Menu

خلافات أوروبية حول خطط الإنقاذ المالي

وكالات - بوابة الهدف

لم ينجح وزراء المال الأوروبيون في التوصل إلى اتفاق بعد ليلة طويلة من المباحثات حول خطة إنعاش بعد تفشي فيروس كورونا المستجد، إذ لا تزال دول الشمال معارضة لدول الجنوب التي تدعو إلى جهد مالي غير مسبوق في صيغة ديون مشتركة.

وأعلن رئيس مجموعة اليورو ماريو تشينتينو في تغريدة على "تويتر"، "بعد 16 ساعة من المناقشات، اقتربنا من التوصل إلى اتفاق، لكننا لم نصل بعد. علقتُ اجتماع مجموعة اليورو" الذي سيستأنف "غدًا الخميس".

وأضاف "يبقى هدفي هو ذاته: شبكة أمان أوروبية قوية لمواجهة تداعيات كوفيد-19 (لحماية العمال والشركات والدول) والشروع في خطة إنعاش واسعة".

وقال الوزير الفرنسي برونو لومير من جهته على "تويتر"، "أدعو مع (وزير المال الألماني) أولاف شولتز جميع الدول الأوروبية إلى مواجهة التحديات الاستثنائية للتوصل إلى اتفاق طموح".

وكان الاجتماع بدأ عبر الفيديو في الساعة 16,30 (14,30 ت غ) الثلاثاء، واستمر طوال الليل و تخللته مباحثات على شكل مجموعات صغيرة في مسعى للخروج من المأزق.

لكن إيطاليا - الدولة الأكثر تضررا حتى الآن، ودول أخرى في منطقة اليورو تطالب أيضا بإنشاء "أداة" تسمح للدول ال19 التي تبنت العملة الموحدة باللجوء إلى الاقتراض المشترك، على شكل سندات "كورونابوند".

ومن بين هذه الدول، إسبانيا وفرنسا واليونان ومالطا ولوكسمبورغ وإيرلندا، بحسب مصادر متطابقة.

وتطرق رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي مساء الإثنين مجددا الى مسألة "سندات كورونا" التي يفضل أن يسميها "السندات الأوروبية للإنعاش والنهوض" اللازمة "لتمويل الجهود الاستثنائية التي يفترض أن تبذلها أوروبا لاعادة بناء نسيجها الاقتصادي والاجتماعي".

وكانت إيطاليا التي واجهت معارضة دول شمال أوروبا وفي مقدمتها ألمانيا وهولندا أفشلت مع اسبانيا القمة المخصصة للأزمة في نهاية آذار/مارس.

لكن توحيد الديون خط أحمر بالنسبة إلى ألمانيا وهولندا، إذ يرفض البلدان أن يكون هناك قرض مشترك مع الدول التي لها ديون مرتفعة كإيطاليا وإسبانيا، باعتبار أنها متساهلة في إدارة ميزانيتها.

وتشاطرها الرأي كل من الدنمارك والنمسا والسويد ودول البلطيق، بحسب مصدر أوروبي.

واعتبر وزير المال الهولندي فوبكي هوكسترا الأربعاء أن "سندات كورونا ستخلق مشاكل أكثر من الحلول".

وقبل بدء الاجتماع، دعا رئيس مجموعة اليورو ماريو تشينتينو الوزراء إلى "قطع تعهد واضح لصالح خطة إنعاش منسقة على نطاق واسع" بعد الوباء من دون الذهاب إلى حد التحدث عن فكرة دين مشترك.

وأعرب وزير المال الألماني أولاف شولتز عن استعداده لقطع تعهد "لفترة ما بعد الأزمة"، مشيرا إلى "تضامن في إعادة الإعمار".