Menu

يجب أن تتوفر فيه شروط معينه

مختص: الحجر الصحي لا يعني إلتزام البيت فقط

نيويورك - بوابة الهدف

قال الدكتور أمجد الخولي، استشاري الأوبئة في منظمة الصحة العالمية إن الحجر الصحي لا يعني فقط التزام البيت، ويجب توفر شروط معينة لتجنب نقل فيروس كورونا.

وأضاف الخولي، في مقابلة صوتية :"الحجر الصحي يكون لأشخاص أصحاء، ولكن يوجد احتمالية مخالطتهم لمصابين بشكل أو بآخر، فبالتالي من المتوقع أن يكونوا هم أيضا مصابين، فنقيّد حركتهم لفترة للتحقق من إصابتهم ومنع الانتشار. وفي حال ثبتت إصابتهم، نكون اكتشفنا ذلك بوقت مبكر وبالتالي نحد من انتشار الفيروس ونقل العدوى للأخرين.

وتابع: "بمجرد أن يتم اكتشاف مصاب سواء عن طريق ظهور الأعراض عليه أو الفحص مخبريا، تبدأ إجراءات العزل مباشرة. هذه الإجراءات مختلفة خاصة في مجال تطبيق إجراءات مكافحة العدوى. ومن الممكن وضع شخصين مصابين في غرفة واحدة، ولكن يجب أن تكون المسافة بين المريضين على الأقل مترا ونصف المتر إلى مترين، وأن يكون المكان معرضا للتهوية بشكل دائم، خشية من انتقال الفيروسات المختلفة، ليس فقط كوفيد-19 ولكن أي أمراض تنفسية أخرى لأنه من الممكن أن تؤدي إلى مضاعفات أخرى.

ونوه :"عادة ما يستطيع الشخص نقل المرض لغيره قبل يومين من ظهور الأعراض، وطالما توجد الأعراض يمكن نقل المرض".

وأكد أن العناية الشخصية والنظافة الشخصية مهمان حتى مع الأشخاص الذين يبدون أصحاء.

وأردف: "نسبة عدوى الآخرين تصل إلى الذروة في أول أيام ظهور الأعراض ثم تبدأ تقلّ ولكن تكون النسبة موجودة إلى أن تتلاشى تماما بعد يومين من انتهاء الأعراض. وحتى يثبت شفاء المريض يجب ألا تظهر عليه الأعراض لمدة 48 ساعة وأن يتم فحصه مرتين تفصل بينهما 24 ساعة وأن تكون النتيجة سلبية". 

كما أكد:"لم يثبت حتى الآن أن الشخص المتوفي قادر على نقل المرض ولكن بحسب عادات وتقاليد الشعوب مثل المناطق الإسلامية حيث يتم "تغسيل" المتوفي، ولذا من المتوقع أن تكون هناك إفرازات من جسم المتوفي، ولذا لا بد من اتباع وسائل الحماية مثل ارتداء القناع وغسل الأيدي باستمرار ويُفضل أن يتم تغسيل المتوفي على يد خبراء وأشخاص مدربين وليس على يد أقارب الميت.

وحذر من بعض العادات: "في مجتمعات أخرى يتم تقبيل الميت، يجب توخي الحذر من هذا الأمر أيضا. الإفرازات تبقى على الأسطح بضع ساعات قد تصل إلى أيام، ولذا من المهم أخذ الحيطة والحذر والتعامل معه كمريض واتخاذ كافة إجراءات الوقاية خاصة في الساعات الأولى من الوفاة".

وأشار إلى :"تجارب قائمة على ذلك وخاصة في الصين، ولكن لم تثبت نجاحها تماما لأن الجسم بحاجة لفترة من الزمن لتكوين أجسام مضادة وليس من الضرورة أن تكون هذه الأجسام قادرة على مقاومة المرض في جسم آخر ولا يزال هذا الأمر تحت البحث. لم تظهر له نتائج إيجابية ولم توصي به منظمة الصحة العالمية ولا أي من المؤسسات الدولية وقد ينجح في بعض الحالات وقد يفشل وقد يتسبب بنقل أمراض عن طريق الدم ولذا لا يُنصح باستخدامه دون إشراف طبي عالي لأنه تجربة سريرية نتعامل فيها مع إفرازات شخص إلى شخص آخر."

ولفت إلى عدم توافر الاختبارات اللازمة لتشخيص الفيروس مخبريًا، وأشار إلى مشكلتان تواجه منظمة الصحة العالمية، وقال:"هناك مشكلتان تواجهان منظمة الصحة العالمية ويمكن العالم بأسره."

أولاً، صعوبة إنتاج الكميات المطلوبة من الاختبارات لتكفي جميع دول العالم، لا يمكن أن نتخيل أنه من الممكن لمنتج تم اكتشافه منذ أسابيع أو أشهر قليلة جدا، أن نستطيع إنتاج كميات كافية بمدة زمنية صغيرة لجميع دول العالم. سيكون هناك ضغط كبير، على المعامل، فالطاقة الإنتاجية محدودة مهما حاولنا مضاعفتها ولذا هناك شح بالمعروض وزيادة كبيرة في المطلوب.

ثانيًا، إن ما تواجه منظمة الصحة العالمية والدول الأكثر احتياجا، هو توقف حركة الطيران وحظر السفر من وإلى العديد من الدول،سيكون من الصعب توصيل المعونات والكواشف المخبرية المتوفرة إلى الدولة المحتاجة.

وفي ختام المقابلة، التي نشرها موقع الأمم المتحدة الإلكتروني، أكد  الخولي إن فرصة الإصابة بمرض كـوفيد-19 هي مثل فرصة الإصابة بالإنفلونزا أو غيرها من الأمراض.كل شخص على سطح هذا الكوكب هو معرض، لا يوجد شخص ليس معرضا مهما بلغ من قوة، ولذلك لا يمكن إلقاء اللوم على جنسية أو دولة معينة أو فصيل، واتهامها على أنها السبب بانتقال الفيروس.

وتابع:" الفيروس تطور بشكل طبيعي بناء على كافة المعلومات والاختبارات والدراسات والأبحاث التي أجريت حتى الآن. في البداية تطور الفيروس بشكل طبيعي ثم انتقل من الحيوان إلى الإنسان وبعدها من الإنسان إلى الإنسان. إصابة شخص بهذا المرض هو شيء متوقع ولابد أن يُحترم ولابد من تقديم يد العون له."

وطالب بعدم مخالطة هذا الشخص ليس معناه أنه موصوم أو ارتكب ذنبا، ويجب أن يعاقب عليه، ولكن الغرض هو حماية أنفسنا من العدوى على أن تكون هذه الإجراءات مؤقتة إلى أن يزول خطر نقله للأخرين".

كما وأكد على أهمية التباعد الاجتماعي وعدم المخالطة، ولكن هذه التعليمات موجهة للجميع وليس للمصابين فقط. ووجود شخص مصاب لا يعني أنه من تسبب في نشر العدوى، ويجب إلا يتم نبذه؛ إذ ما هو إلا مريض بمرض ما، يصيبه لعدة أيام، مع العلم أن غالبية المرضى يشفون، ولا بد لهؤلاء العودة إلى حياتهم الطبيعية.

تعمل منظمة الصحة العالمية أيضا على جانب الدعم النفسي للمرضى والمخالطين لهم وللمجتمع أجمع، ويوجد أكثر من إجراء وتعاون مع وزارات الصحة لتأكيد هذه النقطة الهامة للمرضى والأسر والمجتمع بأسره.