأربعاء الماضي، معبرا حدوديا مع أمريكا لخشيتهم من انتقال فيروس كورونا إلى بلادهم عبر المسافرين الأمريكيين الذي لا يخضعون لاختبارات الفحص اللازمة.
وقام سكان ولاية سونورا الحدودية بتعطيل حركة المرور إلى المكسيك لليوم الرابع على التوالي، وحمل متظاهرون يضعون أقنعة على وجوههم لافتات تقول للأمريكيين "أبقوا في منازلكم".
ولم تتجاوز الإصابات المؤكدة بفيروس كوفيد 19 في المكسيك 500 حالة، في مقابل حوالي 115547 إصابة مؤكدة في الولايات المتحدة، و 453 وفاة جديدة بسبب فيروس كورونا المستجد خلال 24 ساعة، وهو رقم قياسي جديد، وفق ما أعلنت جامعة جون هوبكنز الأمريكية.
ومن المفترض إغلاق الحدود أمام الجميع باستثناء الأعمال والحاجات الضرورية، لكن المتظاهرين قالوا إنه لم يتم تطبيق القانون كما يجب ولم تتم مراقبته من قبل السلطات.
وبادر إلى إغلاق الحدود أعضاء من مجموعة "هيلث أند لايف" في سونورا، و طالبوا بإجراء فحص طبي لأي عابر للحدود من الولايات المتحدة إلى المكسيك.
وقال أحد أعضاء المجموعة خوسيه لويس هيرنانديز لصحيفة "أريزونا ريبابليك" إن الحكومة الفيدرالية لا تجري فحوصات طبية للتعامل مع انتشار الوباء: "لهذا السبب نحن هنا في نوغاليس.
لقد قمنا بهذه الخطوة لندعو الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور إلى التحرّك الآن ".
وقال هيرنانديز إن مظاهرات الأربعاء كانت بمثابة "الإنذار الأول" للرئيس الذي يواجه انتقادات بسبب سياسة احتواء الوباء.
ودعت المجموعة إلى تطبيق حظر العبور لأسباب سياحية أو طبية على جميع المواطنين الأمريكيين أو المكسيكيين، على أن يشمل مَن يعبرون الحدود يوميا للذهاب إلى المدرسة أو العمل في الولايات المتحدة.
وطالبت السلطات بإجراء اختبارات طبية على المكسيكيين الذين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة أيضا.
وأعلن الرئيس الأميركي، في وقت سابق، تخفيض أعداد عابري الحدود من المكسيك إلى الولايات المتحدة، محمّلاَ هؤلاء العابرين مسؤولية جلب المشاكل الاقتصادية والاجتماعية إلى بلاده، وأمر ببناء جدار فاصل بين الولايات المتحدة والمكسيك، بتكلفه تقدر بـ5.7 مليار دولار أمريكي.
وسجلت ولاية أريزونا أكثر من 400 حالة إصابة بفيروس وأبلغت عن حالة واحدة في كل مقاطعة على حدود المكسيك ، وفقًا لصحيفة "ريبابليك". أما في ولاية سونورا المكسيكية، سُجلت أربع حالات فقط. وتمّ تأكيد الحالة الأولى في 16 مارس / آذار لرجل مسن عاد مؤخراً من الولايات المتحدة.
وتعرّض الرئيس لوبرادو لانتقادات بسبب استجابته البطيئة تجاه أزمة الوباء واستمراره في حضور المسيرات ومصافحة وتقبيل الأطفال، بينما يلجأ كثيرون في العالم إلى الاحتماء داخل منازلهم.

