Menu

يصل إلى 7 بالمئة

في ظل أزمة كورونا.. البنك الدولي يتوقع انكماش الاقتصاد الفلسطيني

بوابة الهدف _ وكالات

توقّع البنك الدولي انكماشًا في الاقتصاد الفلسطيني خلال العام الجاري قد يصل إلى 7%، في حال تفاقمت الأزمة الناتجة عن تفشي فيروس "كورونا".

وقال البنك الدولي اليوم الجمعة، إنّ "الاقتصاد الفلسطيني يواجه وضعًا بالغ الخطورة مع توقف مختلف القطاعات عن العمل، بسبب اجراءات مواجهة الجائحة، في وقت يفتقر إلى أية أدوات للتحفيز المالي، أو ضخ السيولة، أو الاقتراض الخارجي، وثمة مخاطر سلبية كبيرة تلقي بظلالها على آفاق الأوضاع إذا لم تتم السيطرة على تفشي فيروس كورونا قريبًا، وتفشى في غزة، فسيكون تأثيره على النشاط الاقتصادي وسبل العيش شديدًا".

ورأى البنك أنه "في ظل هذا السيناريو، من المتوقع اتخاذ إجراءات صارمة بما في ذلك إغلاق كامل للضفة الغربية وقطاع غزة وحظر على الحركة بين المدن، في حين أعلن ممثلو القطاع الخاص عن خطط لخفض الأجور بنسبة 50%، وسيكون التأثير الأكبر من خلال قرار بوقف دخول أكثر من 140 ألف عامل فلسطيني إلى إسرائيل، يمثلون وأسرهم ثلث الاستهلاك الخاص بالنظر إلى أن متوسط راتبهم أعلى 2.3 مرة مما هو عليه في الأراضي الفلسطينية"، متوقعًا أن يكون لانخفاض عدد السياح من آسيا وأوروبا تأثير سلبي على النشاط الاقتصادي".

وتابع: "إن الافتقار إلى أدوات السياسة التي تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية مثل التحفيز المالي أو ضخ السيولة أو الاقتراض الخارجي، يمكن أن يترك الاقتصاد معرضًا لمخاطر بالغة وضعيفًا للغاية"، مُشيرًا إلى "الاجراءات الأخيرة لسلطة النقد للحد من تأثير تفشي الوباء، كتأجيل أقساط القروض، "ومع ذلك، من المتوقع أن يكون التأثير على الطلب والاستهلاك شديدًا، وبالتالي يمكن أن ينكمش الاقتصاد بأكثر من 7% بموجب هذا السيناريو".

وأوضح أنه "بعد أزمة في المالية العامة عام 2019، كان من المتوقع أن يتعافى الاقتصاد الفلسطيني ببطء في العام 2020. ومع ذلك، يبدو أن تفشي جائحة كورونا يؤثر بشكل كبير على النشاط الاقتصادي. فالظروف المعيشية صعبة، حيث يعاني ربع قوة العمل من البطالة، ويعيش 24% من الفلسطينيين بأقل من 5.5 دولار في اليوم على أساس تعادل القوة الشرائية في 2011، حتى قبل تفشي الجائحة، ويشكل انخفاض أكبر من المتوقع في المساعدات وانتشار جائحة كورونا مخاطر سلبية كبيرة"، مُضيفًا إن "التقديرات تشير الى أن النمو في العام 2019 كان ضعيفًا، حيث وصل إلى 0.9%، مع تعطل النشاط الاقتصادي لمعظم العام بسبب أزمة المالية العامة (المقاصة)، علمًا أن هذا النمو كان بالاساس نتيجة تسجيل قطاع غزة الحد الأدنى من النمو الإيجابي بعد الركود الحاد في عام 2018 (-3.5%)، بينما من المتوقع أن يصل النمو في الضفة الغربية في عام 2019 إلى أدنى مستوى خلال السنوات الخمس الماضية (1.1%)، منخفضا من 2.3% في 2018".

وقال "ومن الآن فصاعدًا، يبدو أن الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية منذ أوائل مارس 2020 لوقف انتشار تفشي جائحة كورونا، على الرغم من فعاليتها في الحد من انتشار الفيروس، يبدو أنها أدت إلى تعطل النشاط الاقتصادي، خاصة في الضفة الغربية. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يشهد الاقتصاد الفلسطيني انكماشًا بنسبة 2.5% في العام 2020".