قالت منظمة العفو الدولية، أمس الأربعاء، إن قطر احتجزت عشرات العمال المهاجرين قبل طردهم الشهر الماضي، بعد أن أبلغتهم بأنهم سيخضعون لفحص فيروس كورونا المستجد.
ونقلت عن 20 رجلا نيباليا قولهم إن الشرطة القطرية ألقت في 12 و13 مارس/ آذار الماضي القبض على مئات العمال المهاجرين في الشارع ثم احتجزتهم لعدة أيام قبل نقلهم جوا إلى بلادهم.
وقال أحد النيباليين للمنظمة الحقوقية التي تتخذ من لندن مقرا لها "كان السجن مليئاً بالناس. تم إعطائنا قطعة خبز واحدة كل يوم، وهذا لم يكن كافيا. تم إطعام جميع الناس في مجموعة مع وضع الطعام على البلاستيك على الأرض".
وقال ثلاثة رجال فقط إنه جرى فحص درجة حرارتهم أثناء الاحتجاز، لكن معظمهم قالوا إنهم خضعوا للفحص قبل السفر من قطر. وقالت منظمة العفو الدولية إن جميع العمال غادروا قطر دون تلقي رواتبهم المستحقة أو مستحقات نهاية الخدمة.
ورفضت الحكومة القطرية اتهامات منظمة العفو الدولية، وقال مكتب الاتصال الحكومي في بيان على تويتر "خلال عمليات التفتيش الدورية ضمن إجراءات الحكومة لمكافحة فيروس كورونا، كشف المسؤولون عن أفراد متورطين في أنشطة غير قانونية وغير مشروعة". وأضاف "شمل ذلك تصنيع وبيع المواد المحرمة والمحظورة إلى جانب بيع السلع الغذائية الخطرة التي يمكن أن تهدد بشكل خطير صحة الناس إذا تم استهلاكها".
كما رفضت الدوحة الاتهامات المتعلقة بظروف إلقاء القبض على الأفراد واحتجازهم. وتقول جماعات حقوقية إن العمال المهاجرين ذوي الأجور المتدنية في دول النفط الغنية غالبا ما تثقل كاهلهم ديون كبيرة بفوائد عالية.
ويكون هؤلاء العمال معرضين لخطر انتشار الفيروس بسبب تكدسهم عادة في مساكن مخصصة للعمال حيث يقيم في الغرفة الواحدة حوالي 12عاملا أو يشتركون في السكن مع آخرين في مناطق مكتظة، وفقد الكثيرون منهم وظائفهم ولا يحصلون على رعاية صحية جيدة، وتعهدت قطر أكثر من مرة في تحسين ظروف العمال وبئية العمل للعمال الأجانب.
واستمر العمل في ورش بناء الملاعب والبنى التحتية خلال أزمة كورونا، فيما أغلقت الدوحة المتاجر والمساجد والمطاعم والحدائق في قطر بسبب تفشي فيروس "كوفيد-19"، بما يعني استمرار المخاطر الواقعة على العمال الأجانب واقتصار تدابير السلامة على المواطنين والمقيمين الأساسيين في الإمارة الخليجية.

